منذ العام 2015، دخل اليمن منعطفًا تاريخيًّا خطيرًا أعاد رسم الخريطة السياسية والجغرافية للبلاد. أفرزت الحرب سلطات أمر واقع متعددة، توزعت بين صنعاء وعدن ومأرب والمناطق الأخرى. هذه السلطات لم تأتِ عبر صناديق الاقتراع، ولا عبر تفويض شعبي حقيقي، بل جاءت نتاج صراعات مسلحة وحسابات خارجية أرهقت اليمن وحوّلته إلى ساحة نفوذ مفتوحة.
ورغم مرور سنوات، ما زالت هذه السلطات تتعامل مع اليمن باعتباره غنيمة، لا باعتباره وطنًا. كل طرف يسعى لفرض أجندته الخاصة، بعضهم يستمد شرعيته من الدعم الخارجي، وبعضهم يحتمي بسطوة السلاح، وجميعهم يتناسون أن اليمن أكبر من جماعة أو حزب أو مكوّن أو مجلس.
اليمن اليوم يواجه أخطر تحدٍّ في تاريخه الحديث: ضياع قراره الوطني وتحوله إلى رهينة في يد قوى خارجية. هذا الارتهان لم يأتِ من فراغ، بل بسبب قبول سلطات الأمر الواقع أن تتحول إلى أدوات محلية لمشاريع إقليمية ودولية. ولعل أخطر ما يمكن أن يواجهه بلد مثل اليمن هو أن يتحول قادته إلى مجرد منفذين لتوجيهات تصدر من وراء الحدود، في حين يُترك الشعب ليواجه الجوع والفقر والانقسام.
إن أي سلطة، سواء في صنعاء أو عدن أو مأرب أو غيرها، إذا لم تضع اليمن أولًا وأخيرًا، فهي بلا شرعية. الشرعية ليست ورقة اعتراف من الخارج، ولا سلاحاً يفرض بالقوة، بل هي احترام إرادة الناس وصون كرامتهم وحماية مصالحهم.
اليمنيون لم يقدموا التضحيات الجسيمة كي يُختطف وطنهم ويُرتهن قراره. لم يثوروا كي تُعاد صياغة البلاد وفقاً لأجندات غريبة. ولم يسقط آلاف الشهداء كي تتحول الكراسي إلى غاية، والولاءات الخارجية إلى وسيلة للبقاء.
على سلطات الأمر الواقع أن تدرك أن بقاءها مشروط ببقاء اليمن، وأن أي سلطة بلا وطن مجرد وهم. التاريخ لن يرحم من جعل اليمن ورقة بيد الآخرين، والشعب لن يسامح من اختزل قضاياه في شعارات فارغة وولاءات عابرة للحدود.
اليمن بحاجة إلى مشروع وطني جامع، مشروع يتجاوز الانقسامات المذهبية والمناطقية، ويضع الإنسان اليمني في صدارة الاهتمام. مشروع يحرر القرار السياسي من الارتهان، ويعيد الاعتبار لسيادة الدولة ومؤسساتها.
توصيات عملية للخروج من الأزمة:
1 . إطلاق حوار يمني – يمني شامل داخل الوطن لا يستثني أحدًا، ويكون هدفه بناء عقد اجتماعي جديد.
2. وقف الارتهان للخارج والبحث عن مصالح اليمنيين أولًا، بعيدًا عن أجندات الآخرين.
3 . توحيد المؤسسات الوطنية بعيداً عن المحاصصة الفئوية والمناطقية.
4 . إعادة الاعتبار للدولة ككيان جامع وحيد يحتكر السلاح والقرار السياسي.
إن الرسالة التي يجب أن تصل إلى كل القوى هي:
• اليمن أكبر منكم جميعاً.
• لا أحد يملك حق اختطافه أو بيعه أو رهنه.
• لا جماعة ولا مجلس ولا حزب يستطيع أن يلغي حقيقة أن اليمن وطن لشعب كامل، لا لمجموعة صغيرة.
فلتخلعوا جلباب التبعية للخارج، ولتتحرروا من عقلية الوكيل المحلي. ضعوا اليمن فوق كل اعتبار، فالكراسي لا تبقى، والمناصب لا تدوم، أما الوطن فإن ضاع فلن يبقى لكم شيء.
اليمن أولًا وأخيرًا، واليمن سيظل أكبر من كل سلطة وأكبر من كل فرد.
ورغم مرور سنوات، ما زالت هذه السلطات تتعامل مع اليمن باعتباره غنيمة، لا باعتباره وطنًا. كل طرف يسعى لفرض أجندته الخاصة، بعضهم يستمد شرعيته من الدعم الخارجي، وبعضهم يحتمي بسطوة السلاح، وجميعهم يتناسون أن اليمن أكبر من جماعة أو حزب أو مكوّن أو مجلس.
اليمن اليوم يواجه أخطر تحدٍّ في تاريخه الحديث: ضياع قراره الوطني وتحوله إلى رهينة في يد قوى خارجية. هذا الارتهان لم يأتِ من فراغ، بل بسبب قبول سلطات الأمر الواقع أن تتحول إلى أدوات محلية لمشاريع إقليمية ودولية. ولعل أخطر ما يمكن أن يواجهه بلد مثل اليمن هو أن يتحول قادته إلى مجرد منفذين لتوجيهات تصدر من وراء الحدود، في حين يُترك الشعب ليواجه الجوع والفقر والانقسام.
إن أي سلطة، سواء في صنعاء أو عدن أو مأرب أو غيرها، إذا لم تضع اليمن أولًا وأخيرًا، فهي بلا شرعية. الشرعية ليست ورقة اعتراف من الخارج، ولا سلاحاً يفرض بالقوة، بل هي احترام إرادة الناس وصون كرامتهم وحماية مصالحهم.
اليمنيون لم يقدموا التضحيات الجسيمة كي يُختطف وطنهم ويُرتهن قراره. لم يثوروا كي تُعاد صياغة البلاد وفقاً لأجندات غريبة. ولم يسقط آلاف الشهداء كي تتحول الكراسي إلى غاية، والولاءات الخارجية إلى وسيلة للبقاء.
على سلطات الأمر الواقع أن تدرك أن بقاءها مشروط ببقاء اليمن، وأن أي سلطة بلا وطن مجرد وهم. التاريخ لن يرحم من جعل اليمن ورقة بيد الآخرين، والشعب لن يسامح من اختزل قضاياه في شعارات فارغة وولاءات عابرة للحدود.
اليمن بحاجة إلى مشروع وطني جامع، مشروع يتجاوز الانقسامات المذهبية والمناطقية، ويضع الإنسان اليمني في صدارة الاهتمام. مشروع يحرر القرار السياسي من الارتهان، ويعيد الاعتبار لسيادة الدولة ومؤسساتها.
توصيات عملية للخروج من الأزمة:
1 . إطلاق حوار يمني – يمني شامل داخل الوطن لا يستثني أحدًا، ويكون هدفه بناء عقد اجتماعي جديد.
2. وقف الارتهان للخارج والبحث عن مصالح اليمنيين أولًا، بعيدًا عن أجندات الآخرين.
3 . توحيد المؤسسات الوطنية بعيداً عن المحاصصة الفئوية والمناطقية.
4 . إعادة الاعتبار للدولة ككيان جامع وحيد يحتكر السلاح والقرار السياسي.
إن الرسالة التي يجب أن تصل إلى كل القوى هي:
• اليمن أكبر منكم جميعاً.
• لا أحد يملك حق اختطافه أو بيعه أو رهنه.
• لا جماعة ولا مجلس ولا حزب يستطيع أن يلغي حقيقة أن اليمن وطن لشعب كامل، لا لمجموعة صغيرة.
فلتخلعوا جلباب التبعية للخارج، ولتتحرروا من عقلية الوكيل المحلي. ضعوا اليمن فوق كل اعتبار، فالكراسي لا تبقى، والمناصب لا تدوم، أما الوطن فإن ضاع فلن يبقى لكم شيء.
اليمن أولًا وأخيرًا، واليمن سيظل أكبر من كل سلطة وأكبر من كل فرد.



















