لم ننجرّ، ولن ننجرّ، إلى خطاب المهاترات أو الوقوع في فخ الضخّ الإعلامي المأزوم الذي تديره منصّات جماعة الإخوان المسلمين، إذ لا يخدم هذا النهج سوى التشويش على المشهد السياسي وإفراغه من مضمونه الحقيقي.
إنّ موقفنا من قضية وهويّة شعبنا في الجنوب هو موقف ثابت، يستمدّ شرعيته من إرادة هذا الشعب وحده وحقه الحصري في تقرير مصيره، لا من ردود الأفعال، ولا من السجالات العابرة.
وما ننشده من الحوار الجنوبي المرتقب، الذي ترعاه المملكة، وهي دولة تؤمن بالقانون الدولي وتتعاطى مع مفهوم الدولة الويستفالية، هو تحويل نبض الشارع الجنوبي الحقيقي، بما يحمله من تطلعات واضحة، إلى خارطة طريق سياسية مسؤولة تفضي إلى تمكين شعب الجنوب من تقرير مستقبله.



















