> ناصر الساكت :

في مونديال البرازيل 2014، وعقب الملحمة الكروية النارية التي جمعت المنتخب الجزائري الشقيق بنظيره الألماني في دور الـ16 خرجت الصحافة الألمانية بعناوين عريضة حملت طابع واحد .. (ألمانيا تثأر من الجزائر)!! ذلك الوصف كان دليلا قاطعا على أن (الماكينات) لم تنس حكاية تعطيلها، أثر الهزيمة التاريخية التي ألحقها بها "الخضر" في مونديال إسبانيا 1982، وأن كبرياء الكرة الألمانية ظل ينزف جراء ذلك الانتصار العربي المدوي!!

في المقابل فإن الذاكرة العربية لا تموت، إذ ما زلنا نتذكر بمرارة (مؤامرة خيخون) الشهيرة بين ألمانيا والنمسا تلك (المباراة العار) التي حيكت تفاصيلها لإقصاء محاربي الصحراء وحرمانهم من تأهل مستحق في واحدة من أبشع الصور الرياضية عبر التاريخ، والتي أجبرت (الفيفا) لاحقا لإقامة مباريات الجولة الأخيرة في توقيت واحد!

اليوم، وبعد مرور 44 عاما على تلك المؤامرة، آن أوان رد الاعتبار. فالجزائر تقف على أعتاب مواجهة مصيرية وثأرية أمام منتخب النمسا ضمن الجولة الأخيرة من دور المجموعات لمونديال 2026.. تتطلع الجماهير العربية من المحيط إلى الخليج بترقب وشغف لهذه الموقعة المرتقبة، حيث يدخل محاربو الصحراء المعركة متسلحين بدافعين:

الأول: رد الصاع صاعين لمنتخب النمسا، وإغلاق ملف (مباراة العار) بأقدام الجيل الحالي!!

الثاني: حصد النقاط الكاملة لضمان التأهل إلى الدور الثاني ومواصلة المشوار المونديالي بثبات، تطلعا لتخطي دور الـ32 وكتابة مجد جديد.

إنها ليست مجرد مباراة بـ 3 نقاط، بل هي مواجهة لإحقاق العدالة الكروية التي تأخرت لعقود.. فهل يفعلها المحاربون؟!؟