> جبل سنجار«الأيام» عبد الحميد زيباري
وصلت قوات البشمركة الكردية أمس الأول السبت إلى جبل سنجار بعد يومين من فكها الحصار الذي كان يفرضه تنظيم “الدولة الإسلامية” على الجبل، مع توسيع عمليتها العسكرية ضد الجهاديين في شمال غرب العراق.
وتزامن الهجوم المدعوم بغارات جوية مكثفة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، مع استعادة مقاتلين اكراد سوريين قرى سورية حدودية مع العراق.
ووصلت قافلة من قوات البشمركة الكردية مساء أمس الأول السبت إلى سفح جبل سنجار، حيث تتواجد مئات العائلات الايزيدية التي هربت من هجوم التنظيم المتطرف ضد مناطقها، لا سيما سنجار، في اغسطس.
وأشار مراسل لفرانس برس رافق القافلة إلى أن العشرات من الايزيديين الذين كانوا محاصرين تدافعوا للترحيب بالمقاتلين الأكراد، وركضوا نحو سياراتهم وهم يصفقون ويصيحون فرحا.
وبدت على النازحين علامات التعب والإرهاق بعدما أمضوا أشهرا على الجبل القريب من الحدود السورية، وهم يعانون من نقص المؤن والأغذية واللوازم الأساسية.
وسارع النازحون إلى تلقف المساعدات التي حملها المقاتلون الأكراد معهم، ومنها طعام ومياه وفاكهة. وقالت فتاة تبلغ من العمر عشرة أعوام لفرانس برس “هي المرة الأولى التي أرى فيها برتقالة منذ أتينا إلى هنا”.
وقال النازح الايزيدي حسن خلف (45 عاما) “لم نحصل على أي مساعدات منذ 75 يوما. كانت تأتينا من سوريا لكنها توقفت بعدما عاود تنظيم الدولة الإسلامية حصار الجبل”.
أضاف “ما نحتاجه حاليا هو المساعدات. نريدهم أن ينقذونا”.
ودفع هجوم التنظيم المتطرف في أغسطس منطقة سنجار، موطن الاقلية الايزدية، المئات من عائلاتها للجوء إلى الجبل. وتمكن مقاتلون أكراد غالبيتهم سوريون بعد أسابيع، من فك الحصار الأول الذي فرضه التنظيم على الجبل. إلا أن الجهاديين عاودوا الحصار في اكتوبر. وتولى عناصر من البشمركة ومقاتلون اكراد سوريون ومتطوعون ايزيديون الدفاع عن العائلات.
وشكلت المعاناة التي تعرض لها الايزيديون احد الاسباب المعلنة لتشكيل الولايات المتحدة تحالفا دوليا بدأ في أغسطس توجيه ضربات جوية ضد التنظيم في العراق، ووسع هجماته في الشهر التالي لتشمل سوريا.
ونجحت القوات الكردية الخميس بفك الحصار عن الجبل، بعدما بدأت الأربعاء، بدعم جوي مكثف من طيران التحالف، عملية عسكرية هي “الأكبر والأكثر نجاحا” ضد الجهاديين، بحسب مجلس الأمن القومي الكردي.
ويشارك في العملية أكثر من ثمانية آلاف مقاتل، دعمهم طيران التحالف بنحو 50 غارة جوية منذ الاثنين.
وأعلن المجلس في بيان السبت أن البشمركة وسعت عملياتها، مشيرا إلى أن “الضربات الجوية للتحالف الدولي تقدم دعما مباشرا للبشمركة”.
وجاء في البيان “عند الساعة الثامنة صباح اليوم شنت قوات البشمركة هجوما جديدا من جنوب ربيعة (الحدودية مع سوريا) باتجاه جبل سنجار”، كما “انضمت جبهة ثالثة إلى العملية الواسعة، تمتد من زمار (قرب سد الموصل كبرى مدن شمال العراق) وصولا إلى سنجار”.
وتمكنت البشمركة من استعادة عدد من القرى شمال الجبل الذي يمتد على مسافة 60 كلم، بحسب المجلس الذي اشار إلى أن الهدف من توسيع العملية هو “محاصرة وتنظيف منطقة مساحتها قرابة 2100 كلم مربع”.
وفي حين أعلن المجلس عبر “تويتر” أن البشمركة “نجحت في السيطرة بشكل كامل” على قضاء سنجار، تحدث شهود عيان عن استمرار القتال.
وقال قاسم ششو، وهو قيادي ميداني ايزيدي كردي، لفرانس برس “اليوم وصلت قوات البشمركة إلى مركز قضاء سنجار، لكن القيادة العسكرية قالت اننا لن نتحرك داخل المدينة خوفا من وجود متفجرات او عبوات”.
أضاف “غدا تتوجه الهندسة العسكرية لتمشيط داخل المدينة”.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، تمكن مقاتلو “وحدات حماية الشعب” الكردية من طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من ثماني قرى سورية بعد أشهر من القتال، بحسب ما أعلن السبت المرصد السوري لحقوق الانسان
وقال المرصد في بريد الكتروني أن “وحدات حماية الشعب” تمكنت أمس الأول السبت “من السيطرة على ثماني قرى على الشريط الحدودي الفاصل بين الاراضي السورية والعراقية في ريف اليعربية” في شمال شرق سوريا.
واضاف أن سيطرة الأكراد على هذه القرى جاءت “عقب اشتباكات عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية” إثر هجوم نفذه المقاتلون الأكراد الجمعة.
وقالت وحدات الحماية في بيان انها تسعى إلى إعادة فتح ممر من جبل سنجار إلى المناطق الكردية في سوريا. وأتاح هذا الممر في الصيف لآلاف الايزيديين الخروج من الجبل نحو الاراضي السورية.
وبموازاة هجوم القوات الكردية قرب سنجار، تراجع عناصر “الدولة الإسلامية” إلى معاقلهم في تلعفر والموصل، كبرى مدن شمال العراق واولى المناطق التي سقطت في يد التنظيم اثناء هجومه في يونيو.
وتحظى الموصل بأهمية رمزية لدى التنظيم الذي أعلن إقامة “الخلافة الإسلامية” نهاية يونيو، اذ سجل فيها أول ظهور علني لزعيمه أبو بكر البغداد بعد تنصيبه “خليفة للمسلمين”. وعمد التنظيم في الاسابيع الماضية إلى اتخاذ سلسلة إجراءات في المدينة، شملت قطع شبكات الهاتف الخليوي وبناء تحصينات في محيطها، خوفا من عملية عسكرية قد تشن ضدها. أ.ف.ب
وتزامن الهجوم المدعوم بغارات جوية مكثفة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن، مع استعادة مقاتلين اكراد سوريين قرى سورية حدودية مع العراق.
ووصلت قافلة من قوات البشمركة الكردية مساء أمس الأول السبت إلى سفح جبل سنجار، حيث تتواجد مئات العائلات الايزيدية التي هربت من هجوم التنظيم المتطرف ضد مناطقها، لا سيما سنجار، في اغسطس.
وأشار مراسل لفرانس برس رافق القافلة إلى أن العشرات من الايزيديين الذين كانوا محاصرين تدافعوا للترحيب بالمقاتلين الأكراد، وركضوا نحو سياراتهم وهم يصفقون ويصيحون فرحا.
وبدت على النازحين علامات التعب والإرهاق بعدما أمضوا أشهرا على الجبل القريب من الحدود السورية، وهم يعانون من نقص المؤن والأغذية واللوازم الأساسية.
وسارع النازحون إلى تلقف المساعدات التي حملها المقاتلون الأكراد معهم، ومنها طعام ومياه وفاكهة. وقالت فتاة تبلغ من العمر عشرة أعوام لفرانس برس “هي المرة الأولى التي أرى فيها برتقالة منذ أتينا إلى هنا”.
وقال النازح الايزيدي حسن خلف (45 عاما) “لم نحصل على أي مساعدات منذ 75 يوما. كانت تأتينا من سوريا لكنها توقفت بعدما عاود تنظيم الدولة الإسلامية حصار الجبل”.
أضاف “ما نحتاجه حاليا هو المساعدات. نريدهم أن ينقذونا”.
ودفع هجوم التنظيم المتطرف في أغسطس منطقة سنجار، موطن الاقلية الايزدية، المئات من عائلاتها للجوء إلى الجبل. وتمكن مقاتلون أكراد غالبيتهم سوريون بعد أسابيع، من فك الحصار الأول الذي فرضه التنظيم على الجبل. إلا أن الجهاديين عاودوا الحصار في اكتوبر. وتولى عناصر من البشمركة ومقاتلون اكراد سوريون ومتطوعون ايزيديون الدفاع عن العائلات.
وشكلت المعاناة التي تعرض لها الايزيديون احد الاسباب المعلنة لتشكيل الولايات المتحدة تحالفا دوليا بدأ في أغسطس توجيه ضربات جوية ضد التنظيم في العراق، ووسع هجماته في الشهر التالي لتشمل سوريا.
ونجحت القوات الكردية الخميس بفك الحصار عن الجبل، بعدما بدأت الأربعاء، بدعم جوي مكثف من طيران التحالف، عملية عسكرية هي “الأكبر والأكثر نجاحا” ضد الجهاديين، بحسب مجلس الأمن القومي الكردي.
ويشارك في العملية أكثر من ثمانية آلاف مقاتل، دعمهم طيران التحالف بنحو 50 غارة جوية منذ الاثنين.
وأعلن المجلس في بيان السبت أن البشمركة وسعت عملياتها، مشيرا إلى أن “الضربات الجوية للتحالف الدولي تقدم دعما مباشرا للبشمركة”.
وجاء في البيان “عند الساعة الثامنة صباح اليوم شنت قوات البشمركة هجوما جديدا من جنوب ربيعة (الحدودية مع سوريا) باتجاه جبل سنجار”، كما “انضمت جبهة ثالثة إلى العملية الواسعة، تمتد من زمار (قرب سد الموصل كبرى مدن شمال العراق) وصولا إلى سنجار”.
وتمكنت البشمركة من استعادة عدد من القرى شمال الجبل الذي يمتد على مسافة 60 كلم، بحسب المجلس الذي اشار إلى أن الهدف من توسيع العملية هو “محاصرة وتنظيف منطقة مساحتها قرابة 2100 كلم مربع”.
وفي حين أعلن المجلس عبر “تويتر” أن البشمركة “نجحت في السيطرة بشكل كامل” على قضاء سنجار، تحدث شهود عيان عن استمرار القتال.
وقال قاسم ششو، وهو قيادي ميداني ايزيدي كردي، لفرانس برس “اليوم وصلت قوات البشمركة إلى مركز قضاء سنجار، لكن القيادة العسكرية قالت اننا لن نتحرك داخل المدينة خوفا من وجود متفجرات او عبوات”.
أضاف “غدا تتوجه الهندسة العسكرية لتمشيط داخل المدينة”.
وعلى الجانب الآخر من الحدود، تمكن مقاتلو “وحدات حماية الشعب” الكردية من طرد تنظيم “الدولة الإسلامية” من ثماني قرى سورية بعد أشهر من القتال، بحسب ما أعلن السبت المرصد السوري لحقوق الانسان
وقال المرصد في بريد الكتروني أن “وحدات حماية الشعب” تمكنت أمس الأول السبت “من السيطرة على ثماني قرى على الشريط الحدودي الفاصل بين الاراضي السورية والعراقية في ريف اليعربية” في شمال شرق سوريا.
واضاف أن سيطرة الأكراد على هذه القرى جاءت “عقب اشتباكات عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية” إثر هجوم نفذه المقاتلون الأكراد الجمعة.
وقالت وحدات الحماية في بيان انها تسعى إلى إعادة فتح ممر من جبل سنجار إلى المناطق الكردية في سوريا. وأتاح هذا الممر في الصيف لآلاف الايزيديين الخروج من الجبل نحو الاراضي السورية.
وبموازاة هجوم القوات الكردية قرب سنجار، تراجع عناصر “الدولة الإسلامية” إلى معاقلهم في تلعفر والموصل، كبرى مدن شمال العراق واولى المناطق التي سقطت في يد التنظيم اثناء هجومه في يونيو.
وتحظى الموصل بأهمية رمزية لدى التنظيم الذي أعلن إقامة “الخلافة الإسلامية” نهاية يونيو، اذ سجل فيها أول ظهور علني لزعيمه أبو بكر البغداد بعد تنصيبه “خليفة للمسلمين”. وعمد التنظيم في الاسابيع الماضية إلى اتخاذ سلسلة إجراءات في المدينة، شملت قطع شبكات الهاتف الخليوي وبناء تحصينات في محيطها، خوفا من عملية عسكرية قد تشن ضدها. أ.ف.ب




















