> سيئون «الأيام» خاص:

  • ​متحدث عسكري: قوات النخبة صاحبة خبرة تمكنها من التعامل مع التنظيمات المتطرفة
> بدأت القوات المسلحة الجنوبية، عقب إسقاط المنطقة العسكرية الأولى واستئصال نفوذ جماعة إخوان اليمن من وادي وصحراء حضرموت، مرحلة جديدة من ملاحقة بؤر الإرهاب التي ظلت تلك الجماعة ترعاها وتتحالف معها، مستخدمة إياها كأدوات لتنفيذ عمليات إرهابية وزعزعة الأمن، وذلك من خلال إطلاق وتنفيذ عملية «المستقبل الواعد» الهادفة إلى تجفيف منابع التنظيمات المتطرفة واجتثاث معاقلها.

وقال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة الجنوبية، المقدم محمد النقيب، في إحاطة حول سير العملية، إن وحدات من القوات المسلحة الجنوبية، وفي مقدمتها قوات النخبة الحضرمية، تنفذ انتشارًا واسعًا ومنظمًا لتأمين مناطق وادي وصحراء حضرموت، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بعد سنوات من سيطرة قوى عسكرية وفّرت الغطاء للتنظيمات الإرهابية.

وأوضح النقيب أن قوات النخبة الحضرمية، ممثلة بلواء بارشيد، نفذت عملية انتشار ميداني واسعة لتأمين مدن وحواضر وادي حضرموت، مع إحكام الطوق على تحركات عناصر تنظيم القاعدة الإرهابي المتحصنة في وادي سر، الواقع شمال مديريتي القطن وشبام، في إطار ملاحقة الخلايا النائمة والمعاقل التي ظل التنظيم يستخدمها كنقاط انطلاق لعملياته.

ويُعد وادي سر أحد أخطر معاقل تنظيم القاعدة في حضرموت، لما يتمتع به من تضاريس معقدة تجمع بين الجبال والهضاب والسهول الزراعية واتساع المساحة، على نحو مشابه لما كان يمثله وادي عومران في محافظة أبين ووادي المسيني في ساحل حضرموت. وقد اختار التنظيم هذا الوادي معقلًا رئيسيًا له مستفيدًا، لسنوات طويلة، من الغطاء والحماية التي وفرتها له جماعة الإخوان المسلمين عبر نفوذها العسكري في المنطقة العسكرية الأولى، التي تحولت إلى ملاذ آمن للعناصر الإرهابية ومسرح لتخطيط وتنفيذ العمليات.

وأكدت القوات المسلحة الجنوبية أن عملية «المستقبل الواعد» تأتي استكمالًا لمعركة شاملة ضد الإرهاب، بعد إنهاء النفوذ العسكري الذي مكّن التنظيمات المتطرفة من التمدد، مشيرة إلى أن الوحدات المشاركة تمتلك خبرة قتالية واسعة في هذا المجال، حيث سبق لها خوض معارك بارزة في الحرب على الإرهاب، من بينها مشاركتها في عملية «الفيصل» التي نفذتها قوات النخبة الحضرمية في فبراير 2018، واستهدفت أوكار تنظيم القاعدة في وادي المسيني غرب المكلا، بإسناد من التحالف العربي ممثلًا بالقوات الإماراتية.

ويثبت هذا الانتشار الميداني تصميم القوات الجنوبية على استكمال تطهير وادي وصحراء حضرموت من بقايا التنظيمات الإرهابية، وقطع الطريق أمام أي محاولات لإعادة توظيفها سياسيًا أو عسكريًا، في مرحلة تؤكد فيها أن الأمن والاستقرار باتا أولوية لا تقبل المساومة.

وأكد العميد عبدالدائم الشعيبي، قائد لواء بارشيد، أن القوات المسلحة الجنوبية نفذت عملية تمشيط واسعة في وادي سر بمحافظة حضرموت من أجل اجتثاث الإرهاب من جذوره وذلك ضمن الجهود المتواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب.

وأوضح العميد الشعيبي، في لقاء أجرته قناة عدن المستقلة، أن عملية تأمين وادي سر مستمرة بوتيرة عالية وقواتنا تحقق تقدما ميدانيا مهما في تطويق أوكار تنظيم القـاعدة الإرهــاب، مشيرًا إلى أن قواتنا تمكنت من إغلاق وتأمين الطرق الفرعية التي كانت تستخدمها تلك العناصر في التنقل والتموين، إلى جانب تأمين الطرق الرئيسية، بما يضمن حماية المواطنين وسلامة الحركة في المنطقة.

وأكد قائد لواء بارشيد أن قواتنا المسلحة الجنوبية تواصل مهامها القتالية والأمنية بوتيرة عالية، حتى تأمين الهضبة وكافة المنافذ المرتبطة بها، لافتًا إلى أن أبطال قواتنا يمتلكون خبرة ميدانية وتراكمًا قتاليًا عاليًا في تعقب العناصر الإرهابية والتعامل معها بحزم واحترافية.

وشدد العميد الشعيبي على أن قواتنا ستكون بالمرصاد لأي محاولات تسلل أو تهديد للأمن، مؤكداً الجاهزية الكاملة للتعامل مع أي مستجدات ميدانية بما يحفظ أمن حضرموت واستقرارها.

وفي السياق ذاته، عبّر العميد الشعيبي عن شكره وتقديره للرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، مثمنًا اهتمامه ومتابعته المستمرة لأوضاع الوحدات العسكرية، وحرصه على تسهيل حياة المواطنين وضمان التعامل المسؤول مع مختلف الظروف.

واختتم قائد لواء بارشيد تصريحه بالتأكيد على استمرار العمليات الأمنية في جميع الوديان والمناطق التي قد تستغلها الجماعات الإرهابية للإضرار بأمن المواطنين، حتى تحقيق الأمن الكامل والاستقرار الدائم في محافظة حضرموت..