في لحظة مصيرية من تاريخ الجنوب، لا مكان للانتظار، ولا متسع للمراوغة. لقد صبر شعبنا طويلًا، وضحّى كثيرًا، وخاض معارك متعددة دفاعًا عن أرضه وهويته وحقه في استعادة دولته كاملة السيادة. من ميادين النضال السلمي إلى جبهات القتال، ومن صبر الجياع إلى دماء الشهداء، كان الجنوب حاضرًا دومًا برجاله وشعبه.
تحملنا الاحتلال ثم خضنا معركة التحرير، ودفعنا ثمن الشراكة المفروضة باسم "الشرعية"، وتحول الجنوب من قضية تحرر إلى ساحة توازنات إقليمية، ومن دولة محتلة إلى بديل سياسي لمشردي الشمال.
اليوم، يتواجد هؤلاء على قمة السلطة، يتقاسمون المواقع، ويقيمون الجيوش في أرضنا، بينما لم يحرروا شبرًا واحدًا من أرضهم. سنوات من الوعود بتحرير صنعاء، تحولت إلى شماعة لتأجيل قضية الجنوب، وتبرير كل تعطيل لحقه في التمثيل والقرار.
نُمنع من تشكيل فريق تفاوضي جنوبي مستقل، نُدمج قسرًا في "شرعية" تتحدث باسمنا لكنها لا تمثلنا، ويُختار نصف المفاوضين الجنوبيين من حلفائهم، والنصف الآخر يصنعونه من بقايا أحزاب انهارت في الشمال، وتمترست في الجنوب.
الوقت ينفد.. والحلول تُطبخ في الخارج. خارطة الطريق القادمة، تحمل في طياتها مشروع تقاسم سلطة بين "الشرعية" والحوثيين، لا يعترف بالجنوب كطرف مستقل، بل كـ "قضية فرعية" ضمن "حل شامل"، يُمنح فيها الجنوبيون فتات السلطة، مقابل التنازل عن مشروع الدولة.
فماذا تبقى لنخسره؟ لا كهرباء لا ماء لا راتب ولا حياة كريمة إن استمر الصمت، فالقادم أسوأ. وإن لم نقرر نحن مصيرنا، فسيقرره الآخرون، ويفرض علينا في تسوية مغلقة، لا مكان فيها للسيادة، ولا للكرامة؛ لذا، فإن اللحظة تتطلب قرارًا لا تأجيلًا، موقفًا لا مهادنة.
الجنوب أمام فرصة أخيرة لانتزاع حقه، بإرادة شعبه، وقيادة مفوضة منه، وبمشروع وطني واضح: استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، لا أقل.
الوقت ليس في صالحنا، ومن ينتظر تسويات الخارج، لن يحصد إلا الهزيمة.
فلنكن نحن من يكتب المصير.. لا من يُفرض عليه.
تحملنا الاحتلال ثم خضنا معركة التحرير، ودفعنا ثمن الشراكة المفروضة باسم "الشرعية"، وتحول الجنوب من قضية تحرر إلى ساحة توازنات إقليمية، ومن دولة محتلة إلى بديل سياسي لمشردي الشمال.
اليوم، يتواجد هؤلاء على قمة السلطة، يتقاسمون المواقع، ويقيمون الجيوش في أرضنا، بينما لم يحرروا شبرًا واحدًا من أرضهم. سنوات من الوعود بتحرير صنعاء، تحولت إلى شماعة لتأجيل قضية الجنوب، وتبرير كل تعطيل لحقه في التمثيل والقرار.
نُمنع من تشكيل فريق تفاوضي جنوبي مستقل، نُدمج قسرًا في "شرعية" تتحدث باسمنا لكنها لا تمثلنا، ويُختار نصف المفاوضين الجنوبيين من حلفائهم، والنصف الآخر يصنعونه من بقايا أحزاب انهارت في الشمال، وتمترست في الجنوب.
الوقت ينفد.. والحلول تُطبخ في الخارج. خارطة الطريق القادمة، تحمل في طياتها مشروع تقاسم سلطة بين "الشرعية" والحوثيين، لا يعترف بالجنوب كطرف مستقل، بل كـ "قضية فرعية" ضمن "حل شامل"، يُمنح فيها الجنوبيون فتات السلطة، مقابل التنازل عن مشروع الدولة.
فماذا تبقى لنخسره؟ لا كهرباء لا ماء لا راتب ولا حياة كريمة إن استمر الصمت، فالقادم أسوأ. وإن لم نقرر نحن مصيرنا، فسيقرره الآخرون، ويفرض علينا في تسوية مغلقة، لا مكان فيها للسيادة، ولا للكرامة؛ لذا، فإن اللحظة تتطلب قرارًا لا تأجيلًا، موقفًا لا مهادنة.
الجنوب أمام فرصة أخيرة لانتزاع حقه، بإرادة شعبه، وقيادة مفوضة منه، وبمشروع وطني واضح: استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة، لا أقل.
الوقت ليس في صالحنا، ومن ينتظر تسويات الخارج، لن يحصد إلا الهزيمة.
فلنكن نحن من يكتب المصير.. لا من يُفرض عليه.















