يحلُّ 30 نوفمبر هذا العام، ذكرى الاستقلال الوطني المجيد، والدولة التي وُلدت من رحم نضالٍ طويل، تبدو اليوم أكثر تشرذمًا وضياعًا من أي وقت مضى.
في هذا اليوم عام 1967م، تلاشت السلطنات والمشيخات الصغيرة وتوحد الجنوب في دولة واحدة، مبنية على مشروع وطني تحرري، لا تُحركه أجندات الخارج ولا تتحكم به ميليشيات ولا أعلام دخيلة. كان نوفمبر لحظة ميلاد وطن جديد، انتزع حريته بإرادة شعبه، وكتب صفحة جديدة في تاريخه.
لكن ونحن نقف اليوم على أعتاب ذكرى الاستقلال الثامنة والخمسين، تبدو الصورة مختلفة حدّ الوجع؛ وطن ممزق، تتقاذفه المليشيات، وتتنازع سيادته مشاريع متضاربة، بعضها يحمل أعلامًا لا تمتّ إلى نوفمبر ولا إلى هويته النضالية بأي صلة.
تحوّل الجنوب الذي وُحد بدماء الشهداء إلى فسيفساء مقلوبة: مناطق تُدار بالسلاح، وأخرى بالولاءات، وثالثة تُغتال فيها الدولة كل صباح. ما كان يومًا وطنًا موحدًا أصبح اليوم ساحة صراع، تتبدل فيه الرايات أكثر مما تتبدل الوجوه.
وفي الوقت الذي كان فيه مشروع نوفمبر يهدف إلى بناء دولة وطنية حديثة، أصبح الواقع اليوم صادمًا؛ دولة غائبة، مؤسسات ضعيفة، قرار مختطف، وسلاح مشرعن خارج القانون.
أصبح المواطن بلا حماية، والأرض بلا سيادة، والهوية تُختطف لصالح مشاريع صغيرة لا تؤمن بوطن ولا بمصير مشترك.
ومع ذلك، تبقى ذكرى 30 نوفمبر مناسبة لا يمكن أن تُلغى قيمتها مهما حاولت المشاريع الطارئة طمسها.
إنها تذكير بأن هذا الشعب قادر على الخروج من العتمة، وقادر على أن يعيد بناء دولته عندما تتوفر الإرادة الصادقة، بعيدًا عن الميليشيات والوصايات والأعلام الغريبة التي تحاول اختراق ذاكرته وتزوير تاريخه.
نوفمبر ليس مجرد تاريخ… إنه فكرة وطن
فكرة تتجاوز الزمن والانقسامات وتجدد الإيمان بأن الجنوب وُلد ليكون دولة واحدة، لا كانتونات متصارعة ولا ميليشيات متحكمة ولا أعلام تستورد هويتها من جيوب الآخرين.
وفي ذكرى الاستقلال، يصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: كيف نعيد لوطنٍ وُلد موحدًا قدرته على الوقوف من جديد؟
الجواب يبدأ بالعودة إلى روح نوفمبر: إلى وطن لكل أبنائه، دولة لا ميليشيات، علم واحد لا أعلام دخيلة، مشروع وطني يعلو فوق كل المشاريع الصغيرة.
رحم الله شهداء نوفمبر… ورحم الله وطنًا ما زال يبحث عن استقلاله الحقيقي.
في هذا اليوم عام 1967م، تلاشت السلطنات والمشيخات الصغيرة وتوحد الجنوب في دولة واحدة، مبنية على مشروع وطني تحرري، لا تُحركه أجندات الخارج ولا تتحكم به ميليشيات ولا أعلام دخيلة. كان نوفمبر لحظة ميلاد وطن جديد، انتزع حريته بإرادة شعبه، وكتب صفحة جديدة في تاريخه.
لكن ونحن نقف اليوم على أعتاب ذكرى الاستقلال الثامنة والخمسين، تبدو الصورة مختلفة حدّ الوجع؛ وطن ممزق، تتقاذفه المليشيات، وتتنازع سيادته مشاريع متضاربة، بعضها يحمل أعلامًا لا تمتّ إلى نوفمبر ولا إلى هويته النضالية بأي صلة.
تحوّل الجنوب الذي وُحد بدماء الشهداء إلى فسيفساء مقلوبة: مناطق تُدار بالسلاح، وأخرى بالولاءات، وثالثة تُغتال فيها الدولة كل صباح. ما كان يومًا وطنًا موحدًا أصبح اليوم ساحة صراع، تتبدل فيه الرايات أكثر مما تتبدل الوجوه.
وفي الوقت الذي كان فيه مشروع نوفمبر يهدف إلى بناء دولة وطنية حديثة، أصبح الواقع اليوم صادمًا؛ دولة غائبة، مؤسسات ضعيفة، قرار مختطف، وسلاح مشرعن خارج القانون.
أصبح المواطن بلا حماية، والأرض بلا سيادة، والهوية تُختطف لصالح مشاريع صغيرة لا تؤمن بوطن ولا بمصير مشترك.
ومع ذلك، تبقى ذكرى 30 نوفمبر مناسبة لا يمكن أن تُلغى قيمتها مهما حاولت المشاريع الطارئة طمسها.
إنها تذكير بأن هذا الشعب قادر على الخروج من العتمة، وقادر على أن يعيد بناء دولته عندما تتوفر الإرادة الصادقة، بعيدًا عن الميليشيات والوصايات والأعلام الغريبة التي تحاول اختراق ذاكرته وتزوير تاريخه.
نوفمبر ليس مجرد تاريخ… إنه فكرة وطن
فكرة تتجاوز الزمن والانقسامات وتجدد الإيمان بأن الجنوب وُلد ليكون دولة واحدة، لا كانتونات متصارعة ولا ميليشيات متحكمة ولا أعلام تستورد هويتها من جيوب الآخرين.
وفي ذكرى الاستقلال، يصبح السؤال الأكثر إلحاحًا: كيف نعيد لوطنٍ وُلد موحدًا قدرته على الوقوف من جديد؟
الجواب يبدأ بالعودة إلى روح نوفمبر: إلى وطن لكل أبنائه، دولة لا ميليشيات، علم واحد لا أعلام دخيلة، مشروع وطني يعلو فوق كل المشاريع الصغيرة.
رحم الله شهداء نوفمبر… ورحم الله وطنًا ما زال يبحث عن استقلاله الحقيقي.



















