> المخا «الأيام» خاص:

ناشد محمد يوسف فضل، الشقيق الأكبر للشهيد الجندي سعد يوسف فضل العزيبي ووكيل الدم الشرعي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والنائب العام ورئيس القضاء العسكري بالتوجيه إلى كل من وزير الداخلية ورئيس مصلحه خفر السواحل، لفتح تحقيق داخلي حول ملابسات التقصير من قياده اللواء في قضية مقتل الجندي الشهيد سعد يوسف فضل العزيبي، أحد أفراد لواء خفر السواحل المخا، أثناء تأديته واجبه الرسمي في مكافحة تهريب السلاح وإعادة فتح تحقيق شامل واستدعاء القيادات المقصرة والسماح لأولياء أولياء الدم من متابعة مجريات المحاكمة دون تمييع للقضية ومساءلة القيادات العسكرية والأمنية جراء التقصير في التحقيق وضبط المتهمين بقتله.

وكشف شقيق الجندي الشهيد تفاصيل الحادثة في حديث لـ "الأيام" بقوله: "في منطقة واحجه الساحلية،غرب مدينة المخا بمحافظة تعز، وخلال عام 2023، قُتل الجندي سعد يوسف فضل العزيبي، أحد أفراد لواء خفر السواحل – المخا، أثناء تأديته واجبه الرسمي في مكافحة تهريب السلاح مشيرًا إلى أن الجندي الشهيد سعد لم يكن ضحية اشتباك عابر، بل قُتل بعد أن رفض الرشوة، وبلّغ قيادته عن مركب خشبي محمّل بعشرات الأطنان من الأسلحة كانت – وفق مسار التهريب – متجهة إلى السودان، ما أدى إلى مصادرة الشحنة والقبض على عدد من المهربين. غير أن الخطأ القاتل لم يكن في لحظة المواجهة، بل في ما تلا البلاغ.

فبعد أداء واجبه، تُرك الشهيد في موقعه الساحلي دون حماية كافية، ودون وسائل اتصال أو تعزيزات، في تقصير جسيم تتحمّل مسؤوليته المباشرة قيادة الوحدة التي كان يتبع لها. إن ترك جندي كشف شبكة تهريب خطيرة في موقع مكشوف، دون اتخاذ إجراءات حماية، يُشكّل مخالفة صريحة للواجب العسكري، ويُحمّل القيادة مسؤولية أخلاقية وقانونية كاملة عن النتائج المترتبة.

وبعد أسبوع واحد فقط، حضرت مجموعة مسلحة بزي رسمي تابع للأمن المركزي إلى الموقع، وقامت بقتل الشهيد انتقامًا مباشرًا لدوره في كشف شحنة السلاح، في جريمة لا يمكن فصلها عن حالة الإهمال والخذلان التي سبقته".

وقال شقيق الجندي الشهيد، إن "حصر القضية في "منفذين مباشرين" هو تضليل للعدالة، فالجريمة في حقيقتها نتاج ثلاث حلقات متكاملة: شبكات تهريب سلاح منظّمة، تقصير وتواطؤ قيادي محلي، دعم خارجي غير مباشر".

وقال إن المسؤولية لا تسقط عمن موّل أو أدار أو وفّر الحماية لنشاط إجرامي، حتى وإن لم ينفّذ الجريمة بيده.

ورغم خطورة القضية، لم يتم حتى اليوم فتح تحقيق شامل، ولم تُستدعَ القيادات المقصّرة، ولم يُمكَّن أولياء الدم من متابعة مجريات المحاكمة، في ما يشكّل تمييعا متعمدًا للقضية وخيانة لدم جندي قُتل وهو يؤدي واجبه.