> سيئون "الأيام" خاص:
- الكثيري: الخطوط والمنافذ التي تربط الجنوب واليمن بالسعودية وعمان باتت آمنة
وضم اللقاء ماساكي واتانابي نائب مدير قسم الشؤون السياسية في مكتب المبعوث الأممي بعمّان، وبريت سكوت مدير مكتب المبعوث في عدن، إلى جانب المسؤولين السياسيين تمنى عبيد وهديل سمير، حيث خُصص الاجتماع لمناقشة المستجدات الأمنية والخدمية والعسكرية في حضرموت.
وخلال الاجتماع، قدّم الكثيري إحاطة مفصلة حول الأوضاع العامة في المحافظة، مؤكدًا أن حضرموت تشهد حالة استقرار ملموسة منذ تحرير الوادي والصحراء في 3 ديسمبر 2025، مع عدم تسجيل أي بلاغات رسمية عن عمليات قتل أو اختطاف أو تصفيات، خلافًا لما يُروَّج له. وأوضح أن الإجراءات المتخذة شملت منع حمل السلاح داخل المدن، وإيقاف الجبايات غير القانونية، وتحسن الحركة التجارية، إلى جانب تأمين الطرق الدولية المؤدية إلى السعودية وسلطنة عُمان ومأرب.
وشدد رئيس الجمعية الوطنية على أن القوات الجنوبية لم تدخل الوادي والصحراء بهدف انتزاع السلطة، بل لتحرير المنطقة وتأمينها، لافتًا إلى أن السلطات المحلية تواصل أداء مهامها في جميع المديريات بحرية وتنسيق كامل. كما أكد عدم وجود أي مضايقات لأبناء محافظات الشمال المقيمين في حضرموت، وأن من غادروا فعلوا ذلك طواعية.
وفي رده على تساؤلات مسؤولي الأمم المتحدة بشأن الترتيبات العسكرية، أكد الكثيري عدم موضوعية أي مطالب بسحب القوات المسلحة الجنوبية من وادي وصحراء حضرموت، مشيرًا إلى عدم وجود أي إشكال مع قوات درع الوطن الجنوبية أو قوات النخبة الحضرمية، باعتبار أن دور هذه التشكيلات محوري في تأمين الجنوب ومكافحة الإرهاب وحماية الاستقرار. وأوضح أن بقاء هذه القوات يأتي في سياق معالجة فراغ أمني كانت تستغله جماعات إرهابية ومليشيات الحوثي عبر المنطقة العسكرية الأولى، التي مثّلت، بحسب تعبيره، ممرًا وخط دعم لتلك الجماعات.
وأشار الكثيري إلى أن الأوضاع في الهضبة عادت إلى طبيعتها، مع استئناف شركة بترومسيلة لعملياتها تحت حماية قوات حماية الشركات والنخبة الحضرمية، موضحًا أن إيقاف مطار سيئون كان إجراءً مؤقتًا لأعمال الصيانة وترتيب الجوانب الأمنية تمهيدًا لإعادة تشغيله قريبًا.
وأكد رئيس الجمعية الوطنية حرص برلمان الجنوب والمجلس الانتقالي الجنوبي على إبقاء الأمم المتحدة على تواصل مباشر واطلاع مستمر وموضوعي بما يجري على الأرض، بما يدعم جهود التهدئة والاستقرار ومسار السلام، مجددًا الالتزام بحماية المدنيين وسيادة القانون. وفي ختام اللقاء وجّه دعوة رسمية للمبعوث الأممي ومكتبه لزيارة حضرموت والاطلاع ميدانيًا على الأوضاع.
من جانبه، عبّر ماساكي واتانابي عن شكره للإحاطة المقدمة، مؤكدًا أن الأمم المتحدة تتابع التطورات في حضرموت بشكل يومي، وأن التواصل مع الجمعية الوطنية يعكس اهتمام المنظمة بتطورات الواقع الجديد، مشيرًا إلى أن العملية السياسية المستقبلية تتطلب مقاربات واقعية تأخذ في الاعتبار محورية القضية الجنوبية.

















