> سالم حيدرة صالح:

  • 300 ريال للرطل.. سعر القطن المنخفض يهدد زراعته في دلتا أبين
  • مطالبات برفع سعر القطن في أبين ودعم المزارعين لمواجهة الخسائر
> قال مزارعون بمديريتي زنجبار وخنفر بدلتا أبين، إنهم يقومون ببيع محصول القطن طويل التيلة إلى محلج القطن بمنطقة الكود والذي يشتريه منهم بمبالغ ضئيلة جدا.

وأكد المزارعون في أحاديث لـ "الأيام" برغم احتكار سعر الرطل للقطن طويل التيلة من قبل السلطة المحلية، نشتري الرطل بـ 300 ريال من قبل إدارة المحلج وهو السعر الذي لا يقبل شغل وعمل المزارع طول الموسم.

ولفتوا إلى أنه كان الأجدر بالسلطة المحلية وإدارة المحلج أن تقوم برفع السعر الرطل للقطن إلى 1000 ريال ومن أجل الحفاظ على البذرة ومقابل إيجار النقل الذي يقوم به المزارعون ولكنهم اضطروا إلى بيع القطن إلى المحلج بمبالغ زهيدة لم تلبي الطموحات.


وأشاروا إلى أن المزارع يتعب ويزرع بذرة القطن طويل التيلة طوال الموسم وبعدها يقوم بجني المحصول، وفي النهاية ينصدم بمبالغ مالية ضئيلة بعد أن احتكر المحلج السعر للرطل الواحد بـ 300 ريال.

وقال المزارع صالح أحمد الحوتري الرويشان، إن السلطة المحلية لم تقوم بتشجيع المزارعين من خلال تقديم الدعم المناسب من أجل زراعة القطن طويل التيلة.

وأشار في سياق حديثه لـ "الأيام" إلى أن ما يحز في النفس، أن المزارع ينصدم بواقع نهاية الموسم عند قيامه ببيع القطن يتم استغلاله بمبالغ ضئيلة، حيث إن الرطل يقوم بشرائه المحلج بـ 300 ريال وهذا الذي لا يصدقه أحد.

ولفت إلى أن المزارعين يأملون أن يتم تشجيعهم على زراعة القطن في مناطق الدلتا، لكن هيهات، لم تقوم السلطة المحلية بدعمهم بل احتكرت الأسعار في المحلج ورغم ذلك لازال المزارعين يبيعون القطن رغم الأسعار الغير مقبولة.


وأوضح إلى أنه يقع على السلطة المحلية ممثلة بالمحافظ أبوبكر حسين سالم مسؤولية كبيرة في دعم المزارعين وتشجيعهم على زراعة القطن طويل التيلة رغم العزوف الكبير على زراعته من أغلب المزارعين.

وأضافوا إلى أن هذه المبالغ الضئيلة جعلت المزارعين يعزفون على زراعة القطن طويل التيلة في مناطق دلتا أبين الخصيب نتيجة عدم تقديم التسهيلات لهم ودعمهم وشراء القطن بمبالغ معقولة وليس استغلال المزارعين.

من جانبه، قال المزارع ناصر الحجيجي إنه قام بزراعة القطن طويل التيلة في منطقة القريات بمدينة زنجبار من أجل أن يلاقي مردود في نهاية الموسم، لكن الأسعار الضئيلة جعلته يفكر في الموسم القادم بعد زراعة هذا المحصول.

وأشار إلى أن المزارعين يعانون ويتعبون طوال الموسم في زراعة القطن لكن السلطة المحلية لم تهتم بهم وتركتهم يواجهون الصعوبات وللأسف أنه عند بيع القطن لمحلج القطن يستقلون المزارعين بمبالغ ضئيلة جدا.

وتابع إلى أن مزارعي الدلتا يجب أن يهتم بهم أحد من خلال تشجيعهم على زراعة القطن الذهب الأبيض، لكنهم انصدموا بتعنت السلطات المحلية.

وناشد وزير الزراعة والري العميد أحمد السقطري النظر فيما يعانوه مزارعي دلتا أبين الخصيب من خلال تقديم أوجه الدعم لهم وتشجيعهم على زراعة محصول القطن طويل التيلة.

وقال المزارع أحمد عبدالله إلى أنهم يقومون بتوريد القطن إلى المحلج من أجل الحفاظ على البذرة رغم الخسائر الذي يتكبدوها في عمل الأرض وتصفيتها طوال الموسم رغم الإهمال الشديد من قبل الجهات ذات العلاقة.

وأشار إلى أن مناطق دلتا أبين الخصيب هي من أجود الأراضي الزراعية لزراعة جميع المحاصيل الزراعية وهي سلة الجنوب الغذائية وبحاجة إلى الاهتمام بها من قبل الحكومة.