​في الوقت الذي نحيّي فيه نشاطكم الوطني ونصرتكم لقضية شعب الجنوب، ودعمكم لانتصارات القوات الجنوبية بكل مسمياتها، وآخرها السيطرة على ما تبقى من مناطق جنوبية، كانت جزء من جمهورية اليمن الجنوبية ( الجنوب العربي سابقا) لتأمين الجنوب من مخاطر كادت تهدد كيانه السياسي والجغرافي، والأمن القومي في جنوب الجزيرة العربية بشكل عام.

ولأهمية الجبهة الإعلامية، التي تُعد من أهم الجبهات المكملة للجبهات السياسية والعسكرية والاقتصادية، وجبهة الوحدة الداخلية.

وبالقدر الذي نحيّي فيه جهود الأشقاء في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، ودعمهم للجنوب منذ انطلاق عاصفة الحزم، وحتى استعادة السيطرة الجنوبية على بقية مناطقهم العسكرية في وادي حضرموت والمهرة، وحدّ شبوة ـ مأرب، ومهما كان أي تباين جنوبي مع أي دولة من دول التحالف والأشقاء حول أي مسألة، فإن تلك القضايا تُترك للقيادة لإدارة التباين حولها، والوصول إلى تفاهمات بشأنها بما يحقق للجميع، في الداخل والخارج، المصالح المشتركة وإزالة المخاوف إن وجدت.

فإنني أنصحكم، إخواني/ت من النشطاء في الإعلام، بل وحتى من ليست لديهم خبرات في العمل السياسي، أن يتركوا ويغلقوا باب الجدل مع جهة أو شخصية في وسائل التواصل، قد تكون شخصية حقيقية أو افتراضية، بنية صادقة أو نتيجة سوء فهم، لما لذلك من أثر في إرسال رسائل سلبية تضر بعلاقات الجنوب مع الآخر في الداخل، ومع التحالف العربي الشقيق الذي تقتضي كل الاعتبارات عدم التفريط به؛ فهم إخوة وجيران وحلفاء. ومن المهم إزالة أي صورة ما زالت باقية في أذهانهم من عهد الماضي، منذ عام 1967م في دولة الجنوب السابقة، أو ما بعد 1990م ومشروع الوحدة، أو ما بعد استعادة الجنوب لسيطرته على أرضه من 2015م إلى 2025م.

احذروا الاجتهاد بالمواقف المتطرفة، مع أو ضد؛ فإن الأقلام المتربصة تستغل كل هفوة واندفاع وكتابة، ومقال وتصريح ينال من هذا أو يمتدح ذاك دون مراعاة للوضع القائم وحساسيته، والمواجهة التي لم تنتهِ سياسيًا، لزرع بذور العداء مع الأشقاء،  المملكة العربية السعودية بحكم موقعها الحدودي الكبير مع الجنوب، أو سلطنة عُمان، أو دفع بعض الأقلام العربية لتوجيه سهامها ضد قضية شعب الجنوب.

ليس كل ما نريد قوله هنا يُقال. اتركوا القيادة تدير الملفات وفق ما تراه من أولويات، فالمهم عدم التراجع إلى الوراء أو العودة لما قبل تحولات 30 نوفمبر 2025م.

 مع ترك القيادة برئاسة الرئيس اللواء عيدروس الزُبيد ونوابه تحديد ماهو مطلوب الآن بما يحقق لشعب الجنوب حقوقه
الوطنية وكيانه وقراره وحقه في بناء دولته وحماية مصالحه وأمنه وتنميته واستقراره في محيطة اليمني والخليجي
والعربي بعون الله تعالى.

كلما كان الكاتب حصيفًا، ولديه خلفية سياسية، وضبط للعواطف، كلما قدّم رسالة إيجابية تُحترم حتى عند من يختلفون معه في المواقف والانتماء.

وكلما كان الكاتب أو الإعلامي أو الناشط يفتقر لتلك الأسس، كلما قدّم رسائل لا تخلو من الأخطاء، وزاد في إعداد من ينفرون منه ومن القضية التي يتبناها ويسعى لانتصارها.

مع خالص التحية للجميع