> القاهرة «الأيام» خاص:

في أجواء رمضانية سادتها الأخوّة والوفاء والمحبة، شارك الرئيس اليمني الجنوبي الأسبق علي ناصر محمد، أمس عبر تقنية الاتصال المرئي، في أمسية سياسية وفكرية وتاريخية نظّمها منتدى مستقبل حضرموت واستمرت لأكثر من ثلاث ساعات، بحضور نخبة من المفكرين والسياسيين والشخصيات الاجتماعية الحضرمية من داخل اليمن وخارجه؛ حيث كان بعض المشاركين يفطرون في كندا، فيما كان آخرون يتسحّرون في سنغافورة، في مشهد عكس الامتداد الحضرمي حول العالم، ووحدة الاهتمام بقضايا حضرموت رغم تباعد الجغرافيا واختلاف التوقيت.

ويعد هذا اللقاء هو الثاني الذي يستضيف فيه المنتدى الرئيس علي ناصر محمد، حيث تناولت الأمسية جملةً من القضايا المتعلقة بحضرموت في الماضي والحاضر، واستشراف مستقبلها، وفي مقدمتها أهمية توحيد الرؤى، وتعزيز الشراكة الوطنية، والاحتكام إلى الحوار بوصفه خيارًا استراتيجيًا لمعالجة التحديات، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة.

وأكد الرئيس خلال اللقاء على أهمية وقف الحرب، والعمل على استعادة الدولة من خلال حكومة اتحادية وجيش وطني واحد، مشددًا على أن النظام الاتحادي يعد من أرقى أشكال الوحدة، كونه يضمن لكل محافظة إدارة شؤونها بنفسها، ويمكن أبناءها من المشاركة العادلة في الثروة والسلطة، في إطار دولة موحدة قائمة على الشراكة والعدالة والمواطنة المتساوية وسيادة القانون.

كما أشاد الرئيس بحضرموت، تاريخًا وإنسانًا ودورًا وطنيًا، مثمّنًا إسهامات النخب الحضرمية في مختلف المراحل، ومؤكدًا أن هذه النخب كانت ولا تزال ركيزة أساسية في بناء الدولة وترسيخ مؤسساتها، بما تمتلكه من وعي وحكمة وخبرة في إدارة الشأن العام.

وقد عبر المشاركون عن تقديرهم لهذه الاستضافة، مؤكدين أهمية استمرار مثل هذه المنتديات الفكرية التي تفتح آفاق النقاش المسؤول، وتعلي من صوت الحكمة والعقل في هذه المرحلة الدقيقة.