> صنعاء«الأيام» أ.ف.ب

ذكرت مصادر قبلية أن “معارك عنيفة جرت ليلة الجمعة السبت الماضيين بين الحوثيين الشيعة وقبائل سنية متحالفة مع تنظيم القاعدة في وسط اليمن، مما أسفر عن سقوط عشرات القتلى”.
“وفي المنطقة نفسها قتل عشرة من مسلحي القاعدة في غارة لطائرة بدون طيار أميركية على الأرجح”، كما قالت المصادر نفسها.
وقالت مصادر قبلية في رداع: “إن أكثر من مئتي قتيل سقطوا في مواجهات الليلة الماضية معظمهم من مسلحي أنصارالله بعد أن تصدى مسلحي القبائل لهجمات متتالية شنها الحوثيون في محاولة للسيطرة على جبل أسبيل والتلال المجاورة له، والتي تطل على مناطق قبائل قيفة”.
وأكد شهود عيان أن “قوات من الجيش اليمني دعم الحوثيين بضربات صاروخية استهدفت مواقع القبائل في جبل أسبيل”.
يذكر أن طائرات أميركية بدون طيار استهدفت سيارتين تابعتين لأنصار الشريعة الذين يشاركون في القتال ضد الحوثيين، وقتلت 10 منهم.
وقالت المصادر: “إن عناصر أنصار الله الشيعة حاولوا ثلاث مرات مهاجمة مواقع قبلية في الجبال المطلة على رداع في محافظة البيضاء”.
وأكد أحد هذه المصادر القبلية في اتصال هاتفي مع وكالة (فرانس برس) “تصدينا لهم في كل مرة وبخسائر جسيمة”، مشيرا إلى أن “المعارك أدت إلى سقوط عشرات القتلى خصوصا في صفوف الحوثيين”، ولم يذكر المصدر أي رقم محدد لحصيلة القتلى في هذه المعارك التي وصفها “بالعنيفة جدا”.
افراد من القاعدة على متن طقم
افراد من القاعدة على متن طقم

وقال مصدر قبلي آخر: “إن الحوثيين يواصلون عملية توسعهم ويسعون إلى تعزيز وجودهم في هذه المنطقة، حيث لم ينجحوا في بسط سلطتهم على كل مدينة رداع”.
وكان الحوثيون قدموا من معقلهم صعدة (شمال) وسيطروا في 21 سبتمبر على صنعاء، وقد واصلوا عمليتهم جنوبا، وسيطروا على مرفأ الحديدة على البحر الأحمر وعلى أرض في محافظات ذمار وإب والبيضاء.
وقال المصدر نفسه: “إنهم استفادوا ليلة الجمعة السبت الماضيين من دعم وحدات للمدفعية شريكة لهم في معلومات لم يؤكدها مصدر مستقل”.
من جهة أخرى ذكرت مصادر قبلية عدة أن “طائرة بدون طيار استهدفت آليتين تقلان عناصر من تنظيم القاعدة مما أسفر عن سقوط عشرة قتلى”.
ولا تملك هذه الطائرات في المنطقة سوى الولايات المتحدة حليفة اليمن في مكافحة الإرهاب.
وكانت رداع شهدت في 19 و20 أكتوبر أعمال عنف أودت بحياة - حوالي - خمسين قتيلا بينهم خصوصا شيعة.
“وبين هؤلاء قتل 15 شخصا بينهم أطفال عندما فجر انتحاري سيارته المفخخة قرب حاجز تفتيش الحوثيين الشيعة في وسط اليمن الإثنين الماضي”، كما قال شهود.
ووقع الانفجار على بعد أمتار من مركز تفتيش في بلدة رداع، وليلة الأحد الإثنين الماضيين قتل 20 مقاتلا شيعيا في هجوم اخر بالسيارة المفخخة التي استهدف مبنى كانوا فيه في هذه المدينة، وفي معارك عنيفة تلت ذلك، كما أفادت مصادر أمنية وقبلية.
 جهوم إنتحاري استهذف مجموعة من الحوثيين
جهوم إنتحاري استهذف مجموعة من الحوثيين

ويعد اليمن من أبرز معاقل تنظيم القاعدة في العالم، وقد تمكن التنظيم من توسيع انتشاره في الجنوب والشرق خصوصا، مستفيدا من ضعف السلطة المركزية ومن حركة الاحتجاجات ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح في العام 2011.
أما الحوثيون فينتمون إلى الطائفة الزيدية الشيعية، ومعقلهم الرئيسي في شمال غرب اليمن، إلا أنهم تمكنوا من توسيع رقعة انتشارهم بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
والزيديون يشكلون حوالي ثلث سكان اليمن، لكنهم يشكلون غالبية في شمال غرب البلاد.
ورغم توقيع اتفاق سلام تحت إشراف الأمم المتحدة سيطر الحوثيون اعتبارا من الثلاثاء الماضي على الحديدة التي تعد من أكبر المدن اليمنية ومينائها الإستراتيجي على البحر الأحمر في خطوة تؤكد استمرار الشيعة المتهمين بتلقي الدعم من إيران في توسيع رقعة نفوذهم.
وبينما يحاول الحوثيون توسيع سيطرتهم باتجاه الجنوب تظاهر آلاف من أنصار الحراك الجنوبي في عدن بعد صلاة أمس الجمعة للمطالبة بالاستقلال، وتجمع المحتجون من أنصار الحراك في ساحة العروض بحي خور مكسر رافعين أعلام دولتهم السابقة المستقلة حتى العام 1990..وقد رفعوا لافتات كتب عليها “التحرير والاستقلال مطلبنا” و “لن نتراجع لن نهدأ حتى طرد المحتلين” و “ياجنوبي علي الصوت استقلال وإلا الموت”.
وشارك في التجمع الزعيم الجنوبي حسن باعوم رئيس المجلس الأعلى للحراك الثوري السلمي لتحرير واستقلال الجنوب.
ولم تسجل التظاهرة أي صدامات مع عناصر الشرطة والجيش المتواجدين في محيط الساحة وأمام مقرات أمنية وحكومية تقع قرب مخيمات الاعتصام.
وأنصار الحراك معتصمين في الساحة منذ 14 أكتوبر الجاري.