> «الأيام»رويترز:

​قالت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان إن غارات إسرائيلية أودت ​بحياة 20 شخصا على الأقل اليوم السبت، بعد يوم من دخول وقف إطلاق النار مع حزب الله حيز التنفيذ، مما يبرز هشاشة الهدنة الرامية إلى وقف ‌تزايد العنف المستمر منذ أشهر.

وقالت إسرائيل إن هجماتها جاءت ردا على مقذوفات أطلقتها جماعة حزب الله المدعومة من إيران. وقال مسؤول بالجيش الإسرائيلي إن حزب الله أطلق أكثر من 50 مقذوفا على قوات إسرائيلية في جنوب لبنان، مما أدى إلى شن هجمات على "أهداف تابعة لحزب الله".

وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن طائرات حربية إسرائيلية وأخرى مسيرة قصفت مواقع متعددة في الجنوب وسهل البقاع.

واتهم ​حزب الله إسرائيل بارتكاب المئات من انتهاكات وقف إطلاق النار، وحذر من أن استمرار الهجمات "لن يمر دون رد".

وذكر في بيان أن المسؤولية ​الكاملة "تقع على عاتق الاحتلال الإسرائيلي"، وحث الولايات المتحدة على "ممارسة الضغط على الكيان المحتل لإلزامه بتنفيذ الاتفاقات ووقف الاعتداءات".
  • احتلال ⁠مناطق من جنوب لبنان
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أصدرا تعليمات للجيش بوقف إطلاق النار في لبنان، لكنه ​لن ينسحب من المناطق التي سيطر عليها.
ولم تؤكد الحكومة الإسرائيلية بعد.

ووصف الجيش الإسرائيلي، الذي يسيطر على أجزاء واسعة من جنوب لبنان، في بيان هجمات حزب الله ​بأنها انتهاكات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وقال إنه لا يزال ملتزما بوقف إطلاق النار وفقا للتوجيهات السياسية، وإنه سيرد بحزم على أي هجمات تستهدف المدنيين أو القوات الإسرائيلية.
  • تجدد العنف
قال حزب الله أيضا إنه لا يزال ملتزما بوقف إطلاق النار، لكنه سيتصدى "لأي محاولة يُقدم عليها العدو لقضم الأراضي وتوسيع احتلاله".

وذكرت الجماعة أن القوات الإسرائيلية حاولت خلال الليل التسلل ​إلى تلة علي الطاهر في جنوب لبنان. وأضافت أن مقاتليها اشتبكوا مع تلك القوات، وبعد ذلك شنت إسرائيل غارات جوية داخل وخارج منطقة العمليات.

وقال ​مسؤول كبير في حزب الله لرويترز إن الجماعة لن تسمح لإسرائيل "بحرية الحركة" في ما وصفها بالأراضي اللبنانية المحتلة، مضيفا أن المقاومة تظل مشروعة ما دامت القوات الإسرائيلية موجودة في ‌لبنان.

وتسلط أعمال ⁠العنف هذه الضوء على هشاشة وقف إطلاق النار وكذلك الاتفاق المؤقت لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران الذي من أركانه إنهاء الصراع في لبنان.
  • ضربات قاتلة
قال مسؤول محلي في بلدة باريش الواقعة بمنطقة صور إن إحدى الضربات الإسرائيلية قصفت مبنى سكنيا من ثلاثة طوابق في البلدة مما أودى بحياة أب وأم وطفليهما.

وذكر الجيش اللبناني أن غارة إسرائيلية أخرى قتلت عسكريا على طريق كفررمان-النبطية مضيفا أن "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية الوحشية يهدف إلى عرقلة أي حل يتيح إعادة الاستقرار ​في لبنان".

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي إيلا ​واوية عبر إكس "إذا توقف حزب ⁠الله عن خرق الاتفاقات وامتنع عن أنشطته العدائية، يمكن تحقيق الهدوء والاستقرار لكلا الطرفين، الإسرائيلي واللبناني".

وأضافت "الوجود في المنطقة الأمنية يهدف إلى إزالة التهديدات وتفكيك البنى العسكرية التي بناها حزب الله على مدى سنوات، وليس إلى المساس بالمواطنين اللبنانيين".

وقال ​عوفري فالفر المقيم في شمال إسرائيل "سمعنا دوي انفجارات طوال الليل. شعرنا بشيء من الحماس لتلك التصريحات حول وقف ​إطلاق النار، لكن كل ⁠شيء يستمر كالمعتاد".

وأضاف "سمعنا انفجارات شديدة هنا، والحياة تستمر على الرغم من ذلك. نأمل أن تأتي أيام أفضل".
  • لبنان: مقتل أكثر من 4 آلاف
تقول وزارة الصحة اللبنانية إن 4057 شخصا سقطوا قتلى في الهجمات الإسرائيلية منذ الثاني من مارس آذار، بينهم مسعفون ونساء وأطفال، لكنها لا تحدد عدد القتلى بين صفوف المقاتلين.

وتقول السلطات الإسرائيلية إن 32 جنديا على ⁠الأقل وأربعة ​مدنيين لقوا حتفهم في الأعمال القتالية مع حزب الله.

ويدعو التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران الموقع ​الأسبوع الماضي إلى إنهاء فوري ودائم للعمليات العسكرية التي يشنها طرفا الحرب وحلفاؤهما على مختلف الجبهات، بما في ذلك لبنان.

وتعارض إسرائيل، التي لم تشارك في تلك المفاوضات، بنودا تقول إنها قد ​تفرض قيودا على حملتها العسكرية في لبنان.