> عبد الحميد محمد السعيدي:
قبل أن أبدأ الحكاية عن هذه الرئاسة الخامسة الجديرة بالاهتمام لما أتسمت به من مواقف شجاعة في مواجهة الأحداث الرياضية المختلفة حينها، علماً بأنني كنت فضلت أن أخذ نفس وراحة من الكتابة والسرد ولكن علي الاعتراف أن ما شجعني على المواصلة هو طلب الأعزاء الذين تابعوا وأطلعوا على مضمون ما كتبته عن الرئاسة التلالية الأولى للعميد للفترة 1975م حتى 1978م ، وعن علاقتي بهذه الرئاسة وحكايتها وخاصة الرئاسة الأولى خصوصا ما وردني بالواتساب من الدكتور الصديق العزيز أبن شبوة الغالية علي سالم بن يحيى وهو الصحفي والإعلامي البارز الذي يشار إليه بالبنان والذي عبر فيها عن سعادته بما كتبته في مقالي الجميل بالصحيفة عن حكايتي مع الرئاسة الأولى للعميد، وقال انه ينتظر مني الجديد مع المزيد من الحكايات في الرياضة بميادينها الرحبة، وكذلك الأخ العزيز ،أبن نادي التلال وعدن، الذي ينتمي إلى أسرة مناضلة بعدن الأستاذ الكابتن/ خالد عبدالله زوقري، أخو أول شهيد طلابي المناضل هشام عبدالله زوقري زميل دراستي للمرحلة الابتدائية وابن الحارة في حافة القاضي.
والكابتن خالد زوقري كان مقربا من الأستاذ/ إبراهيم روبلة، رئيس الجمعية الرياضية العدنية لكرة القدم، الشخصية الرياضية والتربوية الكبيرة، زوج شقيقته الكبرى التي تعتبر بمقام أمه وكان يعتبر إبراهيم روبله بمثالة والده، وخالد زميل رافقتني بمسيرة الرياضة بنادي التلال وفي وزارة الشباب والرياضة بصنعاء وأثناء فترة عملنا السابقة، الذي مازال يقدم للرياضة الكثير خاصة من خلال لعبة كرة السلة كأمين عام منتخب للاتحاد وحتى الأن ، والذي باطلاعه وقراءته للحكاية عن الرئاسة الأولى للعميد التلال اثنى على المقال الرائع – حسب قوله - في الحكاية في الرئاسة الأولى والسرد التاريخي لفترة زمنية مهمة من تاريخ التلال الرياضي العريق وقد طلب مني في مضمون رسالته بالواتساب التطرق لبقية الألعاب ولو حتى بأسطر قليلة لأنه واحد من مؤسسي كرة السلة بالنادي والمنتخب الوطني الجنوبي كلاعب مع الكابتن المؤسس الأول للعبة في نادي التلال في عدن الأستاذ/ عبدالاله أمان، الله يشفيه ويعافيه، ورديت عليه بالواتساب "ن شاء الله أتمكن مستقبلاً بالرغم أنه لهذا الجانب رجاله المختصين وهم كثر وأتاحت الفرصة لهم ومن لديه المقدرة في التلال أو الإعلام الرياضي ،ضمير الحركة الرياضية، لتناول ذلك بالاعتماد على الوثائق الرياضية والمرجعيات المتاحة كان في الألعاب الفردية أو الجماعية وللجنسين (بنين – بنات)".
وحتى لا تأخذني هذه المقدمة والإسهاب بعيدا عن التركيز على ما أنا بصدده، الرئاسة التلالية الخامسة للعميد، والتي ترأستها شخصية وطنية من أبناء الرياضة في عدن الباسلة هو الأخ العميد المناضل الوطني والعسكري/ مراد علي عبد القادر شطارة ابن مدينة الصمود كريتر، الذي بدا حياته المهنية موظفاً بالبنك الشرقي ثم البنك الأهلي بعد التأميم، والذي أنتدب بحكم أنه يتمتع بصفات النزاهة والقدرة المالية للعمل الحسابي ليعمل في الرقابة على النقد.. حقاً كان مراد شطارة شخصية رياضية ووطنية عدنية واجتماعية وعسكرية ومصرفية وهي صفات قلما تجدها في أخرين في هذه الزمان متميزا بنظافة اليد والجيب والإخلاص المتفاني في العمل المصرفي والرياضي والعسكري.
شغل شطارة منصب رئيس نادي التلال العريق للفترة المشار إليها سابقًا وفي ظل رئاسته حقق النادي عدة بطولات في عدد من الألعاب أبرزها كرة القدم، كما انه كان يحب لعبة البادنتان (الريشة الطائرة) وكان يمارسها في ساحة النادي إلى جانب ممارسة للعبة كرة القدم عندما كان حارساً للمرمى في نادي العيدروس درجة أولى تانية قبل الاستقلال وأولى بعد الاستقلال حسب التصنيف وهو النادي الذي أندمج مع نادي القطيعي في فبراير 1968م تحت اسم نادي التضامن ثم التضامن المحمدي عندما أندمج التضامن مع الاتحاد المحمدي في عام 1971م تم التضامن المحمدي مع الأحرار اندمج في عام 1973م تم اندمج الأحرار مع النادي الأهلي المكون من الحسيني والشباب الرياضي وتم الدمج والإشهار في 18/7/1975م باسم نادي التلال الجديد.

يعتبر الأخ/ مراد شطارة من رموز النضال الوطني والرياضي في محافظة عدن بشكل خاص والجنوب والجمهورية اليمنية بشكل عام، هو من السابقين ونحن من اللاحقين أن شاء الله، والأخ / مراد وهو أحد أبرز رموز القيادة الرياضية المحنكة ولم يحظى بحفل تكريم في حياته أو تأبين يليق بمكانته بعد مماته، علماً بأنه وفي ظل رئاسة للتلال العميد تبني تشكيل أول رابطة مشجعين لكرة القدم بالنادي بل وفي عد واليمن بشكل عام، وقد دشن الاجتماع التأسيسي لهذه الرابطة وحضرتها أنا مع الشخصية الوطنية والرياضية الفقيد / محمد عبده زيد، حينها كان نائبا لرئيس المجلس الأعلى للرياضة (نائب وزير) وكنت مرافقا له كوني عضو سكرتارية عامة للمجلس الأعلى للرياضة وكان معنا الأخ/ حميد شيباني رئيس الاتحاد العام لكرة القدم في الجنوب، كان ذلك في 16/2/1982م وهي أول تجربة رائدة لرابطة المشجعين للنادي وأثني على هذه الخطوة الرائدة التي حدثت في عهد رئاسته للعميد التلالي.
ومن مواقف هذا الرئيس "مراد شطارة" عندما كان على رأس إدارة النادي وفي تاريخ 18 يوليو 1982م في الذكرى السابعة للدمج والإشهار للتلال العميد وهو اليوم الذي أفشلت فيه الجمعية العمومية للنادي اجتماعها الانتخابي بحجة أن قيادة المجلس الأعلى للرياضة في محافظة عدن أرادت حينها أن تفرض أسماء محددة في إدارة النادي تحت غطاء سياسي من خلال ممارسة ما كان يسمى المركزية الديمقراطية لفرض أسماء محددة في إدارة شؤون النادي، حتى عقد الاجتماع الانتخابي الثاني بعده بأسبوعين والذي كان في 1/8/1982م والذي أدارة حينها الدكتور/ ياسين سعيد نعمان، المناضل الوطني والشخصية الاجتماعية المعتبرة والمقدرة والمحبوبة من الجماهير التلالية، لتفوز الإدارة الجديدة برئاسة / مراد شطارة والذي انتخبت أنا حينها عضو مجلس إدارة مسؤولاً عن الثقافة والإعلام بالنادي، علمًا بأنه أشرف على هذه الاجتماع من قيادة المجلس الأعلى للرياضة بتوجيهات وزير الدولة رئيس المجلس الأعلى للرياضة الأستاذ أحمد محمد قعطبي عن بعد والأخوين محمد سعيد مقبل وعلي مرشد عقلان ميدانيا وحددت فترة مسؤولية هذا الإدارة بعامين فقط.
وجاء العام الذي شهد انتخابات التلال في أكتوبر 1984م وفاز مرة أخرى مراد علي شطارة برئاستها وانتخبت أنا مسئولاً للنشاطات والألعاب وأجرت الهيئة الإدارية برئاسة مراد شطارة تعديلات ومن ضمنها في مطلع 1986م بعد أحداث يناير 1986م المشؤومة كلف بموجبها الأخ الفقيد علي باحشوان مسئولا للنشاطات والألعاب بدلًا عن عبدالحميد السعيدي الذي عين في قيادة المجلس الأعلى للرياضة مديراً عاماً للعلاقات الدولية وعضو منتخب للمكتب التنفيذي لمجلس إدارة اللجنة الأولمبية والذي كان حينها الأخ المناضل الوطني والشخصية الاجتماعية والرياضية والدبلوماسية الأستاذ/ محمد غالب احمد الشعيبي رئيسًا للمجلس الأعلى للرياضة ورئيسا للجنة الأولمبية في الجنوب، هذه الشخصية "غالب" التي نعتز العمل معها حكوميًّا وأهليًّا وهي لم تمارس في قيادتها للعمل الرياضي والأولمبي أساليب الشللية والمناطقة والقروية، وقد نجح أبن الضالع الأبية والوفية في قيادة العمل الرياضي والأولمبي في عدن والجنوب بكفاءة عالية وأخلاق راقية، شخصية يعرفها القاصي والداني وكانت لها إنجازات رائعة في استكمال إنارة ملعب الشهيد الحبيشي لكرة القدم بعدن والصالة الرياضية الدولية المغلقة بالشيخ عثمان (صالة الشهيد علي اسعد مثنى للألعاب الرياضية) إلى جانب خوضه أول تجربة تعشيب طبيعي لملعب الحبيشي، وهو إنجاز باهر يحافظ على مستويات اللاعبين والمنتخبات الوطنية، إضافة إلى توقيعه لعدد من البروتوكولات والاتفاقيات الرياضية وتوطيد العلاقات مع الدول الصديقة والشقيقة حيث وقع العديد بروتوكولات واتفاقيات مع (سوريا – الجزائر – جيبوتي – الصومال – العراق- ودول المعسكر الاشتراكي الصديق وفي طليعتها الاتحاد السوفيتي ألمانيا الديموقراطية – بلغاريا – تشيكوسلوفاكيا - المجر) وكانت دول متقدمة في المجال الرياضي ، وهذا ساعد في تأهيل العديد من المدربين بالفائدة من هذه البروتوكولات والاتفاقيات وكان أعلاها شهادة الدكتوراه للكابتن/ عزام خليفة في أغسطس 1986م من ألمانيا الديمقراطية وهي أعلى شهادة رياضية حينها لكرة القدم والذي شرف بها الوطن ونادي التلال كونه أحد أبنائه.
عودة إلى بدء الحديث عن الشخصية الذي نحن بصدده للرئاسة الخامسة لنادي التلال الرياضي التي كانت برئاسة مراد شطارة والتي انتهت بنهاية 1987م بتقديم استقالتها ليواصل المسيرة من بعدها الأستاذ / عبدالجبار سلام في نوفمبر 1988م بقرار من رئيس المجلس الأعلى للرياضة حينها وهي الرئاسة السادسة للنادي للفترة 1988- 1991م والذي وقع هذا القرار الأخ / محمد غالب أحمد رئيس المجلس الأعلى للرياضة، وقد لعبنا دور بمعية الدكتور/ عزام خليفة والفقيد الكابتن / عباس غلام عندما الحينا على الأخ/ عبدالجبار بضرورة تحمل رئاسة النادي تقديرًا للأوضاع الصعبة التي شهدها النادي حينها وقد وضع شرطا لقبول الرئاسة أن تكون بشكل مؤقت حتى انعقاد انتخابي للجمعية العمومية ، وحقق التلال إنجازات عديدة برئاسته وجاء من بعده بالرئاسة السابعة 1992م – 1996م الأخ/ الفقيد سالم باصمد، يرحمه الله، كإدارة منتخبة وهو شخصية اجتماعية وتجارية محبة للتلال العميد ومحبوبة من قبل جماهيره العريضة.
نعود مرة أخرى للحديث عن الشخصية الفذة والرائعة والمحترمة الأخ/ مراد شطارة، ونقول انه عندما كان رئيساً لهذه النادي العريق، واجه مشاكل كثيرة كانت تحاك ضد التلال العملاق منها الاستهداف الإعلامي من بعض ضعفاء النفوس الذين تزعجهم شعبية التلال، وهم قلة من الإعلاميين الرياضيين من حملة المباخر والمرابخ والكهنة الذين يعتقدون أن بأيديهم مفاتيح الجنة وسك الغفران.
رغم كيدهم واصل التلال إنجازاته عندما كان يحرز البطولات من مختلف الفئات العمرية بلعبة كرة القدم والطائرة والسلة وألعاب القوى التي حققها التلال للجنسين (بنين – بنات ) وكانت ظاهرة الغيرة والامتعاض والمشاكل والاستهداف لكن التلال عملااااق، علما بأن التلال قد علق مشاركته في لعبة كرة والقدم والألعاب الأخرى نتيجة الاستهدافان للإنجازات ولم يعد للرياضة إلا بعدد نزول الوطني الكبير علي ناصر محمد رئيس هيئة رئاسة المجلس الشعب الأعلى ورئيس مجلس الوزراء لمقر النادي بحقات كريتر عدن في 8 مايو 1984م وبحضور الأخوين العزيزين محمود عبدالله عراسي محافظ محافظة عدن الوطني والرياضي الرائع والأخ العزيز المناضل الوطني رئيس المجلس الأعلى للرياضة الأخ / أحمد محمد قعطبي ورئيس الاتحاد كرة القدم عن بعد ،ربنا يعطيه الصحة وطول العمر، ومن أعضاء الاتحاد العام لكرة القدم بعدن الأخ / أحمد محسن مشدلي ، ربنا يشفيه ويعافيه، وأعضاء مجلس إدارة التلال وبعض الشخصيات، وكنت أنا أحد الإداريين الموجودين بهذا اللقاء برئاسة مراد شطارة لتدارس موقف التلال العريق بذلك الحدث المتمثل بتعليق النشاط وبعد استماع الحاضرين مطالب التلال وحقه المشروع بمحاسبة العناصر الذي تثير المشاكل المفتعلة التي أوصلت التلال حينها إلى اتخاذ مثل هذه المواقف وتقديرًا لفخامة الرئيس / علي ناصر محمد الذي طلب من التلال عودته إلى ممارسة النشاط في لعبة كرة القدم بشكل خاص وهو الذي فعله التلال احتراما لهذه الشخصية الوطنية المناضلة الفذة.
هذ كانت واحدة من الدلائل على حنكة ونجاح قيادة رئاسة نادي التلال في الشجاعة ومواجهة الأعاصير الرياضية و المفتعلة، وانا شاهد على ذلك في تلك المرحلة بمسيرة النادي العملاق وحتى عندما عادت وواصلت البطولات تمكنت من إحرازه كأس الإنارة الذي ذهب رعيه لإنارة ملعب الشهيد الحبيشي بكريتر عدن وهذا كان في أبريل – مايو 1984م، وقد أقيم بنظام خروج المغلوب من مرتين.
وعقب هذه العودة التلالية لمواصلة النشاط الرياضي في لعبة كرة القدم ومنها الاستمرار بكأس الإنارة متحملًا عبء العودة في بطولة كانت أقرت سكرتارية الاتحاد خسارته بالمباراة الأولى التي كان مقررا أن يلعبها أمام نادي الشعلة ، واعتبر ذلك التلال تحدياً له فعقد العزم و الإصرار لتحقيق البطولة وحققها بقيادة المدرب الوطني الكابتن أبن تلال الدكتور / عزام خليفة وكان يحمل شهادة الماجستير للرياضة ولعبة كرة القدم بشكل خاص من معهد لايبزج - الألمانية الديموقراطية والتي كانت حينها متطورة في لعبة كرة القدم، وبما أن التلال طلع من سكة المغلوبين الذي فرض عليه في هذه السكة المهزومين بعد أن فرض عليه الهزيمة في المباراة الأولى ولم يلعبها عندما علق نشاطه الرياضي في لعبة كرة القدم حينها وصعد التلال بحكم الإصرار و العزم والتحدي إلى الدور قبل النهائي والنهائي في نفس الوقت لملاقاة نادي الشرطة بعدن الذي كان أمامه فرصتان كونه لم يخسر من قبل أما التلال فكان عليه أن يفوز مرتين على نادي الشرطة وفاز في الأولى بهدف والثانية بهدف بنفس النتيجة ، وتوج التلال بطلًا لكأس الإنارة علما بان الدكتور عزام خليفة درب الفريق واحرز البطولة بدون أي مقابل مديد وحينها كان يحمل الماجستير في اللعبة باعتباره من أبناء النادي ولا يوجد احتراف محلي حينها ، وإنما حبه وعشقه للعبة والنادي وعضويته في نادي التلال مع العلم أن التلال اعتبر فوزه تحدياً لقرارات اتحاد كرة القدم حينها وقدم كأس الإنارة هدية لفخامة الرئيس / علي ناصر محمد .
أنني اسرد هذه الحكاية باعتباري كنت شاهداً على هذه الأحداث والمواقف التلالية واحد رجالها، ولكن المؤسف حقاً هو ان الأخ/ مراد شطارة الشخصية العدنية الرياضية الذي كان ظل رئاسته شخصية متفانية لاحد أكبر الأندية بعدن وهو نادي عريق ويعتبر من أبناء عدن وأعيانها الميامين والشجعان المناضلين يأتي في الطليعة هذه القامة والهامة العسكرية والرياضية الذي رحل مظلوماً وبهدوء ولم ينصف لحد الآن.
ألا تستحق هذه الشخصية الرعاية لأسرته والتكريم المناسب في ظل الدولة الشرعية لما قدمته هذه الشخصية الرياضية العدنية أثناء الاحتلال البريطاني أو في ظل دولة الوحدة اليمنية والشرعية التي خدمها ولما قدمه لهذه المدينة الباسلة "عدن" التي ما تزال صامدة بأبنائها الشرفاء، الذي يواجهون التجاهل من الدولة التي تتعامل مع معاناتهم بإذن من طين وأخرى من عجين.
وعلى أبناء عدن أن يجعلوا من أنفسهم رقم يحسب له لأنهم يؤمنون بهذه المدينة الطاهرة برجالها وحبهم للوطن الغالي والعيش الكريم، وان شاء الله الفرج قريب بأذنه تعالى وتأخذ حقها عدن بما يتناسب مع حجمنا كأبناء عدن المظلومين وأبناء عدن الشرفاء الصامدين.
وإذا كان لنا باقي عمر وعافية وقدرة على الكتابة المجردة والنزيهة وبنكران الذات سنواصل تقديم حكاوي أخرى في العمل الشبابي والرياضي وميادينه الرحبة المتعددة والمختلفة وفي الأهمية التاريخية والوقت المناسب لتقديم حكايات وخواطر ونغمات رياضية متفرقة.
بذلك انتهت روايتي عن الرئاسة التلالية الأولى والخامسة.
*مستشار وزارة الشباب والرياضة
عضو الجمعية العمومية للجنة الأولمبية اليمنية
والكابتن خالد زوقري كان مقربا من الأستاذ/ إبراهيم روبلة، رئيس الجمعية الرياضية العدنية لكرة القدم، الشخصية الرياضية والتربوية الكبيرة، زوج شقيقته الكبرى التي تعتبر بمقام أمه وكان يعتبر إبراهيم روبله بمثالة والده، وخالد زميل رافقتني بمسيرة الرياضة بنادي التلال وفي وزارة الشباب والرياضة بصنعاء وأثناء فترة عملنا السابقة، الذي مازال يقدم للرياضة الكثير خاصة من خلال لعبة كرة السلة كأمين عام منتخب للاتحاد وحتى الأن ، والذي باطلاعه وقراءته للحكاية عن الرئاسة الأولى للعميد التلال اثنى على المقال الرائع – حسب قوله - في الحكاية في الرئاسة الأولى والسرد التاريخي لفترة زمنية مهمة من تاريخ التلال الرياضي العريق وقد طلب مني في مضمون رسالته بالواتساب التطرق لبقية الألعاب ولو حتى بأسطر قليلة لأنه واحد من مؤسسي كرة السلة بالنادي والمنتخب الوطني الجنوبي كلاعب مع الكابتن المؤسس الأول للعبة في نادي التلال في عدن الأستاذ/ عبدالاله أمان، الله يشفيه ويعافيه، ورديت عليه بالواتساب "ن شاء الله أتمكن مستقبلاً بالرغم أنه لهذا الجانب رجاله المختصين وهم كثر وأتاحت الفرصة لهم ومن لديه المقدرة في التلال أو الإعلام الرياضي ،ضمير الحركة الرياضية، لتناول ذلك بالاعتماد على الوثائق الرياضية والمرجعيات المتاحة كان في الألعاب الفردية أو الجماعية وللجنسين (بنين – بنات)".
وحتى لا تأخذني هذه المقدمة والإسهاب بعيدا عن التركيز على ما أنا بصدده، الرئاسة التلالية الخامسة للعميد، والتي ترأستها شخصية وطنية من أبناء الرياضة في عدن الباسلة هو الأخ العميد المناضل الوطني والعسكري/ مراد علي عبد القادر شطارة ابن مدينة الصمود كريتر، الذي بدا حياته المهنية موظفاً بالبنك الشرقي ثم البنك الأهلي بعد التأميم، والذي أنتدب بحكم أنه يتمتع بصفات النزاهة والقدرة المالية للعمل الحسابي ليعمل في الرقابة على النقد.. حقاً كان مراد شطارة شخصية رياضية ووطنية عدنية واجتماعية وعسكرية ومصرفية وهي صفات قلما تجدها في أخرين في هذه الزمان متميزا بنظافة اليد والجيب والإخلاص المتفاني في العمل المصرفي والرياضي والعسكري.
شغل شطارة منصب رئيس نادي التلال العريق للفترة المشار إليها سابقًا وفي ظل رئاسته حقق النادي عدة بطولات في عدد من الألعاب أبرزها كرة القدم، كما انه كان يحب لعبة البادنتان (الريشة الطائرة) وكان يمارسها في ساحة النادي إلى جانب ممارسة للعبة كرة القدم عندما كان حارساً للمرمى في نادي العيدروس درجة أولى تانية قبل الاستقلال وأولى بعد الاستقلال حسب التصنيف وهو النادي الذي أندمج مع نادي القطيعي في فبراير 1968م تحت اسم نادي التضامن ثم التضامن المحمدي عندما أندمج التضامن مع الاتحاد المحمدي في عام 1971م تم التضامن المحمدي مع الأحرار اندمج في عام 1973م تم اندمج الأحرار مع النادي الأهلي المكون من الحسيني والشباب الرياضي وتم الدمج والإشهار في 18/7/1975م باسم نادي التلال الجديد.
الذي دعاني الى سرد حكايتي مع الشخصية الوطنية والعسكرية الأخ/ مراد شطارة هو حبي الصادق له واعتزازي بشخصيته القيادية وما كان يتمتع من الصدق والنكران للذات والنزاهة الحقيقية والحرص على المال العام بالنادي، حيث كان يشرف - شخصيا - على مراجعة إيراد النادي وصرفياته فصليًّا بالأرقام بغرض اطلاع الجمعية العمومية بالنادي الأعضاء واللاعبين على التقارير المالية من خلال إبرازها بلائحة الإعلانات الجدارية للنادي موقعة من كرئيس والمسئول المالي حينها الفقيد / نجمي عبدالحبيب، وهو الحريص الأخر على المال العام بالنادي، وهذه تعتبر قيادات نادرة لم يعط لها حقها وخاصةً الأخ/ مراد شطار الذي ظلموه حتى الآن، والذي غادر الحياة ورحل بصمت في 3/10/2021م، وتخاذلوا في تكريمه النادي وكل الجهات المعنية بالرياضة، وفي هذا العام تحل الذكرى الرابعة 3/10/2025م ومن خلال هذه المساهمة المتواضعة من قبلي أوجه الدعوة مفتوحة للإخوة في نادي التلال والاتحاد العام لكرة القدم وفرعه بعدن للعمل على تكريمه نظير ما تحمله من مسؤوليات عديدة حتى وصل إلى منصب الأمين العام المساعد للاتحاد العام كرة القدم للجمهورية اليمنية وسكرتيراً للجنة الحكام ولجنة المسابقات لكرة القدم حتى عام 2007م عندما كان بصنعاء، كما انه كان مراقب معتمد من الاتحادين العربي والآسيوي لكرة القدم في البطولات والمباريات الدولية منذو1996/2006م، علماً بأنه ظلم في حياته - أيضًا - عندما كان يعيش بيننا وحصل على قرار ترقيه عسكرية إلى رتبة لواء ركن بقرار رئاسي عام 2014م برقم 13، ولكن لم ينفذ القرار خلال حياته وتقاعد برتبة عميد عام 2004م ، علماً بأنه توفي بعد معاناة مع المرض وكسر في الحوض وكنا قد زرناه أنا والأخ / خالد محسن الخليفي وكيل وزارة الشباب والرياضة لقطاع الرياضة النائب الأول لرئيس اللجنة الأولمبية ورئيس للاتحاد العربي واليمني للسباحة بتوجيهات من معالي وزير الشباب والرياضة أ . نايف صالح البكري المناضل الوطني والشخصية الاجتماعية (أبو جهاد) الذي نعتز بالعمل معه الذي قدم للفقيد مساعدة مالية وفق إمكانيات الوزارة.

يعتبر الأخ/ مراد شطارة من رموز النضال الوطني والرياضي في محافظة عدن بشكل خاص والجنوب والجمهورية اليمنية بشكل عام، هو من السابقين ونحن من اللاحقين أن شاء الله، والأخ / مراد وهو أحد أبرز رموز القيادة الرياضية المحنكة ولم يحظى بحفل تكريم في حياته أو تأبين يليق بمكانته بعد مماته، علماً بأنه وفي ظل رئاسة للتلال العميد تبني تشكيل أول رابطة مشجعين لكرة القدم بالنادي بل وفي عد واليمن بشكل عام، وقد دشن الاجتماع التأسيسي لهذه الرابطة وحضرتها أنا مع الشخصية الوطنية والرياضية الفقيد / محمد عبده زيد، حينها كان نائبا لرئيس المجلس الأعلى للرياضة (نائب وزير) وكنت مرافقا له كوني عضو سكرتارية عامة للمجلس الأعلى للرياضة وكان معنا الأخ/ حميد شيباني رئيس الاتحاد العام لكرة القدم في الجنوب، كان ذلك في 16/2/1982م وهي أول تجربة رائدة لرابطة المشجعين للنادي وأثني على هذه الخطوة الرائدة التي حدثت في عهد رئاسته للعميد التلالي.
ومن مواقف هذا الرئيس "مراد شطارة" عندما كان على رأس إدارة النادي وفي تاريخ 18 يوليو 1982م في الذكرى السابعة للدمج والإشهار للتلال العميد وهو اليوم الذي أفشلت فيه الجمعية العمومية للنادي اجتماعها الانتخابي بحجة أن قيادة المجلس الأعلى للرياضة في محافظة عدن أرادت حينها أن تفرض أسماء محددة في إدارة النادي تحت غطاء سياسي من خلال ممارسة ما كان يسمى المركزية الديمقراطية لفرض أسماء محددة في إدارة شؤون النادي، حتى عقد الاجتماع الانتخابي الثاني بعده بأسبوعين والذي كان في 1/8/1982م والذي أدارة حينها الدكتور/ ياسين سعيد نعمان، المناضل الوطني والشخصية الاجتماعية المعتبرة والمقدرة والمحبوبة من الجماهير التلالية، لتفوز الإدارة الجديدة برئاسة / مراد شطارة والذي انتخبت أنا حينها عضو مجلس إدارة مسؤولاً عن الثقافة والإعلام بالنادي، علمًا بأنه أشرف على هذه الاجتماع من قيادة المجلس الأعلى للرياضة بتوجيهات وزير الدولة رئيس المجلس الأعلى للرياضة الأستاذ أحمد محمد قعطبي عن بعد والأخوين محمد سعيد مقبل وعلي مرشد عقلان ميدانيا وحددت فترة مسؤولية هذا الإدارة بعامين فقط.
وجاء العام الذي شهد انتخابات التلال في أكتوبر 1984م وفاز مرة أخرى مراد علي شطارة برئاستها وانتخبت أنا مسئولاً للنشاطات والألعاب وأجرت الهيئة الإدارية برئاسة مراد شطارة تعديلات ومن ضمنها في مطلع 1986م بعد أحداث يناير 1986م المشؤومة كلف بموجبها الأخ الفقيد علي باحشوان مسئولا للنشاطات والألعاب بدلًا عن عبدالحميد السعيدي الذي عين في قيادة المجلس الأعلى للرياضة مديراً عاماً للعلاقات الدولية وعضو منتخب للمكتب التنفيذي لمجلس إدارة اللجنة الأولمبية والذي كان حينها الأخ المناضل الوطني والشخصية الاجتماعية والرياضية والدبلوماسية الأستاذ/ محمد غالب احمد الشعيبي رئيسًا للمجلس الأعلى للرياضة ورئيسا للجنة الأولمبية في الجنوب، هذه الشخصية "غالب" التي نعتز العمل معها حكوميًّا وأهليًّا وهي لم تمارس في قيادتها للعمل الرياضي والأولمبي أساليب الشللية والمناطقة والقروية، وقد نجح أبن الضالع الأبية والوفية في قيادة العمل الرياضي والأولمبي في عدن والجنوب بكفاءة عالية وأخلاق راقية، شخصية يعرفها القاصي والداني وكانت لها إنجازات رائعة في استكمال إنارة ملعب الشهيد الحبيشي لكرة القدم بعدن والصالة الرياضية الدولية المغلقة بالشيخ عثمان (صالة الشهيد علي اسعد مثنى للألعاب الرياضية) إلى جانب خوضه أول تجربة تعشيب طبيعي لملعب الحبيشي، وهو إنجاز باهر يحافظ على مستويات اللاعبين والمنتخبات الوطنية، إضافة إلى توقيعه لعدد من البروتوكولات والاتفاقيات الرياضية وتوطيد العلاقات مع الدول الصديقة والشقيقة حيث وقع العديد بروتوكولات واتفاقيات مع (سوريا – الجزائر – جيبوتي – الصومال – العراق- ودول المعسكر الاشتراكي الصديق وفي طليعتها الاتحاد السوفيتي ألمانيا الديموقراطية – بلغاريا – تشيكوسلوفاكيا - المجر) وكانت دول متقدمة في المجال الرياضي ، وهذا ساعد في تأهيل العديد من المدربين بالفائدة من هذه البروتوكولات والاتفاقيات وكان أعلاها شهادة الدكتوراه للكابتن/ عزام خليفة في أغسطس 1986م من ألمانيا الديمقراطية وهي أعلى شهادة رياضية حينها لكرة القدم والذي شرف بها الوطن ونادي التلال كونه أحد أبنائه.
عودة إلى بدء الحديث عن الشخصية الذي نحن بصدده للرئاسة الخامسة لنادي التلال الرياضي التي كانت برئاسة مراد شطارة والتي انتهت بنهاية 1987م بتقديم استقالتها ليواصل المسيرة من بعدها الأستاذ / عبدالجبار سلام في نوفمبر 1988م بقرار من رئيس المجلس الأعلى للرياضة حينها وهي الرئاسة السادسة للنادي للفترة 1988- 1991م والذي وقع هذا القرار الأخ / محمد غالب أحمد رئيس المجلس الأعلى للرياضة، وقد لعبنا دور بمعية الدكتور/ عزام خليفة والفقيد الكابتن / عباس غلام عندما الحينا على الأخ/ عبدالجبار بضرورة تحمل رئاسة النادي تقديرًا للأوضاع الصعبة التي شهدها النادي حينها وقد وضع شرطا لقبول الرئاسة أن تكون بشكل مؤقت حتى انعقاد انتخابي للجمعية العمومية ، وحقق التلال إنجازات عديدة برئاسته وجاء من بعده بالرئاسة السابعة 1992م – 1996م الأخ/ الفقيد سالم باصمد، يرحمه الله، كإدارة منتخبة وهو شخصية اجتماعية وتجارية محبة للتلال العميد ومحبوبة من قبل جماهيره العريضة.
نعود مرة أخرى للحديث عن الشخصية الفذة والرائعة والمحترمة الأخ/ مراد شطارة، ونقول انه عندما كان رئيساً لهذه النادي العريق، واجه مشاكل كثيرة كانت تحاك ضد التلال العملاق منها الاستهداف الإعلامي من بعض ضعفاء النفوس الذين تزعجهم شعبية التلال، وهم قلة من الإعلاميين الرياضيين من حملة المباخر والمرابخ والكهنة الذين يعتقدون أن بأيديهم مفاتيح الجنة وسك الغفران.
رغم كيدهم واصل التلال إنجازاته عندما كان يحرز البطولات من مختلف الفئات العمرية بلعبة كرة القدم والطائرة والسلة وألعاب القوى التي حققها التلال للجنسين (بنين – بنات ) وكانت ظاهرة الغيرة والامتعاض والمشاكل والاستهداف لكن التلال عملااااق، علما بأن التلال قد علق مشاركته في لعبة كرة والقدم والألعاب الأخرى نتيجة الاستهدافان للإنجازات ولم يعد للرياضة إلا بعدد نزول الوطني الكبير علي ناصر محمد رئيس هيئة رئاسة المجلس الشعب الأعلى ورئيس مجلس الوزراء لمقر النادي بحقات كريتر عدن في 8 مايو 1984م وبحضور الأخوين العزيزين محمود عبدالله عراسي محافظ محافظة عدن الوطني والرياضي الرائع والأخ العزيز المناضل الوطني رئيس المجلس الأعلى للرياضة الأخ / أحمد محمد قعطبي ورئيس الاتحاد كرة القدم عن بعد ،ربنا يعطيه الصحة وطول العمر، ومن أعضاء الاتحاد العام لكرة القدم بعدن الأخ / أحمد محسن مشدلي ، ربنا يشفيه ويعافيه، وأعضاء مجلس إدارة التلال وبعض الشخصيات، وكنت أنا أحد الإداريين الموجودين بهذا اللقاء برئاسة مراد شطارة لتدارس موقف التلال العريق بذلك الحدث المتمثل بتعليق النشاط وبعد استماع الحاضرين مطالب التلال وحقه المشروع بمحاسبة العناصر الذي تثير المشاكل المفتعلة التي أوصلت التلال حينها إلى اتخاذ مثل هذه المواقف وتقديرًا لفخامة الرئيس / علي ناصر محمد الذي طلب من التلال عودته إلى ممارسة النشاط في لعبة كرة القدم بشكل خاص وهو الذي فعله التلال احتراما لهذه الشخصية الوطنية المناضلة الفذة.
هذ كانت واحدة من الدلائل على حنكة ونجاح قيادة رئاسة نادي التلال في الشجاعة ومواجهة الأعاصير الرياضية و المفتعلة، وانا شاهد على ذلك في تلك المرحلة بمسيرة النادي العملاق وحتى عندما عادت وواصلت البطولات تمكنت من إحرازه كأس الإنارة الذي ذهب رعيه لإنارة ملعب الشهيد الحبيشي بكريتر عدن وهذا كان في أبريل – مايو 1984م، وقد أقيم بنظام خروج المغلوب من مرتين.
وعقب هذه العودة التلالية لمواصلة النشاط الرياضي في لعبة كرة القدم ومنها الاستمرار بكأس الإنارة متحملًا عبء العودة في بطولة كانت أقرت سكرتارية الاتحاد خسارته بالمباراة الأولى التي كان مقررا أن يلعبها أمام نادي الشعلة ، واعتبر ذلك التلال تحدياً له فعقد العزم و الإصرار لتحقيق البطولة وحققها بقيادة المدرب الوطني الكابتن أبن تلال الدكتور / عزام خليفة وكان يحمل شهادة الماجستير للرياضة ولعبة كرة القدم بشكل خاص من معهد لايبزج - الألمانية الديموقراطية والتي كانت حينها متطورة في لعبة كرة القدم، وبما أن التلال طلع من سكة المغلوبين الذي فرض عليه في هذه السكة المهزومين بعد أن فرض عليه الهزيمة في المباراة الأولى ولم يلعبها عندما علق نشاطه الرياضي في لعبة كرة القدم حينها وصعد التلال بحكم الإصرار و العزم والتحدي إلى الدور قبل النهائي والنهائي في نفس الوقت لملاقاة نادي الشرطة بعدن الذي كان أمامه فرصتان كونه لم يخسر من قبل أما التلال فكان عليه أن يفوز مرتين على نادي الشرطة وفاز في الأولى بهدف والثانية بهدف بنفس النتيجة ، وتوج التلال بطلًا لكأس الإنارة علما بان الدكتور عزام خليفة درب الفريق واحرز البطولة بدون أي مقابل مديد وحينها كان يحمل الماجستير في اللعبة باعتباره من أبناء النادي ولا يوجد احتراف محلي حينها ، وإنما حبه وعشقه للعبة والنادي وعضويته في نادي التلال مع العلم أن التلال اعتبر فوزه تحدياً لقرارات اتحاد كرة القدم حينها وقدم كأس الإنارة هدية لفخامة الرئيس / علي ناصر محمد .
أنني اسرد هذه الحكاية باعتباري كنت شاهداً على هذه الأحداث والمواقف التلالية واحد رجالها، ولكن المؤسف حقاً هو ان الأخ/ مراد شطارة الشخصية العدنية الرياضية الذي كان ظل رئاسته شخصية متفانية لاحد أكبر الأندية بعدن وهو نادي عريق ويعتبر من أبناء عدن وأعيانها الميامين والشجعان المناضلين يأتي في الطليعة هذه القامة والهامة العسكرية والرياضية الذي رحل مظلوماً وبهدوء ولم ينصف لحد الآن.
ألا تستحق هذه الشخصية الرعاية لأسرته والتكريم المناسب في ظل الدولة الشرعية لما قدمته هذه الشخصية الرياضية العدنية أثناء الاحتلال البريطاني أو في ظل دولة الوحدة اليمنية والشرعية التي خدمها ولما قدمه لهذه المدينة الباسلة "عدن" التي ما تزال صامدة بأبنائها الشرفاء، الذي يواجهون التجاهل من الدولة التي تتعامل مع معاناتهم بإذن من طين وأخرى من عجين.
وعلى أبناء عدن أن يجعلوا من أنفسهم رقم يحسب له لأنهم يؤمنون بهذه المدينة الطاهرة برجالها وحبهم للوطن الغالي والعيش الكريم، وان شاء الله الفرج قريب بأذنه تعالى وتأخذ حقها عدن بما يتناسب مع حجمنا كأبناء عدن المظلومين وأبناء عدن الشرفاء الصامدين.
وإذا كان لنا باقي عمر وعافية وقدرة على الكتابة المجردة والنزيهة وبنكران الذات سنواصل تقديم حكاوي أخرى في العمل الشبابي والرياضي وميادينه الرحبة المتعددة والمختلفة وفي الأهمية التاريخية والوقت المناسب لتقديم حكايات وخواطر ونغمات رياضية متفرقة.
بذلك انتهت روايتي عن الرئاسة التلالية الأولى والخامسة.
*مستشار وزارة الشباب والرياضة
عضو الجمعية العمومية للجنة الأولمبية اليمنية


















