لم أستغرب دعوة الزنداني للاصطفاف مع الحوثية، بحجة غزة، أمام جموع ساحات العمى 2011 قال الرجل نفسُه إنه بمجرد سقوط صالح سيعود الإسلام ليسود العالم وستقوم الخلافة في المعمورة، وسيبدأ عصر الرفاه والنعيم في اليوم التالي.
بينما كان الزنداني وكبارات حزبه يتركون صنعاء واليمن هاربين بسيارات فارهة.
لا مشكلة ما دام جُل الصحابة قد زاروا الساحة وباركوا مساعي إزالة النظام الذي كان يحول بين الأمة وأمجادها.
أرسل (عيال الناس) من المراهقين ليموتوا في أفغانستان والعراق والبوسنة... إلخ، ثم ظهر كأنه لم يرسل للموت قوافل الشباب.
هم الإخوان.. الجماعة التي عارضت ردع الحوثيين في الحروب الستة، وشجعت تمردهم فمهدت لكل ما حدث ويحدث من دمار وتيه اليوم.
هي الجماعة كفرت الجنوبيين في 94 وأحلت دماءهم وأموالهم وأرضهم، وكان الزنداني قبلها يجول في المعسكرات والقرى والمدن الشمالية داعيًا الناس للجهاد، مدعيًا أنه بمجرد السيطرة على الجنوب سيبدأ عصر الإسلام الجديد وتنزل الجنة إلى الأرض لتحتضن المجاهدين.
هو نفسه الذي هرع إلى طهران ليبايع الخميني في 79، وكفّرت جماعته صدام لأنه يقاتل إمام الإسلام، وهو نفس الإمام الذي يدمر دول العرب واحدة تلو أخرى منذ ذاك، وينشر الإرهاب والحروب والطائفية والخراب وينتقم بشراهة من كل ما يمت للعروبة والدين وللرسول وصحابته بصلة.
واليوم يدعونا للاصطفاف مع إيران وذيولها حتى وإن كانت تدمر أوطاننا وتقتل أطفالنا.
هو فقط يرى الفرصة في دماء أطفال غزة، لتسجيل أهداف لا تعوض، وللظهور في الشاشات ولو بتأييد إحراق حاوية في سفينة أو تفجير زورق مفخخ نصرة لغزة. بينما غزة تُباد لن ينفعها ذلك، لن ينقذوا طفلًا فلسطينيًا من آلة القتل، ولن تطعم اعتداءاتهم جائعًا غزاويًا أو تأوي شيخًا في رفح أو خان يونس..















