> عدن "الأيام" خاص:

  • القوات الجنوبية تنتشر في الحدود والمعسكرات ودرع الوطن في المنافذ البحرية
  • الانتشار في المدن وتأمين المنشآت ونقاط التفتيش من مهام النخبة والدعم الأمني
> كشفت مصادر مطلعة لـ"الأيام" عن التوصل إلى اتفاق أمني وعسكري مهم بين قيادة التحالف العربي، وقيادة القوات المسلحة الجنوبية، خلال اللقاء الذي عُقد مسا الجمعة في قصر معاشيق بالعاصمة عدن.

الاتفاق تضمن إعادة تنظيم وتوزيع المهام الأمنية والعسكرية في حضرموت والمناطق المحيطة بها، في تأكيد واضح على الاعتراف بالواقع العسكري القائم في حضرموت والمهرة واحترام لتضحيات القوات الجنوبية ودورها المحوري في مكافحة الإرهاب.

وبحسب المصادر، فإن الاتفاق نصّ على إسناد حماية المنافذ البرية والبحرية والطرق الطويلة والخطوط السريعة لقوات "درع الوطن"، بما يضمن تأمين خطوط الإمداد والحركة الاستراتيجية ومنع أي اختراقات أمنية أو عمليات تهريب.
كما تضمن الاتفاق إسناد مهام تأمين المطارات، والنقاط الأمنية داخل المدن، والإدارات الحكومية، والمنشآت النفطية لقوات النخبة الحضرمية وقوات الدعم الأمني، تأكيدًا على الثقة الكبيرة بكفاءة هذه التشكيلات ودورها في حفظ الأمن والاستقرار داخل المدن والمرافق الحيوية.

ونص الاتفاق على إسناد مهام المعسكرات وتأمين الحدود للقوات المسلحة الجنوبية، في اعتراف مباشر بقدرتها القتالية العالية وخبرتها الميدانية وصد شراكتها، ودورها الأساسي في حماية حدود الجنوب والتصدي للتنظيمات الإرهابية وأي تهديدات عسكرية محتملة.

وشمل الاتفاق أيضًا ربط جميع هذه القوات بغرفة عمليات واحدة موحدة، تُدار بالتنسيق بين قيادتي المنطقتين العسكرية الأولى والثانية، الخاضعتين لسيطرة القوات المسلحة الجنوبية، على أن تكون الغرفة مرتبطة مباشرة بالعاصمتين عدن والمكلا، بما يضمن توحيد القرار الأمني والعسكري، ورفع مستوى التنسيق والاستجابة السريعة للتحديات.

واعتبر مراقبون أن هذا الاتفاق يشكل تكريسًا رسميًّا للواقع العسكري والأمني الذي فرضته القوات الجنوبية في حضرموت، ويؤكد الاعتراف الإقليمي بدورها كشريك رئيسي وفاعل في معركة مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات الحيوية، بعد سنوات من التضحيات والنجاحات الميدانية التي حققتها في تفكيك الخلايا المتطرفة وحماية المنشآت الاستراتيجية.

وكان فريق عسكري من قيادة القوات المشتركة للتحالف العربي قد وصل مساء الجمعة إلى العاصمة عدن، والتقى القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية اللواء عيدروس الزُبيدي، بحضور عدد من القيادات العسكرية والسياسية الجنوبية.

وبحث اللقاء، وفقًا لمصادر مطلعة، آليات تعزيز التنسيق الأمني والعسكري المشترك، ومكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه، ووقف عمليات تهريب الأسلحة، إلى جانب توحيد الجهود في مواجهة مليشيات الحوثي، وتعزيز حماية الممرات البحرية وخطوط الملاحة الدولية.

وجاءت هذه الزيارة في وقتٍ رافقته تصريحات صادرة عن الرئاسة اليمنية وأطراف محسوبة على جماعة الإخوان، زعمت أن وفد التحالف قدم إلى عدن لمناقشة مسألة سحب أو إعادة انتشار القوات الجنوبية من محافظتي حضرموت والمهرة، وهي مزاعم أكدت مصادر اللقاء عدم صحتها، مشددة على أن جدول أعمال الزيارة انحصر حصرًا في الملفات الأمنية والعسكرية المشتركة، دون التطرق إلى أي نقاشات تتعلق بانسحاب القوات الجنوبية.

وأكدت المصادر أن مخرجات اللقاء والاتفاق اللاحق عكست تقديرًا إقليميًّا واضحًا لتضحيات القوات الجنوبية، ودورها في تثبيت الأمن والاستقرار، وترسيخ شراكة فاعلة في مواجهة الإرهاب والتهديدات التي تمس أمن الجنوب والمنطقة بأكملها.