استقلال الجنوب في 30 نوفمبر 1967م كان ثمرة ثورة تحررية وطنية؛ استمرت اربعا من السنين، من اليوم الأول لانطلاقتها في 14 أكتوبر 1963م من جبال ردفان الشامخة (وردفان أو راسنا أجمعين) كما تقول الأنشودة الثورية الشهيرة؛ وهي بمقاييس ذلك الزمان كانت محل إجماع جماهيري عارم ولا يجوز بحال محاكمتها بمفاهيم اليوم بل على المحلل السياسي النابه والباحث الاكاديمي الفاهم؛ قراءة زمن الثورة وظروفها الموضوعية والذاتية، فما نراه اليوم من خارج ذلك الزمن مختلف تمامًا عن الرؤية له من داخله.
ولكننا نشهد لهذه الثورة - رغم الأخطاء التي صاحبتها كما هو حال جميع الثورات - أنها صنعت وطنًا جنوبيًّا واحدًا ومتماسكًا آت من ارث ممزق لأكثر من عشرين سلطنة ومشيخة وإمارة، كان درة هذه الدولة الوليدة عدن السحر والجمال والثورة، وكانت هي قبلة النضال ومقصد الثورة والثوار. فبدون عدن لن يكون للاستقلال معنى حقيقيا؛ ولا للتحرر من الاستعمار فائدة تذكر، ولن تكون هناك دولة من الأساس بدون عدن.
وكانت حضرموت رافعة الدولة الفتية الجديدة، بالرغم من أن حضرموت كانت لما تنضم لاتحاد الجنوب العربي بعد، وظلت عنه بعيدة.
لكنها حضرموت كانت؛ ولازالت، حاضرة في أذهان الثوار والساسة كشرط إلزامي لاكتمال نصاب الوطن واكتساب شرعيته واستيفاء شروطه السيادية على كل أرضه.
وهكذا نجح قادة الدولة الجديدة منذ الثلاثين من نوفمبر 1967م في تحقيق حلم؛ راود الجنوبيون طويلا بدولة مستقلة كاملة السيادة، حيث رفرف علم (جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية) فوق سارية الأمم المتحدة والجامعة العربية والمنظمات الأممية الأخرى، كما هو قد ارتفع منذ اليوم الأول للاستقلال؛ عزيزًا شامخًا في سموات عدن والجنوب ككل.
ولذلك؛ نحن نشهد اليوم؛ بعين التفاؤل، تباشير الاستقلال الثاني لجنوبنا الحبيب. وربما كانت المؤشرات في العرض العسكري الذي شهدته ساحة الحرية وحضره الرئيس القائد عيدروس الزبيدي؛ في خورمكسر، يوم الأحد الماضي بمناسبة الذكرى 58 للاستقلال الوطني المجيد.
والمؤشر الآخر عودة حضرموت كما كانت عزيزة وغالية إلى حضن الجنوب المكان الطبيعي والأليق بها، خالية من بقايا الاحتلال للنظام الشمالي المباد، وخالية من ذيول الإرهاب المقيت.
إننا يجب أن نحرص على حضرموت وإعطائها مكانتها بما ينسجم و دورها الكبير في صنع التحولات في وطننا، بما تمتلكه من مخزون إنساني ضارب في عمق التاريخ.
أما المهمة الأهم؛ والتي يجب أن تكون حاضرة في عقول وضمائر الجنوبيين وفي طليعتهم المجلس الانتقالي الجنوبي: بمواصلة الجهود النضالية لاكتمال عقد الاستقلال الوطني الثاني دون أن تشوهه أية عراقيل أو عقبات من نوع الإقصاء أو التهميش أو الوقوع في خطأ (كل الشعب جبهة قومية) الذي أضر بالثورة والاستقلال الأول وبدولة الجنوب الأولى.
ولذلك علينا الاستفادة الواعية من تجربة الاستقلال الأول والانفتاح على كل القوى الجنوبية الشريفة التي تشاطرنا الإيمان في تحقيق الاستقلال الثاني، الذي سقط من أجله خيرة شبابنا، مع عدم إغفال بناء جيش وأمن حديث بصبغة جنوبية مشتركة، فهو صمام الأمان لتحقيق الاستقلال الثاني دون انتكاسات بإذن الله.
ولكننا نشهد لهذه الثورة - رغم الأخطاء التي صاحبتها كما هو حال جميع الثورات - أنها صنعت وطنًا جنوبيًّا واحدًا ومتماسكًا آت من ارث ممزق لأكثر من عشرين سلطنة ومشيخة وإمارة، كان درة هذه الدولة الوليدة عدن السحر والجمال والثورة، وكانت هي قبلة النضال ومقصد الثورة والثوار. فبدون عدن لن يكون للاستقلال معنى حقيقيا؛ ولا للتحرر من الاستعمار فائدة تذكر، ولن تكون هناك دولة من الأساس بدون عدن.
وكانت حضرموت رافعة الدولة الفتية الجديدة، بالرغم من أن حضرموت كانت لما تنضم لاتحاد الجنوب العربي بعد، وظلت عنه بعيدة.
لكنها حضرموت كانت؛ ولازالت، حاضرة في أذهان الثوار والساسة كشرط إلزامي لاكتمال نصاب الوطن واكتساب شرعيته واستيفاء شروطه السيادية على كل أرضه.
وهكذا نجح قادة الدولة الجديدة منذ الثلاثين من نوفمبر 1967م في تحقيق حلم؛ راود الجنوبيون طويلا بدولة مستقلة كاملة السيادة، حيث رفرف علم (جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية) فوق سارية الأمم المتحدة والجامعة العربية والمنظمات الأممية الأخرى، كما هو قد ارتفع منذ اليوم الأول للاستقلال؛ عزيزًا شامخًا في سموات عدن والجنوب ككل.
ولذلك؛ نحن نشهد اليوم؛ بعين التفاؤل، تباشير الاستقلال الثاني لجنوبنا الحبيب. وربما كانت المؤشرات في العرض العسكري الذي شهدته ساحة الحرية وحضره الرئيس القائد عيدروس الزبيدي؛ في خورمكسر، يوم الأحد الماضي بمناسبة الذكرى 58 للاستقلال الوطني المجيد.
والمؤشر الآخر عودة حضرموت كما كانت عزيزة وغالية إلى حضن الجنوب المكان الطبيعي والأليق بها، خالية من بقايا الاحتلال للنظام الشمالي المباد، وخالية من ذيول الإرهاب المقيت.
إننا يجب أن نحرص على حضرموت وإعطائها مكانتها بما ينسجم و دورها الكبير في صنع التحولات في وطننا، بما تمتلكه من مخزون إنساني ضارب في عمق التاريخ.
أما المهمة الأهم؛ والتي يجب أن تكون حاضرة في عقول وضمائر الجنوبيين وفي طليعتهم المجلس الانتقالي الجنوبي: بمواصلة الجهود النضالية لاكتمال عقد الاستقلال الوطني الثاني دون أن تشوهه أية عراقيل أو عقبات من نوع الإقصاء أو التهميش أو الوقوع في خطأ (كل الشعب جبهة قومية) الذي أضر بالثورة والاستقلال الأول وبدولة الجنوب الأولى.
ولذلك علينا الاستفادة الواعية من تجربة الاستقلال الأول والانفتاح على كل القوى الجنوبية الشريفة التي تشاطرنا الإيمان في تحقيق الاستقلال الثاني، الذي سقط من أجله خيرة شبابنا، مع عدم إغفال بناء جيش وأمن حديث بصبغة جنوبية مشتركة، فهو صمام الأمان لتحقيق الاستقلال الثاني دون انتكاسات بإذن الله.



















