كل دعوة إلى إضراب العملية التعليمية في عدن أو إلى استمرار التعليم الخاص على حساب الطلاب هي في جوهرها وقوف ضد مستقبل أبنائنا وحقهم الأصيل في التعلم.

نعم، نحن مع حقوق المعلمين المشروعة لكن تعطيل الدراسة لفترات طويلة يُعد تصرفًا غير مسؤول ولا يليق بمكانة المربي الذي يُفترض أنه يحمل رسالة سامية.

المعلم قبل أن يكون صاحب مهنة هو إنسان وواجب الإنسانية يسبق أي اعتبارات أخرى.

التعليم حق لا يُساوم عليه ولا يجوز تحويله إلى أداة ضغط فكل يوم يضيع من عمر المدرسة هو يوم يُنتزع من مستقبل الطالب وأحلامه بالعلم والمعرفة.

ونحن لا ننكر أن رواتب المعلمين قليلة وكثيرًا ما تتأخر، وأن حقوقهم أضعف بكثير مما يستحقون مقارنة بحجم رسالتهم.

نعم، لم ولن ننسى المعلم ولكن الواقع يتطلب صبرًا وحكمة في اختيار الوسائل.

هناك خيارات متعددة للمطالبة بالحقوق أما وقف العملية التعليمية وتدمير مستقبل الأجيال فهو ليس حلًا عادلًا ولا وسيلة مشروعة، فأين الإنسانية في مبادئكم أيها المعلمون؟!، ولذلك نقولها بوضوح: من يتخذ من الطلاب وسيلة ليطالب بحقوقه لم يدرك بعد قيمة الرسالة التربوية ولا قدسية التعليم.

نكرر نحن مع المعلم في حقوقه ومع الطالب في تعليمه، لأن مستقبل الأمة لا يجوز أن يُرتهن لأي خلاف أو أزمة.