في الذكرى الحادية عشر لانطلاق عاصفة الحزم العربية بطلب من الرئيس عبدربه منصور هادي واستجابه من الملك سلمان بن عبدالعزيز لذلك الطلب.
تصادف اليوم ذكرى السادس والعشرين من مارس اليوم الذي انطلقت به عاصفة الحزم..وتمر بصمت كبير وذلك لان التاريخ يظل مجرد ذكرى
ولايمكن له أن يستمر بنفس اللون والآليات والوهج..
في هذه الذكرى نستذكر تلك اللحظات المهمة من عام 2015، حين انطلقت العملية بقيادة المملكة العربية السعودية وبمشاركة دول التحالف العربي، لتشكل منعطفاً مهماً في مسار الأحداث في اليمن عموماً، وفي الجنوب على وجه الخصوص.
ففي تلك الليلة، ومع سقوط عدن بيد القوات القادمة من صنعاء والموالية لسلطة الحوثي كأمر واقع، دخل الجنوب مرحلة مفصلية من تاريخه، تمثلت في معركة تحرير عدن. وقد تحقق ذلك النصر بجهود المقاومة الجنوبية وبدعم التحالف العربي، وبصورة خاصة من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وهو حدث يظل جزءاً أصيلاً من التاريخ، لا ينبغي تجاهله مهما تبدلت الظروف أو ظهرت الخلافات، فالتاريخ يبقى شاهداً لا يُمحى.
لقد استبشر أبناء الجنوب، ومعهم الكثير من أبناء اليمن الشمالي، خيراً بانطلاق عاصفة الحزم، التي عرفت بعدها“بعاصفة الأمل”، أملاً في استعادة الاستقرار وإنهاء حالة الصراع.
غير أن السنوات الإحدى عشرة الماضية حملت معها تعقيدات وصراعات سياسية وعسكرية متشابكة، وباتت فكرة عودة الوضع الى صنعاء كما كان قبل ٢٠١٥م فكرة خياليه اكثر منها واقعيه..بحكم
ماحدث من متغييرات كبيرة
وتقلبات لاتعد ولاتحصى..
ما زالت تلقي بظلالها على واقع اليمن والجنوب، في وقت لا تزال فيه الآمال معلقة بانفراجة تلوح في الأفق تحقق لليمن والجنوب
السلام والعيش بأمان وحياة كريمة فقد ارهق الشعب من الاقتتال والمعاناة ولم تعد مستفيدة
من الحروب والصراعات غير شلل معينة بعيدة عن تلك المعاناة.
خلال هذه السنوات، عبّر أبناء الجنوب، بمختلف مكوناتهم وتوجهاتهم، عن حقهم في استعادة دولتهم وتقرير مصيرهم، عبر الوسائل السلمية وبما يتوافق مع تطلعاتهم المشروعة، وبما لا يتعارض مع أهداف التحالف العربي أو مع القرارات الدولية ذات الصلة بالأزمة اليمنية. ويأتي ذلك في ظل قناعة متزايدة لدى كثيرين بفشل مشروع الوحدة في صورته التي طُبّقت على أرض الواقع.
لا يمكن استحضار هذه الذكرى دون التوقف أمام حجم التضحيات التي قدمها أبناء هذا الوطن من مختلف الأطراف. فهنا تتجدد مشاعر الترحم على أرواح الشهداء، والدعاء بالشفاء للجرحى، مع أمل صادق بأن تتوقف الحروب، وأن تتجه الجهود نحو بناء السلام، وإرساء قيم التوافق والمحبة، بما يحقق الأمن والاستقرار لأبناء البلاد، ويضعهم على طريق التنمية والرخاء، أسوةً بجيرانهم في المنطقة.
وفي هذا السياق، تبدو الحاجة ملحة اليوم إلى تغليب لغة الحوار، خاصة في ظل الجهود التي تُبذل لعقد مشاورات بين الأطراف المختلفة في الجنوب لوضع رؤية لحل قضية شعب الجنوب تحقق تطلعات هذا الشعب المظلوم.
إن الجنوب، وقضيته، لن يجد طريقه إلى الحل إلا من خلال توافق أبنائه أولاً، وطيّ صفحات الخلافات، وتجنب كل ما من شأنه تأجيج الصراعات الداخلية أو تقويض فرص الاستقرار.
كما أن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة جادة لما شهدته الساحة الجنوبية من تباينات خلال السنوات الماضية، والعمل على تعزيز المصالحة الجنوبية، وتجاوز آثار الأحداث التي مرت بها المنطقة، سواء في 2015 أو 2019 أو 2025م وما تلاها من تطورات سياسية.
فالمصلحة العليا تقتضي توحيد الصف، والانفتاح على الحوار دون استثناء، وصولاً إلى رؤية جامعة تعبّر عن إرادة أبناء الجنوب.
إن الأمل لا يزال قائماً، رغم كل التحديات، بأن تتجه الأمور نحو حلول سياسية عادلة، تنهي حالة الصراع، وتؤسس لمرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار. فالشعوب التي عانت طويلاً من ويلات الحروب تستحق أن تنعم بالسلام، وأن تبني مستقبلها بعيداً عن الصراعات، في إطار من التفاهم والشراكة الحقيقية.
ونسأل الله الخير للجميع
مع ساعات نزول المطر
ورحمات الرحمن الرحيم.
تصادف اليوم ذكرى السادس والعشرين من مارس اليوم الذي انطلقت به عاصفة الحزم..وتمر بصمت كبير وذلك لان التاريخ يظل مجرد ذكرى
ولايمكن له أن يستمر بنفس اللون والآليات والوهج..
في هذه الذكرى نستذكر تلك اللحظات المهمة من عام 2015، حين انطلقت العملية بقيادة المملكة العربية السعودية وبمشاركة دول التحالف العربي، لتشكل منعطفاً مهماً في مسار الأحداث في اليمن عموماً، وفي الجنوب على وجه الخصوص.
ففي تلك الليلة، ومع سقوط عدن بيد القوات القادمة من صنعاء والموالية لسلطة الحوثي كأمر واقع، دخل الجنوب مرحلة مفصلية من تاريخه، تمثلت في معركة تحرير عدن. وقد تحقق ذلك النصر بجهود المقاومة الجنوبية وبدعم التحالف العربي، وبصورة خاصة من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وهو حدث يظل جزءاً أصيلاً من التاريخ، لا ينبغي تجاهله مهما تبدلت الظروف أو ظهرت الخلافات، فالتاريخ يبقى شاهداً لا يُمحى.
لقد استبشر أبناء الجنوب، ومعهم الكثير من أبناء اليمن الشمالي، خيراً بانطلاق عاصفة الحزم، التي عرفت بعدها“بعاصفة الأمل”، أملاً في استعادة الاستقرار وإنهاء حالة الصراع.
غير أن السنوات الإحدى عشرة الماضية حملت معها تعقيدات وصراعات سياسية وعسكرية متشابكة، وباتت فكرة عودة الوضع الى صنعاء كما كان قبل ٢٠١٥م فكرة خياليه اكثر منها واقعيه..بحكم
ماحدث من متغييرات كبيرة
وتقلبات لاتعد ولاتحصى..
ما زالت تلقي بظلالها على واقع اليمن والجنوب، في وقت لا تزال فيه الآمال معلقة بانفراجة تلوح في الأفق تحقق لليمن والجنوب
السلام والعيش بأمان وحياة كريمة فقد ارهق الشعب من الاقتتال والمعاناة ولم تعد مستفيدة
من الحروب والصراعات غير شلل معينة بعيدة عن تلك المعاناة.
خلال هذه السنوات، عبّر أبناء الجنوب، بمختلف مكوناتهم وتوجهاتهم، عن حقهم في استعادة دولتهم وتقرير مصيرهم، عبر الوسائل السلمية وبما يتوافق مع تطلعاتهم المشروعة، وبما لا يتعارض مع أهداف التحالف العربي أو مع القرارات الدولية ذات الصلة بالأزمة اليمنية. ويأتي ذلك في ظل قناعة متزايدة لدى كثيرين بفشل مشروع الوحدة في صورته التي طُبّقت على أرض الواقع.
لا يمكن استحضار هذه الذكرى دون التوقف أمام حجم التضحيات التي قدمها أبناء هذا الوطن من مختلف الأطراف. فهنا تتجدد مشاعر الترحم على أرواح الشهداء، والدعاء بالشفاء للجرحى، مع أمل صادق بأن تتوقف الحروب، وأن تتجه الجهود نحو بناء السلام، وإرساء قيم التوافق والمحبة، بما يحقق الأمن والاستقرار لأبناء البلاد، ويضعهم على طريق التنمية والرخاء، أسوةً بجيرانهم في المنطقة.
وفي هذا السياق، تبدو الحاجة ملحة اليوم إلى تغليب لغة الحوار، خاصة في ظل الجهود التي تُبذل لعقد مشاورات بين الأطراف المختلفة في الجنوب لوضع رؤية لحل قضية شعب الجنوب تحقق تطلعات هذا الشعب المظلوم.
إن الجنوب، وقضيته، لن يجد طريقه إلى الحل إلا من خلال توافق أبنائه أولاً، وطيّ صفحات الخلافات، وتجنب كل ما من شأنه تأجيج الصراعات الداخلية أو تقويض فرص الاستقرار.
كما أن المرحلة الراهنة تتطلب مراجعة جادة لما شهدته الساحة الجنوبية من تباينات خلال السنوات الماضية، والعمل على تعزيز المصالحة الجنوبية، وتجاوز آثار الأحداث التي مرت بها المنطقة، سواء في 2015 أو 2019 أو 2025م وما تلاها من تطورات سياسية.
فالمصلحة العليا تقتضي توحيد الصف، والانفتاح على الحوار دون استثناء، وصولاً إلى رؤية جامعة تعبّر عن إرادة أبناء الجنوب.
إن الأمل لا يزال قائماً، رغم كل التحديات، بأن تتجه الأمور نحو حلول سياسية عادلة، تنهي حالة الصراع، وتؤسس لمرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار. فالشعوب التي عانت طويلاً من ويلات الحروب تستحق أن تنعم بالسلام، وأن تبني مستقبلها بعيداً عن الصراعات، في إطار من التفاهم والشراكة الحقيقية.
ونسأل الله الخير للجميع
مع ساعات نزول المطر
ورحمات الرحمن الرحيم.



















