في زحمة الشعارات وارتفاع الأصوات المطالبة بتقرير المصير، يغيب عن كثيرين سؤال جوهري: هل نحن فعلًا أمام مشروع قابل للحياة أم أمام وهم جماعي تُصنع به الأحلام وتُدفن به الحقائق؟.
أقولها بوضوح: الجنوب اليوم ليس الجنوب الذي يتغنون به في المنصات والمنابر. الجنوب اليوم مليء بالموت والخوف والفقر واليأس، ولم يعد الناس يحتملون مزيدًا من العناد والمكابرة والخطابات المنمقة التي لا تسد جوعًا ولا تعالج أزمة.
حتى لو ذهبنا إلى استفتاء شعبي حر في الجنوب، فإن الغالبية لن تختار فك الارتباط، ليس حبًا في الوحدة بشروطها المشوهة، بل خوفًا من تكرار أخطاء الماضي، وخشية من المجهول الذي يتربص بكل حلم غير محسوب. تجربة 1990 ما زالت جرحًا مفتوحًا، واليوم، مع تعمّق المعاناة، باتت الثقة أقل والإحباط أكبر.
على قادة الانتقالي - ومن خلفهم القوى الجنوبية كافة - أن يعوا أن الحاضنة الشعبية تغيرت. الناس لم تعد تنخدع بخطابات المظلومية والشعارات الرنانة. الناس تريد أمنًا، خبزًا، كهرباءً، ومستقبلًا لأطفالها. تريد من يُنقذها لا من يُغامر بها.
أمام الانتقالي خياران لا ثالث لهما: إما الدخول في مقاربة سياسية شجاعة تحفظ الجنوب وتحفظ اليمن، أو الاستمرار في بيع الوهم للناس، مع علمهم المسبق أن لا قدرة لهم على تحقيق وعودهم في ظل تعقيدات الحرب والانقسامات والضغوط الإقليمية والدولية.
الحقيقة التي يعرفها الجميع: استعادة الدولة الجنوبية لا تتحقق بسيطرة عسكرية على عدن أو علم مرفوع في ساحاتها. لا تتحقق بفرض أمر واقع في بلد تنهشه الحرب من صعدة إلى المهرة. هناك قرارات دولية، هناك مبادرات قائمة، وهناك مسار سياسي معترف به إقليميًا ودوليًا.
"لو أن ثمة شمسًا لكانت أمس"… والجنوب الذي لم يستطع حتى الآن بناء نموذج إدارة محترمة في مناطقه، لن يستطيع إعلان دولة قابلة للحياة في ظل الانقسام والتناحر والفوضى.
لا بدّ من مصارحة الناس: لا وحدة بالقوة ولا انفصال بالقوة. الطريق الوحيد للخلاص يبدأ بالاعتراف بالمشاكل الحقيقية، ووقف تسويق الأوهام، والجلوس على طاولة سياسية تعيد تعريف العلاقة بين مكونات اليمن كافة، شمالًا وجنوبًا، وفق رؤية عادلة ومنصفة للجميع.
نعم، كل مقدمة خاطئة لن تفضي إلا إلى كوارث جديدة. والمكابرة التي يعيشها البعض اليوم لن تجرّ إلا مزيدًا من الانهيار والخسارات. آن أوان العقل، آن أوان تغيير المسار… قبل أن نجد أنفسنا جميعًا أمام متحف العار.
أقولها بوضوح: الجنوب اليوم ليس الجنوب الذي يتغنون به في المنصات والمنابر. الجنوب اليوم مليء بالموت والخوف والفقر واليأس، ولم يعد الناس يحتملون مزيدًا من العناد والمكابرة والخطابات المنمقة التي لا تسد جوعًا ولا تعالج أزمة.
حتى لو ذهبنا إلى استفتاء شعبي حر في الجنوب، فإن الغالبية لن تختار فك الارتباط، ليس حبًا في الوحدة بشروطها المشوهة، بل خوفًا من تكرار أخطاء الماضي، وخشية من المجهول الذي يتربص بكل حلم غير محسوب. تجربة 1990 ما زالت جرحًا مفتوحًا، واليوم، مع تعمّق المعاناة، باتت الثقة أقل والإحباط أكبر.
على قادة الانتقالي - ومن خلفهم القوى الجنوبية كافة - أن يعوا أن الحاضنة الشعبية تغيرت. الناس لم تعد تنخدع بخطابات المظلومية والشعارات الرنانة. الناس تريد أمنًا، خبزًا، كهرباءً، ومستقبلًا لأطفالها. تريد من يُنقذها لا من يُغامر بها.
أمام الانتقالي خياران لا ثالث لهما: إما الدخول في مقاربة سياسية شجاعة تحفظ الجنوب وتحفظ اليمن، أو الاستمرار في بيع الوهم للناس، مع علمهم المسبق أن لا قدرة لهم على تحقيق وعودهم في ظل تعقيدات الحرب والانقسامات والضغوط الإقليمية والدولية.
الحقيقة التي يعرفها الجميع: استعادة الدولة الجنوبية لا تتحقق بسيطرة عسكرية على عدن أو علم مرفوع في ساحاتها. لا تتحقق بفرض أمر واقع في بلد تنهشه الحرب من صعدة إلى المهرة. هناك قرارات دولية، هناك مبادرات قائمة، وهناك مسار سياسي معترف به إقليميًا ودوليًا.
"لو أن ثمة شمسًا لكانت أمس"… والجنوب الذي لم يستطع حتى الآن بناء نموذج إدارة محترمة في مناطقه، لن يستطيع إعلان دولة قابلة للحياة في ظل الانقسام والتناحر والفوضى.
لا بدّ من مصارحة الناس: لا وحدة بالقوة ولا انفصال بالقوة. الطريق الوحيد للخلاص يبدأ بالاعتراف بالمشاكل الحقيقية، ووقف تسويق الأوهام، والجلوس على طاولة سياسية تعيد تعريف العلاقة بين مكونات اليمن كافة، شمالًا وجنوبًا، وفق رؤية عادلة ومنصفة للجميع.
نعم، كل مقدمة خاطئة لن تفضي إلا إلى كوارث جديدة. والمكابرة التي يعيشها البعض اليوم لن تجرّ إلا مزيدًا من الانهيار والخسارات. آن أوان العقل، آن أوان تغيير المسار… قبل أن نجد أنفسنا جميعًا أمام متحف العار.



















