لم تكن علاقة اليمنيين الجنوبيين بسلطنة عُمان يومًا علاقة عابرة أو مصالح موسمية، بل كانت ولا تزال وشائج محبةٍ وأخوةٍ وصِلة قربى ضاربة في عمق التاريخ والجغرافيا. فهذه الدولة الجارة لم تمدّ يدها للجنوب إلا بخير، ولم تتعامل يومًا إلا بما يليق بمقامها الرفيع وأخلاق شعبها وقيادتها. عُمان التي حفظت حق الجوار، وظلّت مثالًا للهدوء، والحكمة، وحسن الجوار في محيطٍ مضطرب.
وكما نعرف مكانة سلطنة عُمان في قلوبنا، نعرف كذلك قدر دولة الإمارات العربية المتحدة التي لم يكن حضورها في الجنوب إلا حضور عطاءٍ ومساندة، ومواقف أخوية لا ينكرها إلا جاحد. الإمارات التي كانت – ولا تزال – جزءًا من الذاكرة الجنوبية، وركنًا أصيلًا في مسيرة الدعم الإنساني والعسكري والخدمي، والتي قدّم شعبها وقيادتها خيرًا عمّ الجنوب من أقصاه إلى أقصاه. ولا نرضى لها إساءة من أحد، فكيف إذا جاءت تلك الإساءة من بعض من يحملون هويتنا ويتنفسون من أرضٍ عزيزة كعُمان؟
لقد أصبح مؤسفًا وموجعًا أن نرى بعض الأقلام اليمنية المعارضة – المقيمة في سلطنة عُمان – تتخذ من موقعها منصة للطعن في الإمارات والسعودية، دولةً وشعبًا وقيادة، في تجاوزٍ مرفوض لا يمثل الجنوب ولا قيمه ولا أخلاق أبنائه. هذه الأصوات الناشزة لا تعبّر إلا عن نفسها، ولا تجني من خطابها إلا تعكير صفو العلاقات الأخوية بين دولٍ وقفت مع اليمن في أحلك اللحظات.
إننا كجنوبيين، وبذات المحبة التي نحملها لعُمان الشقيقة، نوجّه نداءً صادقًا وحكيمًا إلى سلطاتها الرشيدة بالتدخل لوضع حدٍّ لهذا العبث الذي يُمارس من أراضيها، حفاظًا على إرثها العظيم في الدبلوماسية الهادئة، وصيانةً لحقّ الجوار، ومنعًا لتحويل أرض السلام إلى منبر لإثارة الفتن والإساءات.
نقولها من باب الأخوة لا العتب: لسنا ضد الاختلاف السياسي، ولا ضد حرية الرأي، لكننا ضد تحويل الحرية إلى منصة للطعن في الدول التي قدّمت للجنوب واليمن ما لم يقدمه أحد. وضد أن يكون الخارجون من جلدتنا أدوات في معارك ليست معاركنا، أو أبواقًا تشوه علاقاتنا التي بُنيت بالدم والعرق والمواقف الصادقة.
إن الجنوب – الذي عرف الوفاء، وردّ الجميل، وحفظ العهود – لن يقبل أن يكون صامتًا أمام هذه الأصوات التي لا تعبّر عنه، ولا عن قيمه، ولا عن احترامه لعُمان، ولا عن محبته للإمارات والسعودية.
ونحن نثق تمامًا أن عُمان لن تسمح بأن تُستغل أراضيها للإساءة لجيرانها الذين تشاركهم روابط التاريخ والدين والجوار.
ختامًا، نقول لهؤلاء القلة: إذا كنتم قد نسيتم فضل الإمارات والسعودية على الجنوب، فنحن لم ننسَ.
وإذا ظننتم أن وجودكم خارج الحدود يتيح لكم الطعن في من وقف معنا، فأنتم لا تمثلوننا.
وإذا صدّقتم أن الأقلام تصبح حرة حين تُسيء، فاعلموا أن الحرية بلا أخلاق مجرد ضجيجٍ يذروه الريح.
أما نحن، فسنظل نتمسك بخيوط الإخاء بين الجنوب والإمارات والسعودية وسلطنة عُمان، لأنها حق، ولأنها قدر، ولأنها أثمن من أن تعبث بها أقلامٌ لا تعرف للجميل طريقًا.
وكما نعرف مكانة سلطنة عُمان في قلوبنا، نعرف كذلك قدر دولة الإمارات العربية المتحدة التي لم يكن حضورها في الجنوب إلا حضور عطاءٍ ومساندة، ومواقف أخوية لا ينكرها إلا جاحد. الإمارات التي كانت – ولا تزال – جزءًا من الذاكرة الجنوبية، وركنًا أصيلًا في مسيرة الدعم الإنساني والعسكري والخدمي، والتي قدّم شعبها وقيادتها خيرًا عمّ الجنوب من أقصاه إلى أقصاه. ولا نرضى لها إساءة من أحد، فكيف إذا جاءت تلك الإساءة من بعض من يحملون هويتنا ويتنفسون من أرضٍ عزيزة كعُمان؟
لقد أصبح مؤسفًا وموجعًا أن نرى بعض الأقلام اليمنية المعارضة – المقيمة في سلطنة عُمان – تتخذ من موقعها منصة للطعن في الإمارات والسعودية، دولةً وشعبًا وقيادة، في تجاوزٍ مرفوض لا يمثل الجنوب ولا قيمه ولا أخلاق أبنائه. هذه الأصوات الناشزة لا تعبّر إلا عن نفسها، ولا تجني من خطابها إلا تعكير صفو العلاقات الأخوية بين دولٍ وقفت مع اليمن في أحلك اللحظات.
إننا كجنوبيين، وبذات المحبة التي نحملها لعُمان الشقيقة، نوجّه نداءً صادقًا وحكيمًا إلى سلطاتها الرشيدة بالتدخل لوضع حدٍّ لهذا العبث الذي يُمارس من أراضيها، حفاظًا على إرثها العظيم في الدبلوماسية الهادئة، وصيانةً لحقّ الجوار، ومنعًا لتحويل أرض السلام إلى منبر لإثارة الفتن والإساءات.
نقولها من باب الأخوة لا العتب: لسنا ضد الاختلاف السياسي، ولا ضد حرية الرأي، لكننا ضد تحويل الحرية إلى منصة للطعن في الدول التي قدّمت للجنوب واليمن ما لم يقدمه أحد. وضد أن يكون الخارجون من جلدتنا أدوات في معارك ليست معاركنا، أو أبواقًا تشوه علاقاتنا التي بُنيت بالدم والعرق والمواقف الصادقة.
إن الجنوب – الذي عرف الوفاء، وردّ الجميل، وحفظ العهود – لن يقبل أن يكون صامتًا أمام هذه الأصوات التي لا تعبّر عنه، ولا عن قيمه، ولا عن احترامه لعُمان، ولا عن محبته للإمارات والسعودية.
ونحن نثق تمامًا أن عُمان لن تسمح بأن تُستغل أراضيها للإساءة لجيرانها الذين تشاركهم روابط التاريخ والدين والجوار.
ختامًا، نقول لهؤلاء القلة: إذا كنتم قد نسيتم فضل الإمارات والسعودية على الجنوب، فنحن لم ننسَ.
وإذا ظننتم أن وجودكم خارج الحدود يتيح لكم الطعن في من وقف معنا، فأنتم لا تمثلوننا.
وإذا صدّقتم أن الأقلام تصبح حرة حين تُسيء، فاعلموا أن الحرية بلا أخلاق مجرد ضجيجٍ يذروه الريح.
أما نحن، فسنظل نتمسك بخيوط الإخاء بين الجنوب والإمارات والسعودية وسلطنة عُمان، لأنها حق، ولأنها قدر، ولأنها أثمن من أن تعبث بها أقلامٌ لا تعرف للجميل طريقًا.



















