قال الشاعر: لقد أسمعت لو ناديت حيًّا، ولكن لا حياة لمن تنادي.

كم من نداء واستغاثة رفعها المتقاعدون لتسوية وضعهم التقاعدي، حيث إن المعاش التقاعدي لا يحرك ساكنًا مع ارتفاع الأسعار الجنوني بسبب انهيار عملتنا المحلية، الريال اليمني، مما أدى إلى تفاقم الوضع المعيشي إلى أسوأ حالاته. وفي ظل عدم صرف مكافآت تحفيزية، ولا إكرامية رمضان، ولا العيد، تخفف عناء الغلاء الفاحش الناتج عن تدهور العملة المحلية لبلادنا، كان معاشنا التقاعدي يحطم الغلاء المعيشي وشامخًا مع الصرف. تسعون ألف ريال يمني تعادل ألفًا وخمسمائة ريال سعودي، أما الآن فالمائة ألف ريال يمني تعادل 250 ريالًا سعوديًا.



فأين موقع المعاش من الغلاء الفاحش؟ وكيف يواجه المتقاعد هذا الغلاء والأسعار الشامخة؟ هل فكر المعنيون بالأمر، وعلى رأسهم وزير الخدمة المدنية والتأمينات، يومًا ما في معاشات المتقاعدين، وفي مقدمتهم نواب وزراء وأكاديميون ومدراء عموم وغيرهم، من الذين يتقاضون معاشات تضاهي حاليًا أدنى مرتبات الموظفين الثابتين لدى الدولة، كعامل خدمات على سبيل المثال لا الحصر؟



فهل يوجد أحد قيادي يسعى، في إطار المسؤولية الملقاة على عاتقه، إلى الاجتهاد في متابعة التسويات وغلاء المعيشة للمتقاعدين؟ وهل سيكون لهم نصيب منها، أم هناك رؤى لوضع معالجات أخرى تفي بالغرض؟



فارحموا المتقاعدين يرحمكم الله.