> يوسي مانشاروف:
يمثل كشف وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، مؤخرًا خلال جلسة استماع للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست عند الحدود السورية الإسرائيلية عن استعداد إسرائيل لسيناريو تحاول فيه قوات حوثية دخول الجولان عبر الأراضي السورية، محطة مفصلية في المواجهة المستمرة بين إسرائيل والحوثيين.
ويؤكد هذا التطور، إلى جانب التقارير الأخيرة حول تمركز عناصر من حماس والجهاد الإسلامي في سوريا، الحاجة الاستراتيجية لإسرائيل إلى الحفاظ على سيطرتها على جبل الشيخ ومناطق سورية أخرى يسيطر عليها جيش الدفاع الإسرائيلي منذ انهيار نظام الأسد في ديسمبر 2024. وتشكل هذه المناطق حاجزًا بالغ الأهمية بين التنظيمات الإرهابية والتجمعات السكنية في الجولان.
ولم تكن الساحة السورية غريبة على الحوثيين. فخلال الحرب الأهلية السورية (2011–2018)، قام فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بنشر عناصر حوثية للقتال إلى جانب قوات النظام ضد معارضيه ضمن برامج تدريب قتالي، وأكدت تقارير من تلك المرحلة سقوط قتلى من الحوثيين على الأراضي السورية.
وفي سبتمبر 2024، أفادت وسائل إعلام يمنية وسورية معارضة بوصول عشرات العناصر الحوثية المتخصصين في إطلاق الصواريخ إلى جنوب سوريا، حيث جرى إرسالهم من قبل الحرس الثوري الإيراني والجيش السوري لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل. كما شهدت صنعاء تظاهرات، شارك فيها في الغالب أنصار الحوثيين، احتفالًا بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة، يوم دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وفق وكالة رويترز.
وقد ظهر حرصهم على الانخراط في القتال ضد إسرائيل منذ عام 2018، عندما أعلن زعيمهم عبد الملك الحوثي استعداد قواته للانضمام إلى حزب الله في لبنان في حال اندلاع حرب بين إسرائيل ولبنان أو بين إسرائيل والفلسطينيين. ومؤخرًا، تم الكشف عن أن برامج التدريب الحوثية تتضمن دورة تحمل اسم "طوفان الأقصى"، تهدف إلى إعداد آلاف العناصر للعبور عبر السعودية أو العراق إلى الأردن، ثم تسليحهم هناك، تمهيدًا لغزو إسرائيل من الجهة الشرقية.
وتشير تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن الحوثيين ربما تمكنوا من إيجاد موطئ قدم لهم داخل الأراضي السورية أيضًا، وأن جيش الدفاع الإسرائيلي يستعد لاحتمال توغل من هذا الاتجاه.
ويُذكر أنه في يناير 2020، نجا شلاعي من محاولة اغتيال أمريكية نُفذت بالتزامن مع الضربة التي استهدفت قائد فيلق القدس قاسم سليماني.
وخلال الحرب، ظهرت تقارير عدة عن خطط إيرانية لتشجيع غزو بري حوثي عبر الأراضي السورية، قبل إزاحة نظام الأسد في ديسمبر 2024، إضافة إلى جهود مماثلة شاركت فيها ميليشيات أخرى تنشط انطلاقًا من الأردن.
ورغم أن هذه الخطط لم تدخل حيز التنفيذ، إلا أن محور المقاومة بقيادة إيران يبدو الآن أنه يستغل ضعف قبضة النظام السوري الجديد لإعادة ترسيخ وجوده في سوريا. ومع تهيؤ الظروف الملائمة، يبقى احتمال سعيهم إلى شن هجوم بري على إسرائيل انطلاقًا من الأراضي السورية قائمًا بقوة. على إسرائيل أن تتحرك
ويعكس تصريح كاتس مستوى مرتفعًا من اليقظة الإسرائيلية والرصد الاستخباراتي المكثف لنشاط الحوثيين. وفي الوقت نفسه، تضغط إدارة ترامب على إسرائيل لوقف عملياتها في سوريا ضمن مساعي واشنطن للتوصل إلى تفاهمات مع نظام الرئيس السوري أحمد الشرع.
كما تُظهر الغارة الإسرائيلية التي نُفذت يوم الجمعة على مخابئ تابعة لتنظيم "الجماعة الإسلامية" في قرية بيت جن الدرزية، الواقعة على بعد نحو 11 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية عند سفوح جبل الشيخ، إصرار إسرائيل على التحرك المسبق ضد البنية التحتية للإرهاب في سوريا.
وتُعد الجماعة الإسلامية امتدادًا لتنظيم يحمل الاسم نفسه في لبنان، وتتخذ توجهًا إسلاميًا سنيًا، وتحافظ على علاقات وثيقة مع حركة حماس.
"جيروزاليم بوست"
ويؤكد هذا التطور، إلى جانب التقارير الأخيرة حول تمركز عناصر من حماس والجهاد الإسلامي في سوريا، الحاجة الاستراتيجية لإسرائيل إلى الحفاظ على سيطرتها على جبل الشيخ ومناطق سورية أخرى يسيطر عليها جيش الدفاع الإسرائيلي منذ انهيار نظام الأسد في ديسمبر 2024. وتشكل هذه المناطق حاجزًا بالغ الأهمية بين التنظيمات الإرهابية والتجمعات السكنية في الجولان.
ولم تكن الساحة السورية غريبة على الحوثيين. فخلال الحرب الأهلية السورية (2011–2018)، قام فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بنشر عناصر حوثية للقتال إلى جانب قوات النظام ضد معارضيه ضمن برامج تدريب قتالي، وأكدت تقارير من تلك المرحلة سقوط قتلى من الحوثيين على الأراضي السورية.
وفي سبتمبر 2024، أفادت وسائل إعلام يمنية وسورية معارضة بوصول عشرات العناصر الحوثية المتخصصين في إطلاق الصواريخ إلى جنوب سوريا، حيث جرى إرسالهم من قبل الحرس الثوري الإيراني والجيش السوري لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل. كما شهدت صنعاء تظاهرات، شارك فيها في الغالب أنصار الحوثيين، احتفالًا بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في غزة، يوم دخوله حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، وفق وكالة رويترز.
- استعدادات الحوثيين
وقد ظهر حرصهم على الانخراط في القتال ضد إسرائيل منذ عام 2018، عندما أعلن زعيمهم عبد الملك الحوثي استعداد قواته للانضمام إلى حزب الله في لبنان في حال اندلاع حرب بين إسرائيل ولبنان أو بين إسرائيل والفلسطينيين. ومؤخرًا، تم الكشف عن أن برامج التدريب الحوثية تتضمن دورة تحمل اسم "طوفان الأقصى"، تهدف إلى إعداد آلاف العناصر للعبور عبر السعودية أو العراق إلى الأردن، ثم تسليحهم هناك، تمهيدًا لغزو إسرائيل من الجهة الشرقية.
وتشير تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي إلى أن الحوثيين ربما تمكنوا من إيجاد موطئ قدم لهم داخل الأراضي السورية أيضًا، وأن جيش الدفاع الإسرائيلي يستعد لاحتمال توغل من هذا الاتجاه.
- إعادة ترسيخ الحضور في سوريا
ويُذكر أنه في يناير 2020، نجا شلاعي من محاولة اغتيال أمريكية نُفذت بالتزامن مع الضربة التي استهدفت قائد فيلق القدس قاسم سليماني.
وخلال الحرب، ظهرت تقارير عدة عن خطط إيرانية لتشجيع غزو بري حوثي عبر الأراضي السورية، قبل إزاحة نظام الأسد في ديسمبر 2024، إضافة إلى جهود مماثلة شاركت فيها ميليشيات أخرى تنشط انطلاقًا من الأردن.
ورغم أن هذه الخطط لم تدخل حيز التنفيذ، إلا أن محور المقاومة بقيادة إيران يبدو الآن أنه يستغل ضعف قبضة النظام السوري الجديد لإعادة ترسيخ وجوده في سوريا. ومع تهيؤ الظروف الملائمة، يبقى احتمال سعيهم إلى شن هجوم بري على إسرائيل انطلاقًا من الأراضي السورية قائمًا بقوة. على إسرائيل أن تتحرك
ويعكس تصريح كاتس مستوى مرتفعًا من اليقظة الإسرائيلية والرصد الاستخباراتي المكثف لنشاط الحوثيين. وفي الوقت نفسه، تضغط إدارة ترامب على إسرائيل لوقف عملياتها في سوريا ضمن مساعي واشنطن للتوصل إلى تفاهمات مع نظام الرئيس السوري أحمد الشرع.
كما تُظهر الغارة الإسرائيلية التي نُفذت يوم الجمعة على مخابئ تابعة لتنظيم "الجماعة الإسلامية" في قرية بيت جن الدرزية، الواقعة على بعد نحو 11 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية عند سفوح جبل الشيخ، إصرار إسرائيل على التحرك المسبق ضد البنية التحتية للإرهاب في سوريا.
وتُعد الجماعة الإسلامية امتدادًا لتنظيم يحمل الاسم نفسه في لبنان، وتتخذ توجهًا إسلاميًا سنيًا، وتحافظ على علاقات وثيقة مع حركة حماس.
"جيروزاليم بوست"
















