> كركوك «الأيام» رويترز :

القوات العراقية تعتقل مشتبهين بهم
القوات العراقية تعتقل مشتبهين بهم
بدأ آلاف من قوات الشرطة وجنود الجيش العراقيين حملة أمنية كبيرة في مدينة كركوك النفطية العراقية المضطربة أمس السبت حيث فتشوا البيوت بحثا عن أسلحة ومسلحين بعد أن أصدروا أوامر لجميع السكان بعدم الخروج إلى الشوارع.

وفي بلدة تلعفر الشمالية الواقعة شمال غربي كركوك قتل مفجر انتحاري بسيارة ملغومة 14 شخصا في هجوم على نقطة تفتيش تابعة للجيش العراقي هي الأحدث في سلسلة من التفجيرات الانتحارية القاتلة في البلدة منذ بدء شهر رمضان.

وجاء الهجوم الأخير في أعقاب تحذير جون وارنر رئيس لجنة القوات المسلحة بالكونجرس الأمريكي الذي قال إن أمام حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ما بين 60 يوما و90 يوما فقط للسيطرة على العنف الذي يهدد بإندلاع حرب أهلية وإلا فإن الولايات المتحدة ستعيد النظر في خياراتها.

وأعلن المالكي بعد محادثات أجراها أمس مع زعماء عشائر سنية عن خطط لإطلاق مشروعات إعادة الإعمار وإقامة حكومة محلية أكثر تمثيلا في محافظة الأنبار الواقعة بغرب البلاد والتي تعد المعقل الرئيسي للمسلحين السنة الذين يشنون هجمات ضد حكومته والقوات الامريكية,وتشهد ايضا المنطقة الواقعة شمالي بغداد تصاعدا في العنف.

وكركوك التي تقع على بعد 250 كيلومترا شمالي بغداد مدينة مختلطة الأعراق يطالب بها العرب والأكراد والتركمان وشهدت تصاعدا في العنف,وأسفرت سلسلة تفجيرات متزامنة تقريبا بسيارات ملغومة في المدينة عن مقتل 20 شخصا في 17 سبتمبر أيلول.

وقال اللواء شيركو شاكير قائد الشرطة في كركوك إن شوارع المدينة أخليت من السيارات والمارة بعد فرض حظر للتجول لأجل غير مسمى ليل أمس الأول الجمعة وأن قوات الأمن العراقية بدأت تفتيش الاحياء.

وقال ان أكثر من 150 شخصا اعتقلوا وضبطت كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة.

وأضاف إن هذه العملية محاولة للسيطرة على الوضع الأمني المتدهور في المدينة,وتعهد بمواصلتها إلى أن يتم تطهير المدينة والقضاء على نشاط المسلحين.

وقال لواء الشرطة جمال طاهر إن خندقا بطول 15 كيلومترا حفر جنوبي المدينة في الأسبوع الماضي في محاولة لمنع المسلحين والسيارات الملغومة من دخول كركوك.

وعززت القوات العراقية الأمن في كثير من المدن خوفا من تصاعد العنف مع بداية رمضان.

والهجوم الذي وقع أمس السبت في تلعفر بسيارة ملغومة هو رابع هجوم انتحاري بسيارات ملغومة على نقاط تفتيش تابعة للشرطة والجيش في البلدة منذ بدء رمضان قبل أسبوعين.

وكانت البلدة خالية من العنف إلى حد كبير بعد ان نجحت القوات المتحالفة بقيادة الولايات المتحدة في طرد جميع متشددي تنظيم القاعدة في هجوم نفذ عام 2005. وفي مارس اذار الماضي قال الرئيس الامريكي جورج بوش إن تلعفر تمثل نموذجا للتقدم الذي يتم احرازه في العراق.

ويقول سكان تلعفر إن العنف تزايد بعدما زاد الجيش والشرطة العراقيين على نحو كبير من عدد نقاط التفتيش في البلدة ووضع الكثير منها في مناطق سكنية.

وقال أحد السكان لرويترز "نعيش في حالة من الرعب... منزلي قريب من نقطة تفتيش للجيش وهي هدف للمفجرين الانتحاريين. وإذا هاجموها فإن الجنود سيقتلون ونحن أيضا سنقتل."

وقال العقيد كريم خلف الذي يعمل بشرطة تلعفر ان عشرة مدنيين بين قتلى الهجوم أمس وعددهم 14 قتيلا.

وفشلت حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها المالكي قبل أربعة أشهر في السيطرة على العنف المتصاعد الذي أسفر عن مقتل آلاف العراقيين رغم سلسلة من الخطط تستهدف منع إراقة الدماء الطائفية وأعمال العنف التي يشنها المسلحون وتحقيق مصالحة بين الشيعة والسنة والأكراد.

وخطف مسلحون هذا الأسبوع عضوا كرديا بالبرلمان وقتلوه في العاصمة بغداد حيث شنت القوات العراقية والأمريكية عملية كبيرة لاستعادة السيطرة على شوارع المدينة. وهو أول عضو في البرلمان الذي أدى اليمين في مارس آذار الماضي يقتل.

وأدان زلماي خليل زاد سفير الولايات المتحدة لدى العراق والجنرال جورج كيسي قائد القوات الأمريكية قتل النائب العراقي في بيان صدر أمس باعتباره محاولة يائسة لإخراج التقدم الذي أحرز في العراق نحو "الحرية والرخاء" عن مساره.