> تريم «الأيام» خاص:

​نظم أهالي مدينة تريم عصر اليوم الجمعة، بتنسيق مباشر من شباب خيمة الشهيد محمد سعيد يادين، وقفة احتجاجية سلمية في جولة الشهيد، شارك فيها المئات من أبناء المدينة وضواحيها، للمطالبة بالقصاص العادل للشهيد وتنفيذ سلسلة من المطالب الحقوقية والخدمية.


وأكد المشاركون في بيان صادر عن الوقفة أن اجتماعهم اليوم هو وفاء لدم الشهيد وتجديد للعهد بالسير على دربه حتى تحقيق العدالة، مشددين على أن الحق لا يموت ما دام وراءه مطالب.

وتضمنت المطالب، تسريع الإجراءات القانونية في قضية الشهيد وتحويل ملفها إلى المحكمة المختصة، ونقل المتهم من سجن البحث الجنائي إلى السجن العام، ومعاملته كمواطن عادي بعيدًا عن أي امتيازات بسبب انتمائه الأمني. كما شدد البيان على إعادة جميع الممتلكات التي فقدت من المواطنين خلال أحداث الخميس الماضي، ومحاسبة المتورطين في الاعتداء على الشباب السلميين.


ودعا المحتجون إلى إقالة مدير أمن تريم ومدير عام المديرية ومدير البحث الجنائي، وتعيين شخصيات نزيهة بدلًا عنهم، إضافة إلى تمكين أبناء وادي حضرموت من إدارة شؤونهم المدنية والعسكرية، ورفض أي محاولات لركوب موجة الحراك الشعبي من قبل أطراف سياسية أو حزبية.

كما طالب البيان بتحسين الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وتعليم، ومحاربة الفساد وحماية المال العام، وضمان حرية التعبير وحق التجمع السلمي، ووضع خطط أمنية تحمي المدنيين وتحترم حقوق الإنسان.

واختتم البيان بالتأكيد على أن هذه الوقفة ليست نهاية المطاف، بل رسالة واضحة بأن أبناء تريم وحضرموت لن يتنازلوا عن حقوقهم ولن يقبلوا بالظلم، متعهدين بمواصلة الحراك حتى تتحقق جميع المطالب ويعود الحق إلى أهله.


أسرة الشهيد يادين أصدرت بدورها كلمة منفصلة، رفعت فيها أكف الضراعة إلى الله أن يتقبل الشهيد في جنات النعيم، وأشارت إلى أن الملف تم تحويله إلى النيابة العامة بتريم لكنه لم يُرفع بعد إلى المحكمة، مع أمل أن تُستكمل الإجراءات يوم الأحد القادم، مؤكدة أن المسار القضائي هو السبيل لضمان العدالة.


كما دعت جميع الأطراف إلى تغليب لغة الحوار على لغة الرصاص، وقدمت شكرها للشباب في خيمة الشهيد ولكل من شارك وساند القضية من مختلف مدن وادي حضرموت، سائلة الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتهم.