> "الأيام"إرم نيوز:
يمثل هجوم شنته جبهة تحرير أزواد بطائرة مسيّرة على مواقع تابعة للفيلق الإفريقي والجيش المالي في سومبي، بمنطقة تمبكتو، اختباراً جديداً للقدرات الأمنية في مالي، التي لم تستطع، بعد أكثر من 4 سنوات على الأزمة الأمنية المتواصلة، تحقيق الاستقرار بالاعتماد أساساً على شركائها العسكريين الروس، ما يطرح تساؤلات حول الحاجة إلى تحول استراتيجي يتجاوز تغيير الحلفاء.
ويرى خبراء أن الهجوم في سومبي لا يكفي وحده للحكم النهائي على التعاون الروسي المالي، لكنه يعيد التأكيد على أن وجود شركاء عسكريين أجانب لا يضمن، في حد ذاته، إنهاء التمرد أو استعادة الأمن بشكل دائم.
وفي ضوء هذه المعطيات، تعكس الأحداث الأخيرة مدى تعقيد هذا التحدي الأمني الذي تواجهه باماكو، فاستعادة مدينة كيدال بعد إعلان جبهة تحرير أزواد انسحابها، تمثل نجاحاً رمزياً للسلطات المالية، لكنها لا تعني تحقيق نصر حاسم على الجماعات المسلحة.
- اختبار خطاب السيادة
وأضاف لـ"إرم نيوز" أنه رغم دمج هذه المجموعات مع الفيلق الإفريقي، أثبتت الهجمات المدمرة وفقدان السيطرة على مدينة "كيدال" الاستراتيجية في مطلع عام 2026 أن الاعتماد على الدعم العسكري الروسي، حديث الوجود في المنطقة الإقليمية وغير المتمرس في التعامل مع صراعاتها، بما فيها مواجهة الجماعات الإرهابية وحركة أزواد، لم يعالج أوجه القصور الاستخباراتية واللوجستية.















