قرأت خبرًا بإقامة مصنع للألبان ومشتقاتها في محافظة لحج لشركة دومان للألبان والأغذية، وهذا المشروع بادرة استثمارية في الجنوب الذي حرم أبناؤه من أي استثمار يذكر كون المهيمنين على هذا الجانب من خارج الحدود، وخاصة متنفذي نظام ما بعد الوحدة، الذين دعموا وشجعوا مستثمرين من مناطق معينة خارج حدود الجنوب، وهذا ما تبين بجلاء بعد حملة الإصلاحات الاقتصادية والمالية التي تقوم بها الحكومة الجديدة برئاسة بن بريك.
ونتذكر جميعا قبل الوحدة كان يوجد مصنع للألبان ومشتقاته في العاصمة عدن، وكان جزءًا من مدخلات إنتاجه تزود من مزارع الدولة للأبقار، وللأسف بدلًا من تطويره والحفاظ عليه كمرفق إنتاجي يسد حاجة المجتمع من الألبان ومشتقاته، تم بتعمد إغلاقه ضمن عشرات المصانع في الجنوب وأخذت معداتها ونهبت أراضيها، كما تم السطو والاستيلاء على مزارع الدولة، بما فيها مزارع الأبقار، وهذا الخطأ الفادح الذي ارتكبه نظام ما بعد الوحدة، حيث اتجه بكل غباء وحقد إلى تدمير الجوانب الإيجابية في كل المجالات في الجنوب، فلو هناك حكمة وإنصاف لفتح المجال لإنعاش الجنوب الواعد الذي سيعود بالخير لعموم اليمن.
وتماديا للفعل التدميري شاهدنا وسمعنا عن استثمارات جنوبية كانت تأتي لشعورها بأن قانون التأميم الغبي في الجنوب قد الغي بعد الوحدة، وأملا في استيعاب استثماراتهم، إلا أنهم واجهوا حربا ممنهجة لتطفيشهم أو حلب ثرواتهم عن طريق دهاليز الفساد، فتوضع عراقيل واشتراطات استثمار خارج القانون تحت مسمى المشاركة للمستثمرين من قبل نافذين، وتدليلا على ذلك قال لي أحد المستثمرين الذي نوى الاستثمار في مجال حيوي وعصري بتكلفة تقدر بملايين الدولارات، والذي سيعود على البلاد بالخير بتقديم خدمات للمجتمع، إلى جانب انعاش ودعم قطاعات أخرى، والمساهمة في تشغيل أيدي عاملة عاطلة، قال هذا المستثمر دخلت دهاليز الاستثمار وصرفت مبالغ خيالية دفعت خارج القانون تحت مبرر يا أفندم ادفع خلي المعاملة تمشي.
صبرت على ذلك الحلب الممنهج لرأس مال الاستثمار، فبلغت مبالغ خيالية لن اقوى على دفع المزيد منها، حتى بقيت الخطوة الأهم والأخيرة كما قيل لي، وحصلت على تبرير غير منطقي لهذه الخطوة حيث قيل لي مشروعك عملاق وكبير، وبحاجة إلى دعم ومساندة، فطلب مني لاستكمال إنجاز معاملتي مقابلة احد المتنفذين كخطوة أخيرة للموافقة على مشروعي ودعمه، سلمت أمري لله فقابلت احد المتنفذين المسيطرين وهو من علية القوم، فرحب بي وباستثماري في هذا المجال وقال سأدخل معك شريكا بالمناصفة، قلت له لا أرغب في المشاركة حيث لدي القدرة على تغطية المشروع ماليا، فضحك ضحكة مجلجلة، وقال: من قال لك إني سأدفع لك مالا للمشاركة..!! قلت: اذا ماذا.. ؟قال بكل تبجح وخيلاء: الشراكة مقابل حمايتك وحماية مشروعك، قلت له بسذاجة مستثمر صادق، هناك دولة ستحميني، قال أنا الدولة، فاسودت الدنيا أمامي فشعرت اني أقدمت على مشروع ضخم في بلد لا تشجع على الاستثمار، فعزمت على الرحيل للاستثمار في بلد آخر فيه نظام وحماية لحقوق المستثمر.
هكذا كانت توضع العراقيل ويتم تطفيش المستثمرين، وخاصة إذا كانوا من الحضارم أو من أي محافظة جنوبية للأسف، وهنا تتجلى بوضوح عدم عدالة نظام الوحدة وفعله التدميري.
لذا ولتنمية الاستثمار في الجنوب بحاجة إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة بكل ما تحمله العبارة من معنى من توفير:(أمن واستقرار - قوانين ونظم تحفظ حقوق المستثمرين - أنظمة بنكية ملائمة تولد الثقة في فتح حسابات إيداع وتدفق مالي محكم - إجراءات سلسة ومبسطة وخالية من الرشاوي والفساد.. إلخ).
بهذا ستتدفق الاستثمارات إلى الجنوب وستنتعش البلاد وسيتم القضاء على البطالة وسيتحسن الدخل، فالعديد من التقارير والشواهد أشارت إلى وجود مليارات الدولارات لدى أبناء الجنوب في الخارج، إذا ما تدفق جزء منها ستحدث نقلة نوعية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وفي نفس الوقت يجب عدم التعامل بانغلاق ومنع للمستثمرين من الشمال كما تم التعامل مع الجنوبيين إبان الوحدة، فقط كإجراء مؤقت إعطاء الأولوية للاستثمارات الجنوبية كتعويض لهم من سنوات الحرمان، وفتح مجال الاستثمارات لكافة الشركات والدول بصورة مدروسة، كما يمكن التوسع في مجالات الاستثمار بالترويج للقطاعات النفطية والمعدنية والغازية، والزراعية والسياحية والعقارية، والبنى التحتية، ولا ننسى الترويج لقطاع مهم تتميز به الجنوب وهو قطاع الثروة السمكية والذي للأسف سيطر عليه لأكثر من ثلاثة عقود نافذين من نظام ما بعد الوحدة، وعبثوا بهذه الثروة رغبة في جني أرباح خاصة.
بمعنى الاستثمار بحاجة إلى عقول متفتحة ومنفتحة تنشد مصلحة البلد، وعدم تكرار وبال ما حصل خلال الثلاثة عقود الماضية.
نتمنى النجاح لشركة دومان للألبان والأغذية في مشروعهم الإنتاجي ويكون مشروعهم فاتحة خير لتدفق الاستثمارات
ونتذكر جميعا قبل الوحدة كان يوجد مصنع للألبان ومشتقاته في العاصمة عدن، وكان جزءًا من مدخلات إنتاجه تزود من مزارع الدولة للأبقار، وللأسف بدلًا من تطويره والحفاظ عليه كمرفق إنتاجي يسد حاجة المجتمع من الألبان ومشتقاته، تم بتعمد إغلاقه ضمن عشرات المصانع في الجنوب وأخذت معداتها ونهبت أراضيها، كما تم السطو والاستيلاء على مزارع الدولة، بما فيها مزارع الأبقار، وهذا الخطأ الفادح الذي ارتكبه نظام ما بعد الوحدة، حيث اتجه بكل غباء وحقد إلى تدمير الجوانب الإيجابية في كل المجالات في الجنوب، فلو هناك حكمة وإنصاف لفتح المجال لإنعاش الجنوب الواعد الذي سيعود بالخير لعموم اليمن.
وتماديا للفعل التدميري شاهدنا وسمعنا عن استثمارات جنوبية كانت تأتي لشعورها بأن قانون التأميم الغبي في الجنوب قد الغي بعد الوحدة، وأملا في استيعاب استثماراتهم، إلا أنهم واجهوا حربا ممنهجة لتطفيشهم أو حلب ثرواتهم عن طريق دهاليز الفساد، فتوضع عراقيل واشتراطات استثمار خارج القانون تحت مسمى المشاركة للمستثمرين من قبل نافذين، وتدليلا على ذلك قال لي أحد المستثمرين الذي نوى الاستثمار في مجال حيوي وعصري بتكلفة تقدر بملايين الدولارات، والذي سيعود على البلاد بالخير بتقديم خدمات للمجتمع، إلى جانب انعاش ودعم قطاعات أخرى، والمساهمة في تشغيل أيدي عاملة عاطلة، قال هذا المستثمر دخلت دهاليز الاستثمار وصرفت مبالغ خيالية دفعت خارج القانون تحت مبرر يا أفندم ادفع خلي المعاملة تمشي.
صبرت على ذلك الحلب الممنهج لرأس مال الاستثمار، فبلغت مبالغ خيالية لن اقوى على دفع المزيد منها، حتى بقيت الخطوة الأهم والأخيرة كما قيل لي، وحصلت على تبرير غير منطقي لهذه الخطوة حيث قيل لي مشروعك عملاق وكبير، وبحاجة إلى دعم ومساندة، فطلب مني لاستكمال إنجاز معاملتي مقابلة احد المتنفذين كخطوة أخيرة للموافقة على مشروعي ودعمه، سلمت أمري لله فقابلت احد المتنفذين المسيطرين وهو من علية القوم، فرحب بي وباستثماري في هذا المجال وقال سأدخل معك شريكا بالمناصفة، قلت له لا أرغب في المشاركة حيث لدي القدرة على تغطية المشروع ماليا، فضحك ضحكة مجلجلة، وقال: من قال لك إني سأدفع لك مالا للمشاركة..!! قلت: اذا ماذا.. ؟قال بكل تبجح وخيلاء: الشراكة مقابل حمايتك وحماية مشروعك، قلت له بسذاجة مستثمر صادق، هناك دولة ستحميني، قال أنا الدولة، فاسودت الدنيا أمامي فشعرت اني أقدمت على مشروع ضخم في بلد لا تشجع على الاستثمار، فعزمت على الرحيل للاستثمار في بلد آخر فيه نظام وحماية لحقوق المستثمر.
هكذا كانت توضع العراقيل ويتم تطفيش المستثمرين، وخاصة إذا كانوا من الحضارم أو من أي محافظة جنوبية للأسف، وهنا تتجلى بوضوح عدم عدالة نظام الوحدة وفعله التدميري.
لذا ولتنمية الاستثمار في الجنوب بحاجة إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة بكل ما تحمله العبارة من معنى من توفير:(أمن واستقرار - قوانين ونظم تحفظ حقوق المستثمرين - أنظمة بنكية ملائمة تولد الثقة في فتح حسابات إيداع وتدفق مالي محكم - إجراءات سلسة ومبسطة وخالية من الرشاوي والفساد.. إلخ).
بهذا ستتدفق الاستثمارات إلى الجنوب وستنتعش البلاد وسيتم القضاء على البطالة وسيتحسن الدخل، فالعديد من التقارير والشواهد أشارت إلى وجود مليارات الدولارات لدى أبناء الجنوب في الخارج، إذا ما تدفق جزء منها ستحدث نقلة نوعية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وفي نفس الوقت يجب عدم التعامل بانغلاق ومنع للمستثمرين من الشمال كما تم التعامل مع الجنوبيين إبان الوحدة، فقط كإجراء مؤقت إعطاء الأولوية للاستثمارات الجنوبية كتعويض لهم من سنوات الحرمان، وفتح مجال الاستثمارات لكافة الشركات والدول بصورة مدروسة، كما يمكن التوسع في مجالات الاستثمار بالترويج للقطاعات النفطية والمعدنية والغازية، والزراعية والسياحية والعقارية، والبنى التحتية، ولا ننسى الترويج لقطاع مهم تتميز به الجنوب وهو قطاع الثروة السمكية والذي للأسف سيطر عليه لأكثر من ثلاثة عقود نافذين من نظام ما بعد الوحدة، وعبثوا بهذه الثروة رغبة في جني أرباح خاصة.
بمعنى الاستثمار بحاجة إلى عقول متفتحة ومنفتحة تنشد مصلحة البلد، وعدم تكرار وبال ما حصل خلال الثلاثة عقود الماضية.
نتمنى النجاح لشركة دومان للألبان والأغذية في مشروعهم الإنتاجي ويكون مشروعهم فاتحة خير لتدفق الاستثمارات



















