> دمشق «الأيام» خالد يعقوب عويس :

قال نشطاء في مجال الدفاع عن حقوق الإنسان إن محكمة أمن دولة سورية حكمت أمس الأول على رجل له صلة بخلية تنظيم القاعدة في هامبورج التي قادت هجمات 11 سبتمبر أيلول بالسجن 12 عاما.

ويحمل محمد الزمار الجنسيتين السورية والألمانية وهو واحد من عشرات الأشخاص الذين قبضت عليهم وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ونقلوا سرا إلى دول أخرى بينها سوريا حيت تعرضوا لتعذيب مزعوم,وأثار هذا الإجراء انتقادات من جماعات دولية لحقوق الإنسان.

وحكمت المحكمة في باديء الأمر على الزمار وهو في الأربعينات من العمر بالإعدام بتهمة الانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين المحظورة إلا أن الحكم خفف إلى السجن 12 عاما,وقال عمار القربي وهو ناشط في حقوق الإنسان "هذا حكم غير عادل."

وأضاف "لم يستطيعوا إثبات صلة بين الزمار وهجمات سبتمبر فحكموا عليه لصلة بالاخوان المسلمين ولكنه لم يكن مطلوبا من سوريا لانتمائه للجماعة من الاصل."

وفرض حظر منذ عقود على جماعة الاخوان المسلمين التي حاولت الاطاحة بالحكومة العلمانية في الثمانينات. وعقوبة الانضمام إلى الجماعة التي تأسست في مصر في العشرينات من القرن الماضي هي الاعدام,وقال مهند الحسني محامي الزمار إن موكله قال دائما إنه بريء.

وأضاف "هذا الانسان المتدين كان لديه الحظ السيء بالذهاب الى نفس الجوامع في هامبورغ التي كان يذهب اليها اعضاء القاعدة ظل الزمار يقول للقاضي بان ليس له علاقات تنظيمية باي جماعة اسلامية."

واعتقل الزمار في المغرب في أواخر عام 2001 ونقل جوا إلى سوريا حيث احتجز في فرع فلسطين المهيب للمخابرات العسكرية قبل نقله مؤخرا الى سجن صيدنايا قرب دمشق.

وقال الحسني ان موكله تعرض للضرب والتعذيب بصورة لا يستطيع وصفها. وقام مسؤولون من الصليب الأحمر بزيارة واحدة للزمار.

وقال تقرير صادر عن مجلس أوروبا إن الزمار نقل جوا إلى سوريا على طائرة تابعة لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية في عام 2001 وإن مسؤولين أمنيين ألمان زاروه في سجنه بسوريا.

وانتقل الزمار إلى المانيا مع والده عندما كان في الثامنة من العمر وحصل على الجنسية الألمانية في عام 1982.

وقال الحسني "ما كانت السلطات الالمانية افرجت عن الزمار اذا كانت له علاقة بهجمات الحادي عشر من سبتمبر." رويترز