خبر تعاقد بعض المستشفيات الخاصة مع بروفيسورات واختصاصيين من خارج البلد لأداء معاينة وتشخيص حالات المرضى هو خبر جميل ومُثلج للصدر. فذلك يوفر على المريض عناء السفر إلى الخارج لتحمل تكاليف العلاج الباهظة، سواء في تذاكر السفر أو الإقامة أو العمليات الجراحية أو الأدوية، بعد إجراء الفحوصات اللازمة.

هذه الخطوة تعد إيجابية، إذ تختصر معاناة المرضى وتخفف عليهم الأعباء المالية والنفسية.

لكن ما تقوم به بعض المستشفيات الخاصة في بلادنا يعكس جشعًا غير مبرر.

فالمديرون، وربما بعض الاستشاريين والاختصاصيين، يضيفون أعباء مالية على المريض بأضعاف ما كان يتوقع، أحيانًا حتى تكلفة ملابس العملية للفريق الطبي نفسه، بالإضافة إلى أجرة الجراح وأتعاب المستشفى. كما يسرف بعض الجراحين في وصف الأدوية، فيلزم المريض بشراء أدوية ربما تفوق قيمتها سعرها الحقيقي، ولا يُسمح له بالخروج إلا بعد دفع قيمتها، رغم أنه ليس بحاجة إليها.

النتيجة أن المريض يقع تحت ضغوط مالية ونفسية هائلة، وأحيانًا تتوقف العملية بسبب رفضه دفع تكاليف إضافية، ليضطر المدير أخيرًا للتدخل وحسم الموضوع.

حسبنا الله ونعم الوكيل على هذا الاستغلال، فالمرضى بلا حول ولا قوة يُصبحون فريسة لجشع البعض في هذه المستشفيات.