> «الأيام» غرفة الأخبار:
دشن وزير النقل في الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا محسن حيدرة العمري، أمس، الخطوات والإجراءات اللازمة لاستئناف العمل بمشروعي إنشاء ميناءي "قرمة" بمحافظة سقطرى و"بروم" بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، لما يمثله المشروعان من أهمية استراتيجية في تنشيط حركة النقل البحري والتجاري.
وفاجأت خطوة الاتجاه نحو إعادة تشغيل موانئ مهمة استراتيجية كانت مهملة ومتوقفة في مواقع حيوية على بحر العرب والمحيط الهندي، الرأي العام اليمني حيث ربطها البعض بالتوترات في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز واضطراب التجارة العالمية، والمشاريع التي تمت إعادة إحيائها مؤخرًا، ومنها المشروع السعودي لتصدير النفط عبر ممرات اليمن وموانئه في بحر العرب.
وأشار وزير النقل، الذي استعرض مستوى الإنجاز في الدراسات والإجراءات الفنية والإدارية المرتبطة بالمشروعين والتحديات التي واجهت سير التنفيذ خلال الفترة الماضية، إلى أهمية المشروعين في دعم التنمية الاقتصادية والخدمية في محافظتي سقطرى وحضرموت وتعزيز النقل البحري ورفع كفاءة خدمات الموانئ بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وخدمة المواطنين.
في السياق، كشف المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية فارس النجار، في تصريحات خاصة لموقع "العربي الجديد"، أن ما يحصل ليس مجرد إعادة تشغيل لموانئ بالمسمى العام، بل إعادة تموضع اقتصادي واستراتيجي للدولة فيما يتعلق بملف الموانئ، في حين يعكس التركيز على موانئ المحافظات الجنوبية رغبة الحكومة في تنويع مراكز النشاط الاقتصادي بعيداً عن نقاط الاختناق التقليدية، خاصةً مع تزايد المخاطر الجيوسياسية كما هو حاصل في البحر الأحمر وهرمز واضطراب الممرات، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، لاسيما أن اليمن يستورد أكثر من 85 % من احتياجاته، وبالتالي فإن أيّ اضطراب يحصل في سلاسل الإمداد أو في الموانئ الرئيسية ينعكس مباشرة على ارتفاع أسعار السلع وسعر صرف العملة.
غير أن التوسع اليوم في خريطة الموانئ، وفق النجار، هو قرار نقدي وتجاري ولوجستي، يستوعب مقتضيات المرحلة التي تكثر فيها المخاطر الجيوسياسية ليس فقط في اليمن؛ بل أصبح وجود موانئ نشطة ومتعددة في البلاد، مع نشاط متقدم، يعيد لميناء عدن صدارته، خصوصاً فيما يتعلق بنشاط الترانزيت.
فيما يتعلق بميناء بروم وأهميته مقارنة بموانئ حضرموت الأخرى الرئيسية مثل المكلا والضبة والشحر؛ يشرح النجار أنّ ميناء بروم يختلف عن هذه الموانئ في ثلاثة أبعاد رئيسية؛ أولًا من حيث المرونة التشغيلية، فميناء المكلا مثلًا يعتبر ميناء تجاريًا رئيسيًا لكنه يعاني من ضعف بنيته التحتية، بينما الضبة مخصص لتصدير النفط ولا يخدم النشاط التجاري، أما الشحر فنشاطه محدود جدًا، لذا تكمن هنا أهمية بروم في إضافة ميناء مرن ويتمتع بقابلية كبيرة للتطوير بشكل يجعله يخدم الاستيراد وكذا التخزين والتفريغ وجعله نقطة التقاء لوجستي.
يتطرق النجار إلى موقع ميناء بروم الاستراتيجي؛ حيث يقع على امتداد ساحلي قريب من خطوط الملاحة في بحر العرب، وهذا يمنحه ميزة مهمة تتمثل في تقليل زمن الانتظار والتكاليف مقارنة بالموانئ الأخرى الأكثر ازدحامًا، لذا فهو مشروع مستقبلي واعد والاهتمام به جاء في الوقت المناسب.
أما المحور أو البعد الثالث، حسب النجار، فيتعلق ببيئة العمل، حيث إن بيئة ميناء بروم تهيئ فرصة كبيرة أمامه من حيث المساحة التي بالإمكان أنّ يوفرها من مختلف جوانبه مقارنة ببيئة ميناء المكلا الحضرية، وهو الأمر الذي يوفر فرصة مستقبلية لإنشاء منطقة لوجستية متكاملة في حال كانت هناك خطط للتوسع وجذب الاستثمارات.
وفيما يتعلق بربطه بميناء قرمة في سقطرى، فهناك بُعدّ استراتيجي في هذا الخصوص حسب المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية في اليمن، وذلك بالنظر إلى أنّ ميناء قرمة لا تكمن أهميته في كونه ميناء تجاريًا تقليديًا فقط، بل هو نقطة ارتكاز في المحيط الهندي.
ولفت النجار إلى أهمية موقع سقطرى بالقرب من أحد أهم الممرات العالمية، المحيط الهندي، الذي تمر منه نحو 20 % من تجارة الطاقة العالمية، وهذا يمنحها قيمة استراتيجية عالية في هذا الجانب.
ويرى أن التحركات الحكومية لها مغزى اقتصادي بتخفيف الضغط على الموانئ الرئيسية، خفض تكاليف الاستيراد والشحن والتأمين وزمن الانتظار، ودعم استقرار الأسعار وسعر الصرف عن طريق تأمين خطوط الإمداد وتدفق السلع، وما إلى ذلك من ارتباطات في تحسين الأمن الغذائي.
وفاجأت خطوة الاتجاه نحو إعادة تشغيل موانئ مهمة استراتيجية كانت مهملة ومتوقفة في مواقع حيوية على بحر العرب والمحيط الهندي، الرأي العام اليمني حيث ربطها البعض بالتوترات في المنطقة وإغلاق مضيق هرمز واضطراب التجارة العالمية، والمشاريع التي تمت إعادة إحيائها مؤخرًا، ومنها المشروع السعودي لتصدير النفط عبر ممرات اليمن وموانئه في بحر العرب.
وأشار وزير النقل، الذي استعرض مستوى الإنجاز في الدراسات والإجراءات الفنية والإدارية المرتبطة بالمشروعين والتحديات التي واجهت سير التنفيذ خلال الفترة الماضية، إلى أهمية المشروعين في دعم التنمية الاقتصادية والخدمية في محافظتي سقطرى وحضرموت وتعزيز النقل البحري ورفع كفاءة خدمات الموانئ بما يسهم في تسهيل حركة التجارة وخدمة المواطنين.
في السياق، كشف المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية فارس النجار، في تصريحات خاصة لموقع "العربي الجديد"، أن ما يحصل ليس مجرد إعادة تشغيل لموانئ بالمسمى العام، بل إعادة تموضع اقتصادي واستراتيجي للدولة فيما يتعلق بملف الموانئ، في حين يعكس التركيز على موانئ المحافظات الجنوبية رغبة الحكومة في تنويع مراكز النشاط الاقتصادي بعيداً عن نقاط الاختناق التقليدية، خاصةً مع تزايد المخاطر الجيوسياسية كما هو حاصل في البحر الأحمر وهرمز واضطراب الممرات، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، لاسيما أن اليمن يستورد أكثر من 85 % من احتياجاته، وبالتالي فإن أيّ اضطراب يحصل في سلاسل الإمداد أو في الموانئ الرئيسية ينعكس مباشرة على ارتفاع أسعار السلع وسعر صرف العملة.
غير أن التوسع اليوم في خريطة الموانئ، وفق النجار، هو قرار نقدي وتجاري ولوجستي، يستوعب مقتضيات المرحلة التي تكثر فيها المخاطر الجيوسياسية ليس فقط في اليمن؛ بل أصبح وجود موانئ نشطة ومتعددة في البلاد، مع نشاط متقدم، يعيد لميناء عدن صدارته، خصوصاً فيما يتعلق بنشاط الترانزيت.
فيما يتعلق بميناء بروم وأهميته مقارنة بموانئ حضرموت الأخرى الرئيسية مثل المكلا والضبة والشحر؛ يشرح النجار أنّ ميناء بروم يختلف عن هذه الموانئ في ثلاثة أبعاد رئيسية؛ أولًا من حيث المرونة التشغيلية، فميناء المكلا مثلًا يعتبر ميناء تجاريًا رئيسيًا لكنه يعاني من ضعف بنيته التحتية، بينما الضبة مخصص لتصدير النفط ولا يخدم النشاط التجاري، أما الشحر فنشاطه محدود جدًا، لذا تكمن هنا أهمية بروم في إضافة ميناء مرن ويتمتع بقابلية كبيرة للتطوير بشكل يجعله يخدم الاستيراد وكذا التخزين والتفريغ وجعله نقطة التقاء لوجستي.
يتطرق النجار إلى موقع ميناء بروم الاستراتيجي؛ حيث يقع على امتداد ساحلي قريب من خطوط الملاحة في بحر العرب، وهذا يمنحه ميزة مهمة تتمثل في تقليل زمن الانتظار والتكاليف مقارنة بالموانئ الأخرى الأكثر ازدحامًا، لذا فهو مشروع مستقبلي واعد والاهتمام به جاء في الوقت المناسب.
أما المحور أو البعد الثالث، حسب النجار، فيتعلق ببيئة العمل، حيث إن بيئة ميناء بروم تهيئ فرصة كبيرة أمامه من حيث المساحة التي بالإمكان أنّ يوفرها من مختلف جوانبه مقارنة ببيئة ميناء المكلا الحضرية، وهو الأمر الذي يوفر فرصة مستقبلية لإنشاء منطقة لوجستية متكاملة في حال كانت هناك خطط للتوسع وجذب الاستثمارات.
وفيما يتعلق بربطه بميناء قرمة في سقطرى، فهناك بُعدّ استراتيجي في هذا الخصوص حسب المستشار الاقتصادي برئاسة الجمهورية في اليمن، وذلك بالنظر إلى أنّ ميناء قرمة لا تكمن أهميته في كونه ميناء تجاريًا تقليديًا فقط، بل هو نقطة ارتكاز في المحيط الهندي.
ولفت النجار إلى أهمية موقع سقطرى بالقرب من أحد أهم الممرات العالمية، المحيط الهندي، الذي تمر منه نحو 20 % من تجارة الطاقة العالمية، وهذا يمنحها قيمة استراتيجية عالية في هذا الجانب.
ويرى أن التحركات الحكومية لها مغزى اقتصادي بتخفيف الضغط على الموانئ الرئيسية، خفض تكاليف الاستيراد والشحن والتأمين وزمن الانتظار، ودعم استقرار الأسعار وسعر الصرف عن طريق تأمين خطوط الإمداد وتدفق السلع، وما إلى ذلك من ارتباطات في تحسين الأمن الغذائي.



















