وقال المبعوث الأممي، في ندوة افتراضية لمناقشة دور الإعلام اليمني في تغطية جائحة كورونا، إن الرؤية المبنية على قيم ومبادئ الأمم المتحدة تقوم على "مساعدة الأطراف في التوصل إلى تسوية سياسية لا تحرم اليمنيين من حقهم في محاسبة قادتهم، فهذا جزء مهم من مستقبل اليمن، ومن حقهم في المواطنة المتساوية".
وأشار غريفيث إلى أن الرؤية التي يلتزم بها تضمن "عملية سياسية تشمل جميع الأطراف والمكونات، وتسمح لجميع اليمنيين بالمساهمة في تشكيل مستقبل اليمن".
لقراءة الكلمة الكاملة لمارتن غريفيث، المبعوث الأممي الخاص إلى #اليمن، في ندوة نظمتها الوكالة الفرنسية لتنظيم الإعلام، المدعومة من الاتحاد الأوروبي، حول التغطية الإعلامية الخاصة ب #كوفيد_19 في #اليمن: https://t.co/chrpTn0Ulz https://t.co/KbC34WaqBM
— @OSE_Yemen (@OSE_Yemen) December 10, 2020
وذكر أن الرؤية المستقبلية تشمل أيضا التزامه بـ"دعم حوار سياسي يمني يفضي إلى مستقبل لا يعيد إنتاج مظالم الحاضر التي يقوم الصحافيون حاليا بنقلها".
وأقر المبعوث الأممي بصعوبة تحقيق تلك الرؤية المبنية على أساس الحقوق والمبادئ والحريات والقيادة الخاضعة للمساءلة، وقال مخاطبا الصحافيين اليمنيين في الندوة الافتراضية: "هي أمور مستحيلة التحقق بدونكم، وبدون مجتمع مدني مستقل، وإعلام حر، خاصة في هذا السياق، وفي أي سياق أيضًا، يدفع الجميع نحو المزيد من المصداقية ويرشد الجميع أيضًا".
وجدد المبعوث الأممي تأكيده على أنه يعمل كوسيط لتقريب وجهات النظر، لافتا إلى أن هذا الدور يفرض عليه عدم التحيز، والوقوف على مسافة متساوية من الأطراف في جميع الأوقات، وأنه غالبًا ما يُساء فهم هذا الأمر.
وفي إشارة للاتهامات التي توجه إليه بخصوص عدم إحراز أي تقدم جوهري بملف الأزمة وممارسة الضغوط، ذكر غريفيث أن الأطراف اليمنية "هي التي تقرر جدول الأعمال وتتفاوض بعضها مع بعض في عملية" ييسرها هو ومكتبه.
وتطرق المبعوث الأممي إلى وضع الصحافة في اليمن خلال الحرب، حيث أعرب عن قلقه البالغة إزاء تقلص مساحة الحرية، والتهديدات التي يواجهها الصحافيون لأمنهم الشخصي وأمن أسرهم، وتهديدات الاحتجاز وأحكام الإعدام، "والأسوأ من ذلك، كما تعلمون، الاغتيالات".
وعجز المبعوث الأممي مارتن غريفيث، منذ مارس الماضي، عن إقناع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا وجماعة الحوثيين بالتوصل إلى حل سياسي للحرب المتصاعدة منذ 6 سنوات، عبر ما يسمى بـ"الإعلان المشترك".
ويعد غريفيث، صاحب الجنسية البريطانية، ثالث مبعوث أممي في النزاع اليمني، بعد المغربي جمال بن عمر، الذي انتهت مهمته في إبريل 2015، والموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الذي انتهت مهمته في فبراير2018.


















