> «الأيام» غرفة الأخبار:
- هروب الحلف إلى الأمام سيدفعه إلى أحضان قطر وتركيا والإخوان
- مغامرة "الحكم الذاتي" ستقضي على الأخضر واليابس بحضرموت
وحذر من أن "نتائج مغامرة الحكم الذاتي" لن تحافظ على حالة الاستقرار التي عاشتها محافظة حضرموت خلال السنوات الأخيرة وقد يوفر اهتزاز الاستقرار فرصة لتنظيم القاعدة من أجل العودة والاستفادة من هشاشة الوضع".
وأوضح الكاتب التونسي أن الحكومة اليمنية تبدو في أدنى الحالات عاجزة عن فعل شيء ملموس لوقف التدهور والحدّ من التصعيد الأمر الذي جعلها عرضة لانتقادات حادة من داخلها خصوصا وأنّها تضمّ في تركيبتها جهات تقف على طرفي نقيض في الموقف.
وأضاف الكاتب التونسي بتحليل نشرته صحيفة "العرب" اللندنية أمس: "سيقود الهروب إلى الأمام حلف القبائل الحضرمي إلى البحث عن خيارات خارجية لتلقي الدعم، ربما من قطر أو تركيا، ومن أجسام داخلية عليها الكثير من الاحتراز مثل حزب الإصلاح الإخواني، أو أن يمد اليد للتحالف مع الحوثيين بحثا عن السلاح، ما يجعله آليا في صف إيران، وهو ما سيثير من حوله الغضب خاصة من السعودية".
وأردف مؤكدا: "بدلا من تحقيق الحكم الذاتي سيجد حلف القبائل نفسه قد مهد الطريق أمام عودة القاعدة ويجعل المحافظة في مواجهة تحفز محلي وإقليمي ودولي ويجعل محاولة الانفصال خطا أحمر خاصة بالنسبة إلى الأميركيين المتوثبين أصلًا تجاه ما يجري في اليمن، وخاصة سواحله، بعد الصدام مع الحوثيين لحماية حرية الملاحة الدولية. وقد يزداد الأمر تعقيدا فيما لو تأكد حصول تحالف القبائل على دعم حوثي بأي شكل من الأشكال".
وبين أن هناك مخاوف إقليمية ودولية من أن تتسع دائرة الصراع في اليمن، لتتحول إلى داعم رئيسي لتحوله إلى "دولة فاشلة تسيطر عليها الميليشيات، وتتحكم في قدراتها القومية، تحت مظلات وهمية ومصالح شخصية أو حزبية تغذي الصراعات القبلية، وتذكي خيار السلاح كأداة حوار وحيدة في استنساخ لتجارب إقليمية لدول فاشلة، مثل الصومال أو السودان، خاصة أن اليمن يعيش وضعًا اجتماعيًّا صعبًا ومعاناة إنسانية كبرى بسبب الحرب، وتركيز الدولة والكيانات المتحكمة ميدانيا على خيار التسليح، وبناء الميليشيات وتحصين الكيانات الحاكمة على التفكير في تحسين الواقع المعيشي".
ونبه إلى أن "الدعم الخارجي، الذي يحصل عليه البلد من دول خليجية، بات عاجزا عن إنقاذ الوضع الاجتماعي ويهدد بفوضى عارمة، وما تعانيه عدن، العاصمة المؤقتة، أبلغ دليل على فشل خيار استنفاد القدرات في الخيار العسكري. والأمر يصبح أكثر حساسية بالنسبة إلى حضرموت، حيث يمكن أن تتحول قدراتها الكبيرة إلى مبرر قوي للهرولة نحو شراء السلاح والارتهان للسوق السوداء. وبدلًا من أن يقود الحكم الذاتي، الذي يلوح به حلف القبائل، إلى رفاهية الإقليم يصبح لعنة عليه بتغذية الحرب والتقاتل الذاتي، وفسح المجال أمام عودة القاعدة واحتمائها بالكيان القبلي".


















