احتفلت صحيفة "الأيام" الصادرة عن مؤسسة الأيام للصحافة والطباعة والنشر، الخميس، بالذكرى 67 لتأسيسها، لتكون أول صحيفة وأول منبر إعلامي تصدر من عدن، حيث أسسها الراحل محمد علي باشراحيل طيب الله ثراه في مدينة عدن عام 1958م، لتصبح منبراً حراً للرأي والفكر، ومنصة إعلامية رائدة ساهمت في تشكيل الوعي الوطني والنضالي ضد المستعمر.  

مرت صحيفة "الأيام" بعدة مراحل منذ تأسيسها في الخمسينيات من القرن الماضي ، حيث لعبت دوراً محورياً في مقارعة الاستعمار البريطاني في جنوب اليمن، وساهمت في تعزيز الروح الوطنية والتحررية. حيث كانت الصحيفة صوتاً للمطالبين بالاستقلال، ونافذةً للحراك السياسي والثقافي في عدن والجنوب اليمني.  

في تلك الفترة، واجهت الأيام تحديات كبيرة، بما في ذلك محاولات التضييق والمنع من قبل سلطات الاستعمار، لكنها استمرت في الصدور، معبرةً عن تطلعات الشعب في جنوب اليمن نحو الحرية والكرامة.

مع تولي المغفور له بإذن الله الأستاذ هشام باشراحيل طيب الله ثراه رئاسة تحرير الصحيفة، شهدت الأيام نقلة نوعية في أدائها الصحفي، حيث أصبحت منبراً حقيقياً للمواطن اليمني، وواجهت بجرأة فساد نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وساهمت في كشف الحقائق وتوثيق الانتهاكات وهو ماعرض أسرة آل باشراحيل للمضايقات من قبل النظام السابق وصلت إلى الاعتقالات والسجون.  

ففي فترة تصاعد الغضب الشعبي ضد النظام، كانت الأيام صوتاً صادقاً يعبر عن هموم الناس، ويسلط الضوء على قضايا الفساد والظلم، مما جعلها هدفاً للسلطة، لكنها صمدت واستمرت في مهمتها الإعلامية النبيلة حتى اليوم.

لم يكن دور صحيفة الأيام إعلامياً فحسب، بل كان نضالياً أيضاً، حيث ساهمت أسرة آل باشراحيل، من خلال الصحيفة، في تصحيح مسار الثورة والدولة الجنوبية، ودافعت عن مبادئ العدالة والحرية.  

كانت الأيام شاهداً على التحولات الكبرى في اليمن جنوبا وشمالاً ، من زمن الاستعمار إلى الوحدة اليمنية، ثم مرحلة ما بعدها، وظلت ملتزمةً برسالتها في الدفاع عن الحقوق والحريات.

اليوم، تواصل مؤسسة الأيام الإعلامية مسيرتها باحترافية عالية، حريصةً على تحقيق المصلحة العامة ، والدفاع عن قيم العدالة والشفافية. رغم كل التحديات التي مرت بها اليمن، ظلت الأيام منارةً للإعلام الحر، تسعى إلى تقديم المحتوى المهني الذي يخدم الوطن والمواطن.  

في الذكرى 67 لتأسيس صحيفة الأيام ، نوجه أحر التهاني إلى أسرة مؤسسة الأيام التي يقف على رأس كل نجاحاتها الاستاذ تمام باشراحيل واولاد المغفور له بإذن الله هشام باشراحيل طيب الله ثراه ، ونثمن الدور الريادي للمؤسس الأول المغفور  له بإذن الله الاستاذ محمد علي باشراحيل طيب الله ثراه ، الذي زرع بذرة الإعلام الحر، وترك إرثاً نضالياً وإعلامياً كبيراً.  

فهنيئاً لصحيفة الأيام بعيدها 67 ، وهنيئاً  لإعلامها الحر الذي مازال صامداً رغم العواصف.
كل عام والأيام بخير، وكل عام والايام أقوى بإعلامها ومهنيتها  .