> «الأيام» غرفة الأخبار:

​سقط العشرات بين قتيل وجريح اليوم الأحد جراء تعرض ميناء المخا وعدد من المواقع والمنشآت المدنية والعسكرية لهجوم حوثي متعدد بالصواريخ والطيران المسير.

وقالت وزارة الصحة العامة والسكان "أن الهجوم الذي شنته قوات الحوثي على ميناء ومدينة المخا بتعز ومدينة الخوخة بمحافظة الحديدة أسفر وفق الإحصائية الأولية عن سقوط 7 مدنيين وإصابة 30 آخرين بينهم طفلان".

وقال الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية أن المضادات أسقطت 11 طائرة مسيرة حوثية شاركت في قصف ميناء المخا وعدد من المواقع منذ ظهر اليوم الأحد.

وأكد أن المواقع العسكرية تطبق خطة الانتشار الأمني بأعلى مستوى وهو ما ساعد في تقليل الخسائر، وأن وحدات القوات المشتركة منتشرة وفق خطة عسكرية محكمة، وبما يضمن إدارة الموقف بصلابة وتأمين المنطقة وحماية المواطنين، والتعامل مع العدو.

وفيما نعى المصدر الشهداء وتمنى الشفاء للجرحى فقد أكد الإعلام العسكري أن كل مقاتل على تراب الجمهورية يحمل بندقيته وروحه في معركة مفتوحة ضد الذراع الإيرانية. وسنقاتل حتى تتحقق أهداف معركتنا الوطنية.

وقال وزير النقل محسن العُمري " أن القصف الإرهابي الذي نفذته مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الايراني، على ميناء المخا بمحافظة تعز، بعشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة أسفر عن سقوط ثلاثة شهداء وعدد من الجرحى في صفوف العاملين".

وأضاف الوزير العمري في تصريح  "أن الهجوم استهدف المواقع والمنشآت المدنية والاقتصادية في الميناء وألحق أضراراً كبيرة بالبنية التحتية والمنشآت التي جرى تأهيلها خلال الفترة الماضية".

وأشار إلى أن القصف كان مكثفاً وطال مختلف مكونات الميناء ومرافقه الاقتصادية والمدنية، بما في ذلك المناطق الاقتصادية، وسكن الموظفين، والهنجر الخاص، ومحطات الوقود الخاصة، والمنشآت والخزانات التابعة للميناء، إلى جانب المساكن الخاصة بموظفي إدارة الميناء، في استهداف ممنهج طال كل ما يرتبط بالنشاط الاقتصادي والخدمي للميناء.

وذكر وزير النقل أن الميناء تعرض لما لا يقل عن 25 ضربة بصواريخ وطائرات مسيرة..مشيراً إلى أن القصف تسبب في تدمير وأضرار واسعة في الجانب الاقتصادي من الميناء وطال العديد من المنشآت والمرافق التي تم تأهيلها وتجهيزها خلال الفترة الماضية.

وأكد وزير النقل أن هذا الاستهداف الإرهابي يكشف بوضوح أن مليشيات الحوثي لا تستهدف منشأة عسكرية، وإنما تستهدف منشأة مدنية واقتصادية حيوية تخدم المواطنين وحركة التجارة والإمدادات في محاولة ممنهجة لتعطيل النشاط الاقتصادي وفرض الحصار وتجويع اليمنيين وتعميق معاناتهم الإنسانية.

وأشار العُمري إلى أن استهداف الموانئ والمنشآت المدنية يمثل اعتداءً خطيراً على البنية التحتية الحيوية في البلاد ويهدد حركة الملاحة والنشاط التجاري وسلاسل الإمداد..مؤكداً أن وزارة النقل تتابع تداعيات هذا الاستهداف وتعمل على تقييم حجم الأضرار واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان استمرار الخدمات والنشاط الملاحي وفق الإمكانات المتاحة.

ودعا المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية إلى تحمل مسؤولياتها إزاء هذه الاعتداءات التي تستهدف المنشآت المدنية والاقتصادية، واتخاذ موقف واضح وحازم تجاه ممارسات مليشيا الحوثي التي تهدد حياة المدنيين وتعرقل وصول الإمدادات وتفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن.

وأدانت الحكومة الهجوم الذي شنته جماعة الحوثي على ميناء المخا بمحافظة تعز، باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وأكد بيان صادر عن مجلس الوزراء أن هذا الاعتداء يأتي في سياق ممنهج للحوثيين لاستهداف الموانئ والمنشآت الحيوية والبنية التحتية والقطاعات الاقتصادية، في الوقت الذي تواصل فيه الترويج لادعاءات زائفة حول ما تسميه «الحصار» على الشعب اليمني، موضحًا أن المفارقة التي لم يعد بالإمكان تجاهلها هي أن المليشيا التي تتذرع بالحصار هي نفسها التي تستهدف موانئ اليمن، وتضرب منشآته الحيوية، وتهاجم بنيته التحتية، وتعبث بمقدرات شعبه، وتعطل النشاط التجاري والاقتصادي، وتقطع شرايين الحياة عن ملايين اليمنيين، بما يؤكد أن معاناة الشعب ليست سوى أداة تستخدمها المليشيا للدعاية والابتزاز السياسي.

وشددت الحكومة على أن استهداف ميناء المخا والمنشآت والمرافق الحيوية يمثل حربًا على الدولة والمجتمع والاقتصاد الوطني، ويأتي ضمن مشروع مدعوم إيرانيًا لإبقاء اليمن في دائرة الفوضى والدمار، واستخدام أراضيه وموانئه وممراته البحرية لتهديد الأمن الإقليمي والدولي.

وحذرت الحكومة من أن استهداف ميناء المخا يمثل تصعيدًا بالغ الخطورة، ويؤكد أن تهديد مليشيا الحوثي لم يعد محصورًا داخل اليمن، بل أصبح خطرًا مباشرًا على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة في البحر الأحمر.

وجددت الحكومة التأكيد على أن اليمن لن يكون منصة دائمة للمشروع الإيراني لتهديد المنطقة والعالم، داعية المجتمع الدولي إلى الانتقال من بيانات الإدانة والقلق إلى موقف عملي ورادع تجاه مليشيا الحوثي وداعميها، وتجفيف مصادر تمويلها وتسليحها، ومحاسبتها على استهداف المنشآت المدنية والموانئ وتهديد الملاحة الدولية.