> "الأيام"إرم نيوز:

كشفت دراسة صدرت في جامعة "فلوريدا" الأمريكية عن لجوء الكثير من المدن في الساحل الأفريقي إلى تشييد حواجز وسواتر ترابية طويلة من أجل التصدي للجماعات المسلحة التي تحقّق مكاسب ميدانية سريعة على غرار جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة الإرهابي.

وبحسب مجلة منبر الدفاع الأفريقي التي تصدر عن الجيش الأمريكي فإنّ المدن المتواجدة في محيط بحيرة تشاد وفي شمال شرق نيجيريا سارع سكانها إلى بناء الحواجز خشية تقدم الجماعات المسلحة التي كثّفت من هجماتها بشكل ملحوظ.

وفي مالي، تسبب هجوم قادته جماعة نصرة الإسلام والمسلمين وجبهة تحرير أزواد المتمردة في مقتل وزير الدفاع، ساديو كامارا، كما استولتا على معسكر ديورا بأسلحته في خطوة أثارت مخاوف جدية من تمدد هذه الجماعات لا سيما في ظلّ تراجع قدرة الجيوش النظامية على الردّ الحاسم.
  • ضربة قاصمة
وتأتي هذه التطورات في وقتٍ انسحبت القوى الغربية من دول الساحل الأفريقي، فيما استعانت المجالس العسكرية التي تولّت الحكم بقوات روسية من أجل مساعدتها على استعادة زمام المبادرة.

ويعتقد المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إبراهيم حبيبو، أنّ "تحصن المدنيين خلف سواتر ترابية يشكل في الواقع ضربة قاصمة للمجالس العسكرية التي ثبت عجزها عن توجيه هجمات حاسمة ضدّ الجماعات المسلحة التي تريد تكريس نفوذها وخنق الاقتصادات المحلية".

وأضاف حبيبو لـ "إرم نيوز" أنّ "هذه ضربة قاصمة لعدة اعتبارات؛ أولها أنّ ذلك يعني انسحابًا من ميدان المعركة في مواجهة بطش الجماعات المسلحة، وثانيًا أنّ هذه الحواجز تشل بشكل كبير حركة التجارة ومرور البضائع، بالتالي هذه الطريقة لحماية المدن من تقدم الجماعات المسلحة تشكل سلاحًا ذا حدين".