وأنت ذاهب إلى المكان الذي خططت لسرقته مسبقًا تذكر قوله تعالى ((وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)).

ما حاجتك للسرقة وأنت تعلم بأنها حرام ومن كبائر الذنوب، وفعل لا يحبه الله ولا رسوله الكريم، هل فكرت قبل أن تسرق ما هي العواقب التي ستواجهك؟ والصفة التي ستحملها على عاتقك؟!
لا طبعًا، كل ما فكرت به هو أنك كيف ستأخذ وتسرق هذا الشيء من غير عِلم صاحبه، يا عزيزي/عزيزتي السرقة تجعلكم في نظرنا أُناسًا دنيئة، في الحضيض تمامًا، غير ذلك كيف هي نظرة الله لك إذا لم تُسارع في التوبة؟

لنقل أنك سرقت لأجل إشباع أسرتك من بعد جوع طويل،أو لعلاج أحد من أسرتك ولم تملك قيمة الدواء، أو لشراء لعبة لطفلك الصغير الذي لم يستوعب معنى الحياة بعد، كل هذه المسببات التي تقنع بها عقلك خاطئة، ما دمت تستطيع السرقة والتخطيط لها، ما الذي يمنعك عن العمل والتخطيط لحياة وعيش أفضل؟!

حتى لو كان العمل بسيطًا في أي محلٍ أو أي مكان أو أي عملٍ تتمكن به من ادخار القليل من المال الشريف الذي يساعدك في معاناتك، فمال قليل وبقدرة الله قادر على أن يبارك لك فيه، وبالعمل الذي  تعمله بما يرضي الله، وعقوبة السرقة في الإسلام هي قطع اليد إذا ثبتت الأدلة عليه، وإذا كان السارق عاقلًا بالغًا غير مُجبر على السرقة، إلى متى ستظل غافلًا عن هذا الحكم؟ إلى متى ستظل في مستنقع الظلمات؟

ألا يحين الوقت لتسارع في الدخول إلى باب التوبة وتزيل عنك الذنوب، كي تعيش في كرم ورزق الله لك. ألا تريد أن يقولوا عنك أنك إنسان يخاف الله، بدلًا من كلمة هذا إنسان سارق؟!
ألا تتمنى رؤية وجهِ الكريم وحُبِهِ لك؟
!
فيقول سبحانه وتعالى ((فَمَن تَابَ مِن بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )).
إذن ماذا تنتظر؟ هيا، توقف، وارعوِ عن الذي تعمله، لأجلك ولأجل خالقك أولًا.