> "الأيام" غرفة الأخبار:
اعتبر نائب وزير الخارجية مصطفى نعمان، أن الحكومة الجديدة تشكلت في إطار تسويات سياسية فرضها الواقع اليمني المعقد، مؤكدًا أن حجمها الموسع يعكس محاولة لتحقيق توازن جغرافي وسياسي في ظل مرحلة انتقالية غير مستقرة.
وأوضح نعمان، خلال مقابلة في منتدى الجزيرة السابع عشر بالدوحة، أن الجدل حول المناصفة والتمثيل المناطقي كان من أبرز أسباب إطالة مشاورات تشكيل الحكومة، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء اضطر إلى تجاوز الاعتبارات التقليدية للكفاءة الخالصة، مقابل استيعاب واقع الانقسام وتخفيف حدة التوترات.
ولفت إلى أن الرهان الحقيقي للحكومة والمجلس الرئاسي لا يكمن في عدد الوزراء، بل في قدرتهم على معالجة الملفات الملحة، وفي مقدمتها الأمن والخدمات والمرتبات، مؤكدًا أن هذه القضايا مترابطة ولا يمكن تحقيق تقدم في إحداها دون الأخرى.
وحول ملف توحيد القوات العسكرية، وصف نائب وزير الخارجية هذا المسار بأنه بالغ التعقيد، في ظل تعدد التشكيلات المسلحة واختلاف ولاءاتها وخلفياتها، معتبرًا أن الانتقال من الخطط النظرية إلى التنفيذ العملي يحتاج إلى وقت طويل وإرادة سياسية ودعم مالي كبير.
وفي ما يخص مستقبل صنعاء، شدد نعمان على أن الحديث عن التوجه إليها في الوقت الراهن سابق لأوانه، مؤكدًا أن أي تحرك في هذا الاتجاه يتطلب أولًا استقرار المحافظات الجنوبية، وعلى رأسها عدن، وتقديم نموذج أمني وخدمي قادر على كسب ثقة المواطنين.
وأوضح أن تأخر عودة الحكومة إلى عدن مرتبط أساسًا بالوضع الأمني، رغم إمكانية تأمين مقرات رسمية، محذرًا من وجود ثغرات أمنية ما زالت تشكل خطرًا، لكنه شدد على أن بقاء الحكومة خارج البلاد لا يمكن أن يكون حلًّا دائمًا.

















