​في خطوة جريئة وغير مسبوقة، رفع المواطن اليمني إبراهيم الجهمي بلاغًا عاجلًا إلى النائب العام قاهر مصطفى، متحمّلًا كامل المسؤولية القانونية عن كل كلمة دوّنها، في محاولة صريحة لوضع حدٍّ لفسادٍ استشرى في جسد ما يُسمى بـ”الشرعية”.

الجهمي لم يكتفِ بمجرد التلميح، بل سمّى الأمور بمسمياتها، وأكد امتلاكه الأدلة على تجاوزات خطيرة تمسّ شرف الوظيفة العامة وسمعة الدولة، أبرزها:
• كشف الإعاشة الذي تحوّل – بحسب قوله – من وسيلة لإغاثة المناضلين والمشردين إلى أداة للمحاباة والعلاقات المشبوهة، متحديًا الجهات المختصة نشر الكشوفات كاملة للرأي العام.
• حقائب المال الحرام التي تُسحب إلى الفنادق الفاخرة كغنائم، بينما يقبع الشعب تحت خط الفقر.
• التعيينات بالهوى والقرابة التي حوّلت السفارات والوظائف السيادية إلى مزارع عائلية ومناصب موزعة على الأقارب والمحاسيب، حدّ وصول بعض من لا يستحق حتى صفة موظف إلى درجة “مستشار” أو “سفير”.
• فضائح أخلاقية ودبلوماسية وصفها الجهمي بأنها أسوأ من أن تُستر، مشيرًا إلى امتلاكه محاضر رسمية تثبت صحة أقواله.

الفساد.. العدو الأكبر
الرسالة الأهم في بلاغ الجهمي أن الفساد بات عدوًا أخطر من الحوثي نفسه، لأنه ينهش الدولة من الداخل ويُفرغها من كل مقومات الصمود. فكيف يمكن لشعب أن ينتصر على عدو خارجي بينما بعض قياداته تغتني من استمرار الخراب وتقتات من معاناة المواطنين؟

رسالة إلى النائب العام
بلاغ الجهمي لم يكن مجرد سرد لوقائع، بل تحدٍ مباشر للنائب العام قاهر مصطفى:
هل سيكون جديرًا باسمه فيقهر الفساد وينتصر لليمنيين؟
أم يبتلع الفساد هيبة العدالة ويحوّل النيابة إلى مجرد ختم يشرعن الفوضى؟

خلاصة
ما كتبه إبراهيم الجهمي ليس مجرد بلاغ قانوني، بل صرخة شعبية تختزل وجع ملايين اليمنيين الذين أرهقهم الفساد كما أرهقتهم الحرب. وهو اختبار حقيقي أمام مؤسسة النيابة العامة: إما أن تثبت أنها قادرة على محاسبة الفاسدين أيًا كانوا، أو أن تسقط في عيون الناس كغيرها من مؤسسات الدولة التي ابتلعها الفساد.

اليمنيون اليوم لا يبحثون عن شعارات، بل عن عدالة تردع، ويد نظيفة تبني.