في ظل تعقيدات المشهد اليمني اليوم، لم يعد الحديث عن أوهام الحلول أو رهانات الخارج مجديًا، بل بات من الضروري تسمية الأشياء بمسمياتها. اليمن يعيش حالة مركّبة من "اللا حرب واللا سلم"، "اللا دولة واللا ثورة"، وهي حالة عبثية تنهك المواطن وتضرب أعماق الكيان الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، يتحكم بها الخارج وفقًا لأجنداته الخاصة، ويتصدرها مجلس قيادة رئاسي عاجز، متنازع، فاقد للتماسك والقرار، لا يملك أدوات التنفيذ ولا مشروع وطني جامع.
في الجنوب، يتضاعف التناقض أكثر، فالجنوب الذي حرر أرضه بدماء أبنائه، واستعاد سيطرته، وحمى حدوده، وأسس لبنية أمنية تحارب الإرهاب وتحمي الاستقرار، لا يزال رهينة تفاهمات هشة وشراكة مثقوبة مع قوى شمالية لم تحرر أرضها، ولم تواجه الحوثيين بقدر ما واجهت الجنوب نفسه سياسيًا وإعلاميًا واقتصاديًا. الجنوب الذي قدّم آلاف الشهداء، ويعيش حالة من الحصار الاقتصادي والسياسي، لا يمكن أن يُطالب بالاستمرار في شراكة غير متكافئة لا تحترم تضحياته ولا تعترف بواقعه على الأرض.
الحقيقة أن المعادلة باتت واضحة: الحوثيون هم الأمر الواقع في الشمال، لا ينازعهم أحد، وكل المعطيات تشير إلى أن لا أحد قادر أو راغب في انتزاع الأرض من قبضتهم، بل يتم تهيئة المسرح للقبول بهم كشركاء، في حين يُطلب من الجنوب أن يُقايض سيادته وتضحياته بالوهم، وأن يقبل بحكم الهاربين والفاسدين والفاشلين من صنعاء وتعز وإب وغيرها.
إن المخرج الحقيقي للجنوب لا يكون إلا بالخروج من هذه الدوامة المفروضة، والانفكاك عن وضع مختل لا ينتج إلا التآكل من الداخل، والذهاب بخطى ثابتة نحو بناء السلطة الوطنية الجنوبية على أرض الجنوب، انطلاقًا من الأمر الواقع الذي بات أقوى من أي مشروع سياسي هش. العالم قد لا يقبل اليوم، لكنه سيضطر للاعتراف غدًا بمن يملك القرار والسيطرة ويحفظ الأمن ويقدم نموذجًا سياسيًا قابلًا للحياة.
المرحلة القادمة ليست مرحلة مجاملات سياسية ولا تقاسم سلطات فارغة، بل مرحلة وضوح سياسي وموقف حاسم، وعلى الجنوب أن يكون عند مستوى التحدي، ويؤسس لواقع سياسي جديد منسجم مع تاريخه وتضحياته، لأن استمرار هذا الوضع لن يعني إلا مزيدًا من الانهيار، والجنوب لا يملك ترف الانتظار أكثر.
في الجنوب، يتضاعف التناقض أكثر، فالجنوب الذي حرر أرضه بدماء أبنائه، واستعاد سيطرته، وحمى حدوده، وأسس لبنية أمنية تحارب الإرهاب وتحمي الاستقرار، لا يزال رهينة تفاهمات هشة وشراكة مثقوبة مع قوى شمالية لم تحرر أرضها، ولم تواجه الحوثيين بقدر ما واجهت الجنوب نفسه سياسيًا وإعلاميًا واقتصاديًا. الجنوب الذي قدّم آلاف الشهداء، ويعيش حالة من الحصار الاقتصادي والسياسي، لا يمكن أن يُطالب بالاستمرار في شراكة غير متكافئة لا تحترم تضحياته ولا تعترف بواقعه على الأرض.
الحقيقة أن المعادلة باتت واضحة: الحوثيون هم الأمر الواقع في الشمال، لا ينازعهم أحد، وكل المعطيات تشير إلى أن لا أحد قادر أو راغب في انتزاع الأرض من قبضتهم، بل يتم تهيئة المسرح للقبول بهم كشركاء، في حين يُطلب من الجنوب أن يُقايض سيادته وتضحياته بالوهم، وأن يقبل بحكم الهاربين والفاسدين والفاشلين من صنعاء وتعز وإب وغيرها.
إن المخرج الحقيقي للجنوب لا يكون إلا بالخروج من هذه الدوامة المفروضة، والانفكاك عن وضع مختل لا ينتج إلا التآكل من الداخل، والذهاب بخطى ثابتة نحو بناء السلطة الوطنية الجنوبية على أرض الجنوب، انطلاقًا من الأمر الواقع الذي بات أقوى من أي مشروع سياسي هش. العالم قد لا يقبل اليوم، لكنه سيضطر للاعتراف غدًا بمن يملك القرار والسيطرة ويحفظ الأمن ويقدم نموذجًا سياسيًا قابلًا للحياة.
المرحلة القادمة ليست مرحلة مجاملات سياسية ولا تقاسم سلطات فارغة، بل مرحلة وضوح سياسي وموقف حاسم، وعلى الجنوب أن يكون عند مستوى التحدي، ويؤسس لواقع سياسي جديد منسجم مع تاريخه وتضحياته، لأن استمرار هذا الوضع لن يعني إلا مزيدًا من الانهيار، والجنوب لا يملك ترف الانتظار أكثر.















