> «الأيام» غرفة الأخبار:
- أمن البحر الأحمر يحتل أولوية لدى صُنّاع القرار في طوكيو
- اليابان ستؤهل ميناء عدن لرفع قدراته على مناولة الشحنات
- اليمن يمر بمرحلة دقيقة وبحاجة لحكومة تقود المرحلة بكفاءة
وكشف ناكاشيما، في حوار مع صحيفة «الشرق الأوسط»، اليوم الاثنين، عن أن طوكيو تدرس المشاركة في المبادرة السعودية لأمن البحر الأحمر، وأن المشاورات بشأنها لا تزال جارية داخل الحكومة اليابانية.
وأوضح أن بلاده تواصل اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية، بما فيها إيران، التي طلب منها وزير الخارجية الياباني حثّ الحوثيين بشدة على ضبط النفس.
وأعلن السفير الياباني قرب تدشين مشروع لإعادة تأهيل مرافق ميناء عدن، بما يعزز قدرته على صيانة السفن ومناولة الشحنات، مؤكدًا أن أمن البحر الأحمر يحتل أولوية لدى صُنّاع القرار في طوكيو؛ نظراً لاعتماد اليابان على التجارة الخارجية وإمدادات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط.
وأرجع ناكاشيما ما لمسه خلال زيارته الأخيرة إلى عدن من استقرار نسبي، وتركيز الحكومة على تنفيذ السياسات ذات الأولوية، إلى «الدعم السعودي الكبير»، معربًا عن تطلعه إلى أن تقود الحكومة هذه المرحلة بكفاءة، وتُرسّخ مسارًا مستدامًا للاستقرار والتنمية.
- «قلق بالغ» في طوكيو
وأضاف: «تثير هذه التطورات قلقًا بالغًا لدى اليابان؛ فالهجوم على السفن التجارية، وفرض حصار بحري على السعودية أمران غير مقبولين»، مؤكدًا أن هذه الممارسات تتعارض مع المبادئ التي تتمسك بها بلاده، وفي مقدمتها حرية الملاحة وسيادة القانون.
وتابع: «اليابان دولة تعتمد بدرجة كبيرة على التجارة؛ ولذلك تولي أهمية خاصة لأمن الملاحة في المحيطين الهندي والهادئ، وكذلك في البحر الأحمر»، مشددًا على ضرورة الوقوف مع السعودية في مواجهة التهديدات الراهنة.
- المبادرة السعودية
وأوضح: «من السابق لأوانه تحديد شكل المشاركة اليابانية، لكن الموضوع يخضع للنقاش داخل حكومتنا»، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن معالجة جذور التوتر في المنطقة تتطلب التوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، وفق قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار 2216، ودعم جهود المبعوث الأممي.
وأكد أن طوكيو تواصل اتصالاتها مع الأطراف الإقليمية، بما فيها إيران، موضحًا أن وزير الخارجية الياباني طلب من نظيره الإيراني ممارسة أقصى قدر من المرونة من أجل تهدئة الوضع في أسرع وقت وحثّ الحوثيين بشدة على ضبط النفس.
وأضاف أن اليابان لا تتواصل مباشرة مع الحوثيين إلا في الحالات الاستثنائية، كما حدث عقب اختطاف سفينة «غالاكسي ليدر» في نهاية عام 2023.
- تأهيل ميناء عدن
وقال إن المشروع بات في مراحله الأخيرة، ومن المنتظر تدشينه خلال المرحلة المقبلة، ضمن توجه يهدف إلى دعم البنية التحتية وتعزيز النشاط الاقتصادي والخدمات اللوجستية في العاصمة اليمنية المؤقتة.
وأوضح أنه لا توجد حاليًا شركات يابانية تعمل مباشرة في اليمن، رغم وجود وكلاء محليين لعدد من الشركات اليابانية، خصوصًا في قطاع السيارات، معتبرًا أن الحديث عن عودة الوكالة اليابانية للتعاون الدولي «جايكا» إلى اليمن لا يزال سابقًا لأوانه بسبب الظروف القائمة.
- من الإغاثة إلى التنمية
وقال إن المجتمع الدولي واليابان تلقيا هذه الرسالة، وسيعملان على دراسة كيفية مواءمة المساعدات مع خطة الحكومة اليمنية التنموية المتوقع إطلاقها مطلع العام المقبل.
وتحدث عن مشاريع يابانية قائمة، بينها تقديم 5.2 مليون دولار لدعم النازحين والمجتمعات المضيفة في مأرب، و4.7 مليون دولار لدعم قطاع الجمارك، إضافة إلى أقل من 3 ملايين دولار لإعادة تأهيل مراكز التعليم التقني والتدريب المهني.
كما أشار إلى تجهيز 5 مراكز مهنية وتقنية في عدن وتعز ولحج لاستقبال الطلاب، من بينها مركز في مديرية المعلا زاره خلال وجوده في عدن.
- دعم سعودي ملموس
وقال إن السعودية صوت مؤثر داخل المجتمع الدولي، وتؤدي دورًا محوريًا في تنسيق الجهود بين الحكومة اليمنية والدول المانحة، إلى جانب تنفيذ مشاريع إنسانية وتنموية ومشاريع للبنية التحتية.
وأشار إلى وجود تنسيق مستمر مع السفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، ومع المهندس حسن العطاس، مؤكدًا أن المعلومات والرؤى التي تقدمها السعودية تساعد الدول المانحة على تحديد أولوياتها بما ينسجم مع احتياجات الحكومة اليمنية.
- عدن وتماسك الحكومة
غير أنه أشار إلى أنه لمس قدرًا أكبر من التماسك داخل الحكومة، وحضورًا متناميًا للتكنوقراط في مواقع مهمة، إلى جانب رغبة لدى المسؤولين في إنجاز الملفات ذات الأولوية.
وختم ناكاشيما بالتأكيد أن اليمن يمر بمرحلة دقيقة، وأن الانشغال بالتطورات الإقليمية يجب ألا يصرف الاهتمام عن تحسين الخدمات وتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها، معربًا عن أمله في أن تقود الحكومة هذه المرحلة بكفاءة واستدامة.











