> عمان «الأيام» كمال طه :

رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان
رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان
حذر الاردن وتركيا أمس السبت من تداعيات تقسيم العراق على دول المنطقة، وطلبا من العراقيين العمل معا للخروج من الازمة الحالية التي تعصف ببلادهم,وقال رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي رجب طيب اردوغان في مقر رئاسة الوزراء في عمان، ان "تقسيم العراق يعني لنا انزلاقا نحو الهاوية وحربا اهلية طاحنة، لا سمح الله، سوف تحرق بلهيبها ليس فقط العراقيين والشعب العراقي الذي سيدفع الثمن بدم ابنائه، بل سيكون لها انعكاسات خطيرة على كل دول الجوار".

واضاف "هذا هو فهمنا للموقف، بالتالي نحن ننسق مع دول كثيرة في المنطقة التي تريد للعراق الخير والسلامة".

واوضح البخيت ان الاردن "يراهن على حكمة ووعي ابناء العراق وتغليب منطق الحوار والتفاهم للخروج من هذه الازمة".

وقال "نحن نريد ان نرى العراق يعود الى حظيرته العربية الاسلامية دولة قوية موحدة، ونريد سلامة اراضي العراق، ونريد ان يصل العراق الى اتفاق كامل بين كافة مكوناته".

واوضح في هذا المجال سعي الاردن "لجمع القيادات الدينية (العراقية) في الاردن من اجل توافق كل مكونات الشعب العراقي".

من جانبه، قال اردوغان "نحن لا نقبل تقسيم العراق (...) انا اعتبر انقسام العراق الى ثلاثة اجزاء بداية حرب اهلية جديدة".

واضاف "في حالة انقسام العراق سيرتفع مستوى الحرب الاهلية عما هو عليه في الوقت الحاضر".

وحذر اردوغان اولئك "الذين يلعبون دورا سيئا من اجل تقسيم العراق من ان لا التاريخ ولا الانسانية سوف تسامحهم".

ودعا اردوغان دول الجوار الى مساعدة العراق للخروج من محنته الحالية، وقال "لا نستطيع ان نقف محايدين تجاه هذا الوضع المؤلم ولا بد ان نبذل جهودا في هذا المجال وعقد اجتماعات لدول الجوار"واضاف "لاننا دولة جارة للعراق فان ما يحدث في العراق يهمنا كثيرا".

وفرض حظر تجول تام في بغداد بما في ذلك اقفال المطار بعد ان قتل حوالى مئتي شخص الخميس الماضي في مدينة الصدر الشيعية شرق بغداد في انفجار عدة سيارات مفخخة وسقوط قذائف هاون.

من جانب اخر، اكد اردوغان انه يعول كثيرا على اللقاء المرتقب بين الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الذي سيعقد في عمان في نهاية الاسبوع الحالي للحد من حدة العنف في العراق.

وكان البيت الابيض اعلن الثلاثاء الماضي ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيزور في 29 و30 تشرين الثاني/نوفمبر الاردن حيث سيلتقي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.

وقال البيت الابيض ان بوش والمالكي "سيتابعان مشاوراتهما حول احلال الامن والاستقرار في العراق".

واشار اردوغان الى ان "هناك مسؤوليات كبيرة تقع علينا في المنطقة سواء في ما يتعلق بالوضع في العراق او النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني او النزاع الاسرائيلي-اللبناني حيث لا بد من ان نخطوا خطوات مشتركة لحل هذه الخلافات في المنطقة"ويحتدم النقاش في الولايات المتحدة حول اعتماد استراتيجية جديدة في العراق.

واتسعت دائرة النقاش حول المسالة وكثرت الدراسات منذ عدة اسابيع. وينتظر قريبا صدور تقريرين رئيسيين، الاول عن مجموعة يرئسها وزير الخارجية الاميركي الاسبق جيمس بيكر، وآخر تجري صياغته في البنتاغون.

ومن التوصيات الملفتة التي يمكن ان تصدر عن مجموعة بيكر التوجه للانسحاب من العراق تدريجيا منه واعادة نشر القوات الاميركية في قواعد قريبة في المنطقة.

وينص خيار آخر معروف باسم "الاستقرار اولا" على اعطاء الاولية للاستقرار على نشر الديموقراطية، ويشجع الولايات المتحدة الاميركية على فتح قنوات دبلوماسية مع سوريا وايران، وهما دولتان تتهمهما واشنطن بتشجيع "الارهاب".

ويشكل اعتماد اي من الخيارين تغييرا كبيرا في السياسة الحالية للرئيس بوش,ويشدد هذا الاخير على ان قوات بلاده لن تنسحب من العراق طالما لم يصبح قادرا على الدفاع عن نفسه، ويبدو متحفظا حاليا عن فتح مفاوضات مباشرة مع سوريا وايران. (أ.ف.ب)