> «الأيام» وكالات:
انطلق الأحد، الاجتماع الرباعي بين باكستان والسعودية وتركيا ومصر في إسلام آباد لبحث سبل إنهاء الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وتستضيف باكستان اجتماعًا لقوى إقليمية يهدف إلى بحث سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي أنهت شهرها الأول.
وأعلنت باكستان أن السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، «مناقشات موسعة» بشأن التصعيد الإقليمي.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)» بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».
وبحسب بيان الخارجية الباكستانية، من المقرر أن يشارك في الاجتماع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
وستتناول المباحثات كذلك تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأربع، في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أفاد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، بأن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني.
وامتدت الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، في أنحاء الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف وتضرر الاقتصاد العالمي بأكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية.
وأسفرت الحرب في إيران عن تهديدات لسلاسل إمدادات النفط والغاز عالمياً، وتسببت في نقص حاد في الأسمدة، إلى جانب تعطيل حركة السفر الجوي.
كما أثرت سيطرة إيران على مضيق هرمز الاستراتيجي في الأسواق والأسعار بشكل ملحوظ.
وفي غضون ذلك، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، التي ترد بهجمات استهدفت إسرائيل ودول الخليج العربية المجاورة.
ويراقب المراقبون تأثير دخول الحوثيين على خط المواجهة، إذ قد يتسبب ذلك في مزيد من الاضطرابات بالشحن البحري حال عادت الجماعة لاستهداف السفن في مضيق باب المندب قبالة البحر الأحمر، الذي تمر عبره نحو 12 % من التجارة العالمية عادة.
بدورها أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنّ اجتماع إسلام أباد بحث سبل تغليب الدبلوماسية ولغة الحوار سبيلًا رئيسيًا لاحتواء الأزمة في المنطقة، وتعزيز التنسيق المشترك إزاء التطورات والتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتدشين مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران لتحقيق التهدئة.
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية السعودية أنّ اجتماع إسلام أباد أكد أهمية تكثيف الجهود لاحتواء الأزمة، وتعزيز الأمن والاستقرار.
كما قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إنّ مباحثاته مع نظرائه السعودي والمصري والتركي، تناولت تطورات الوضع الإقليمي وتعزيز السلام.
وأنهى وزراء الخارجية الباكستاني محمد اسحق والسعودي فيصل بن فرحان والمصري بدر عبد العاطي والتركي هاكان فيدان الجولة الأولى من محادثات إسلام أباد، على أن يستأنفوا الجولة الثانية غدًا الإثنين، في إطار جهود مشتركة لاحتواء التصعيد المتسارع في المنطقة وإيجاد مخارج للصراع عبر المسار الدبلوماسي.
وتؤدي باكستان دور وسيط ميّسر للتفاوض من أجل حلحلة الأزمة، حيث نقلت إلى الحكومة الإيرانية مسودة أميركية تضم 15 بندًا، بانتظار الرد الإيراني لاتخاذ خطوات إضافية.
وقال مراسل التلفزيون العربي في إسلام أباد بلال الأسطل، إنّ معظم التصريحات الصادرة عن مسؤولي الدول المجتمعة تؤكد عدم وجود رغبة في الانخراط في الصراع الحالي بين واشنطن وطهران، مع تحذيرات واضحة من الانجرار إليه.
وأضاف أنّ تركيا بشكل خاص تحثّ على عدم الانخراط في الحرب، حتى في حال تأثر بعض الدول الخليجية بالهجمات الإيرانية، وتُحذّر الدول الإسلامية من أن تُستخدم في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران
وعلّق سمير صالحة الباحث في العلاقات الدولية، بأنّ مهمة الاجتماع الرباعي "ليست سهلة إطلاقًا"، مشيرًا إلى أنّ "سباق التصعيد العسكري يتقدّم بفارق واضح على خيارات الحوار السياسي والدبلوماسي"، ما يجعل الرسائل التي ستخرج من اجتماعات إسلام آباد على قدر من الأهمية لطهران ولواشنطن.
وأضاف صالحة في حديث إلى التلفزيون العربي، أن الاجتماع "قد لا يكون مجرد لقاء تشاوري"، مرجحًا أن تكون هناك "خطة نوقشت مسبقًا قبل الوصول إلى إسلام آباد، وقد يجري العمل على تفعيلها عبر وساطات دولية".
وأوضح أنّ الدول المشاركة تسعى إلى إيصال رسالة مشتركة تقوم على "رفض توسيع رقعة المواجهات أو نقلها إلى ساحات جديدة، وعدم تعريض أمن وتوازنات المنطقة للخطر".
ورأى صالحة أنّ التحركات الجارية قد تشمل "تفعيل مسارين متوازيين: حوارًا أميركيًا–إيرانيًا عبر الوساطات، ومسارًا إقليميًا بين إيران ودول المنطقة"، لافتًا إلى وجود "انزعاج واضح من سياسات طهران لدى عدد من دول الإقليم".
وفي ما يتعلّق بتصاعد الهجمات، قال إنّ إيران "تُدرك أنّ الدول التي تُحاول استهدافها قادرة على الردّ، لكنّها تعتمد حتى الآن ما يُعرف بالصبر الاستراتيجي"، محذرًا من أن "استمرار التصعيد قد يدفع هذه الدول إلى الانخراط عسكريًا، وهو سيناريو غير مستبعد".
وتستضيف باكستان اجتماعًا لقوى إقليمية يهدف إلى بحث سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 2500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي أنهت شهرها الأول.
وأعلنت باكستان أن السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، «مناقشات موسعة» بشأن التصعيد الإقليمي.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الباكستانية أن وزراء خارجية البلدان الأربعة سيجتمعون «في إسلام آباد في 29 و30 مارس (آذار)» بهدف إجراء «محادثات معمقة حول سلسلة من المسائل، بما فيها جهود خفض التوتر في المنطقة».
وبحسب بيان الخارجية الباكستانية، من المقرر أن يشارك في الاجتماع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.
وستتناول المباحثات كذلك تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول الأربع، في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
من جانبه، أفاد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار في تصريحات لقناة «جيو نيوز» الباكستانية، بأن الاجتماع كان من المقرر عقده في تركيا، لكنه دعا الوفود إلى إسلام آباد بسبب قيود تتعلق بالجدول الزمني.
وامتدت الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، في أنحاء الشرق الأوسط، مما أسفر عن مقتل وإصابة الآلاف وتضرر الاقتصاد العالمي بأكبر اضطراب على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية.
وأسفرت الحرب في إيران عن تهديدات لسلاسل إمدادات النفط والغاز عالمياً، وتسببت في نقص حاد في الأسمدة، إلى جانب تعطيل حركة السفر الجوي.
كما أثرت سيطرة إيران على مضيق هرمز الاستراتيجي في الأسواق والأسعار بشكل ملحوظ.
وفي غضون ذلك، تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل شن ضربات على إيران، التي ترد بهجمات استهدفت إسرائيل ودول الخليج العربية المجاورة.
ويراقب المراقبون تأثير دخول الحوثيين على خط المواجهة، إذ قد يتسبب ذلك في مزيد من الاضطرابات بالشحن البحري حال عادت الجماعة لاستهداف السفن في مضيق باب المندب قبالة البحر الأحمر، الذي تمر عبره نحو 12 % من التجارة العالمية عادة.
بدورها أعلنت وزارة الخارجية المصرية أنّ اجتماع إسلام أباد بحث سبل تغليب الدبلوماسية ولغة الحوار سبيلًا رئيسيًا لاحتواء الأزمة في المنطقة، وتعزيز التنسيق المشترك إزاء التطورات والتصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، وتدشين مسار تفاوضي بين واشنطن وطهران لتحقيق التهدئة.
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية السعودية أنّ اجتماع إسلام أباد أكد أهمية تكثيف الجهود لاحتواء الأزمة، وتعزيز الأمن والاستقرار.
كما قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إنّ مباحثاته مع نظرائه السعودي والمصري والتركي، تناولت تطورات الوضع الإقليمي وتعزيز السلام.
وأنهى وزراء الخارجية الباكستاني محمد اسحق والسعودي فيصل بن فرحان والمصري بدر عبد العاطي والتركي هاكان فيدان الجولة الأولى من محادثات إسلام أباد، على أن يستأنفوا الجولة الثانية غدًا الإثنين، في إطار جهود مشتركة لاحتواء التصعيد المتسارع في المنطقة وإيجاد مخارج للصراع عبر المسار الدبلوماسي.
وتؤدي باكستان دور وسيط ميّسر للتفاوض من أجل حلحلة الأزمة، حيث نقلت إلى الحكومة الإيرانية مسودة أميركية تضم 15 بندًا، بانتظار الرد الإيراني لاتخاذ خطوات إضافية.
وقال مراسل التلفزيون العربي في إسلام أباد بلال الأسطل، إنّ معظم التصريحات الصادرة عن مسؤولي الدول المجتمعة تؤكد عدم وجود رغبة في الانخراط في الصراع الحالي بين واشنطن وطهران، مع تحذيرات واضحة من الانجرار إليه.
وأضاف أنّ تركيا بشكل خاص تحثّ على عدم الانخراط في الحرب، حتى في حال تأثر بعض الدول الخليجية بالهجمات الإيرانية، وتُحذّر الدول الإسلامية من أن تُستخدم في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران
وعلّق سمير صالحة الباحث في العلاقات الدولية، بأنّ مهمة الاجتماع الرباعي "ليست سهلة إطلاقًا"، مشيرًا إلى أنّ "سباق التصعيد العسكري يتقدّم بفارق واضح على خيارات الحوار السياسي والدبلوماسي"، ما يجعل الرسائل التي ستخرج من اجتماعات إسلام آباد على قدر من الأهمية لطهران ولواشنطن.
وأضاف صالحة في حديث إلى التلفزيون العربي، أن الاجتماع "قد لا يكون مجرد لقاء تشاوري"، مرجحًا أن تكون هناك "خطة نوقشت مسبقًا قبل الوصول إلى إسلام آباد، وقد يجري العمل على تفعيلها عبر وساطات دولية".
وأوضح أنّ الدول المشاركة تسعى إلى إيصال رسالة مشتركة تقوم على "رفض توسيع رقعة المواجهات أو نقلها إلى ساحات جديدة، وعدم تعريض أمن وتوازنات المنطقة للخطر".
ورأى صالحة أنّ التحركات الجارية قد تشمل "تفعيل مسارين متوازيين: حوارًا أميركيًا–إيرانيًا عبر الوساطات، ومسارًا إقليميًا بين إيران ودول المنطقة"، لافتًا إلى وجود "انزعاج واضح من سياسات طهران لدى عدد من دول الإقليم".
وفي ما يتعلّق بتصاعد الهجمات، قال إنّ إيران "تُدرك أنّ الدول التي تُحاول استهدافها قادرة على الردّ، لكنّها تعتمد حتى الآن ما يُعرف بالصبر الاستراتيجي"، محذرًا من أن "استمرار التصعيد قد يدفع هذه الدول إلى الانخراط عسكريًا، وهو سيناريو غير مستبعد".



















