> عدن «الأيام» خاص:

كثف رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، عيدروس قاسم الزُبيدي، تحركاته في العاصمة عدن، اليوم السبت، بهدف تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي، عبر لقاءين منفصلين جمعاه بكل من محافظ البنك المركزي أحمد غالب المعبقي، ونائب وزير المالية هاني وهاب.

وشدد الزُبيدي في اللقاءين على أهمية ضبط سعر الصرف، وتأمين الموارد العامة، وصرف المرتبات، في ظل التحديات المتفاقمة التي تمر بها البلاد.

وخلال لقائه بمحافظ البنك المركزي، اطّلع الزُبيدي على سير العمل في البنك والإجراءات المتخذة لوقف تدهور العملة المحلية والحفاظ على استقرار السوق المصرفية، بما يشمل توفير السيولة اللازمة لتمويل الاستيراد، وصرف رواتب موظفي الدولة، وتأمين وقود الكهرباء. كما ناقش الجهود المبذولة لاستكمال نقل المراكز الرئيسية للبنوك التجارية والإسلامية إلى عدن، وتفعيل آليات الرقابة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يعزز ثقة المجتمع المحلي والدولي في القطاع المالي.

وفي اللقاء ذاته، تطرق النقاش إلى المخاطر الناتجة عن طباعة مليشيات الحوثي لعملات غير قانونية، وتأثيراتها على الوضع الاقتصادي والإنساني، حيث أكد الزبيدي دعمه الكامل لإجراءات البنك في مواجهة هذه التحديات، داعياً إلى استمرار التنسيق بين الجهات المعنية للحفاظ على التوازن الاقتصادي.

وفي سياق متصل، بحث الزبيدي مع نائب وزير المالية هاني وهاب الوضع المالي العام، والجهود الحكومية لإلزام المؤسسات الإيرادية بتوريد مواردها إلى الحساب العام في البنك المركزي. وأكد على ضرورة أن تضطلع وزارة المالية بكامل صلاحياتها لضبط عمليات التحصيل والجباية ومنع أي جبايات غير قانونية، ومحاسبة الجهات غير الملتزمة بالإجراءات الرسمية.


وتطرق اللقاء إلى مشاركة وفد الوزارة في منتدى باريس الثاني عشر، الذي نظمته وزارة المالية الفرنسية، حيث ناقش الجانبان أهمية تجنب مراكمة الديون الخارجية والحد من التبعات المالية المترتبة عليها، بما يحفظ الاستقرار المالي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد.

وتعكس هذه التحركات حرص الزُبيدي على تعزيز فاعلية المؤسسات المالية والنقدية في عدن، ومواصلة جهود الإنقاذ الاقتصادي بالتنسيق مع البنك المركزي ووزارة المالية، بما يسهم في التخفيف من معاناة المواطنين وتحقيق قدر من التوازن والاستقرار.