> "الأيام" المجلة:
بعناد طفلة، رفضت الفنانة اليمنية سالي حمادة، حين كانت في السادسة من عمرها، أن تبقى في كواليس مسرح مصنع الغزل والنسيج في عدن، فيما أمها المخرجة ذكرى أحمد علي تقدم مسرحية "نحلم للأطفال"، إذ أصرت على أن تظهر على المسرح أمام الجمهور لتصبح جزءا من العمل وأعمال قادمة أهلتها لتصبح بعد عقدين نجمة اليمن الأولى والأكثر مشاهدة في مسلسلات التلفزيون.
ولدت سالي من أم مخرجة وممثلة وأب فنان تشكيلي هو حمادة قاسم، كما أنها حفيدة الموسيقار اليمني الشهير أحمد بن أحمد قاسم. لذا كان الفن يحيط بها منذ طفولتها، فغنت ورسمت ومثلت وكتبت فيما كانت لا تزال على مقاعد الدراسة الأولى. وكان أول ظهور لها في مسلسل تلفزيوني للأطفال بعنوان "محمد وشيماء" (1999) مع الفنان عبدالله يحيى إبراهيم، ثم تمثيلها في مسرحيتي "عائلة دوت كوم" و"كرت أحمر". وتوالت بعدها مسلسلات تلفزيونية مثل "فرصة أخيرة". وقبل أن تتخرج من الدراسة الجامعية عام 2014، اشتهر اسمها مع مسرحية "صرف غير صحي" من تأليف وإخراج عمرو جمال، ومسرحية "بشرى سارة".
لا تتباهى سالي حمادة، التي التقيناها في مدينة مونبلييه الفرنسية حيث تقيم حاليا، بعائلتها الفنية بقدر تباهيها بمنجزها الفني الخاص، فإذا كان الشاعر عبدالله البردوني قال مرة إن اليمنيين لم يقدروا أهمية أعمال الموسيقار أحمد بن أحمد قاسم وتجديده في الأغنية اليمنية، فإن حفيدته صارت معروفة في كل بيت يمني. ولذا، ردد صحافيون أن سالي كانت وراء شهرة بعض القنوات التلفزيونية بعد أن أنتجت وعرضت مسلسلاتها.
لا تعتبر سالي نفسها ممثلة فحسب، فهي إذ صاحبت أمها منذ طفولتها في كواليس المسرح والتلفزيون، صارت خبيرة في كل ما يتعلق بالعمل الفني من نص وسيناريو وإخراج وإضاءة وديكور ومكياج وموسيقى تصويرية وغيرها من الأعمال التي تؤهلها لتكون مخرجة، مع أنها ترى أن "المنتجين لا يزالون يفضلون المخرج الرجل، بل إنهم أحيانا لا يمنحون الأجر المناسب لنجمة شهيرة مقابل ممثل آخر".
تعتبر سالي أن أنيسة روح تقمصتها، وأنها بقيت لأشهر تدرس هذه الشخصية، لهجتها وملابسها، الفرق بين طريقة لبس الفتاة العزباء والمتزوجة. كما أنها ساهمت في تكوين حواراتها وإخراجها لتبدو في النهاية الشخصية الأكثر حضورا في الدراما اليمنية. وهي شخصية ستبقى في أذهان اليمنيين رمزا لمرحلة كانت فيها المرأة لا تزال لها المكانة الأهم في المجتمع، قبل أن ينتشر خطاب التطرف. تقول سالي: "خطاب التطرف الديني دمر كل شيء، دمر كل بيت. الآن صار الطفل يعلّم أمه كيف تتحجب وكيف تمشي. ووصل الأمر إلى أن شخصا في الشارع لا أعرفه يرى ترقوتي مكشوفة فيبادر إلى تغطيتها".
تتحسر سالي حمادة، وهي ابنة مخرجة حصلت على الماجستير من روسيا، على زمن كان فيه حضور المرأة كبيرا دون ثقافة الحرام والعيب، حين كانت اليمن مليئة بفرق الرقص وبمصممي الرقص الذين درسوا فن الرقص في أكاديميات كبرى إلى جانب دراسة الإخراج والتمثيل والسينما. تقول بسخرية: "كانوا زمان راقصين وصاروا الآن رقاصين".
لا تظن الفنانة اليمنية أن الحرب كانت سببا في تراجع الكثير من الأنشطة الفنية، وإنما السبب هم أولئك القائمون على المؤسسات الفنية وشركات الإنتاج الذين لم يستوعبوا أهمية الفن في هذه المرحلة، وهي تعتقد أن في الإمكان تقديم أعمال فنية ولو فوق الأنقاض، كما تعمل بعض الشعوب. وتشير هنا إلى تجربتها في فيلم "عشرة أيام قبل الزفة" الذي عبر عما لحق بمدينة عدن وناسها من دمار جراء الحرب "حتى إن منع عرضه في مدينة تعز، بعد تحريض رجل دين، عبر عن هذه المرحلة".
ولدت سالي من أم مخرجة وممثلة وأب فنان تشكيلي هو حمادة قاسم، كما أنها حفيدة الموسيقار اليمني الشهير أحمد بن أحمد قاسم. لذا كان الفن يحيط بها منذ طفولتها، فغنت ورسمت ومثلت وكتبت فيما كانت لا تزال على مقاعد الدراسة الأولى. وكان أول ظهور لها في مسلسل تلفزيوني للأطفال بعنوان "محمد وشيماء" (1999) مع الفنان عبدالله يحيى إبراهيم، ثم تمثيلها في مسرحيتي "عائلة دوت كوم" و"كرت أحمر". وتوالت بعدها مسلسلات تلفزيونية مثل "فرصة أخيرة". وقبل أن تتخرج من الدراسة الجامعية عام 2014، اشتهر اسمها مع مسرحية "صرف غير صحي" من تأليف وإخراج عمرو جمال، ومسرحية "بشرى سارة".
- تاجرة "شنطة"
لا تتباهى سالي حمادة، التي التقيناها في مدينة مونبلييه الفرنسية حيث تقيم حاليا، بعائلتها الفنية بقدر تباهيها بمنجزها الفني الخاص، فإذا كان الشاعر عبدالله البردوني قال مرة إن اليمنيين لم يقدروا أهمية أعمال الموسيقار أحمد بن أحمد قاسم وتجديده في الأغنية اليمنية، فإن حفيدته صارت معروفة في كل بيت يمني. ولذا، ردد صحافيون أن سالي كانت وراء شهرة بعض القنوات التلفزيونية بعد أن أنتجت وعرضت مسلسلاتها.
لا تعتبر سالي نفسها ممثلة فحسب، فهي إذ صاحبت أمها منذ طفولتها في كواليس المسرح والتلفزيون، صارت خبيرة في كل ما يتعلق بالعمل الفني من نص وسيناريو وإخراج وإضاءة وديكور ومكياج وموسيقى تصويرية وغيرها من الأعمال التي تؤهلها لتكون مخرجة، مع أنها ترى أن "المنتجين لا يزالون يفضلون المخرج الرجل، بل إنهم أحيانا لا يمنحون الأجر المناسب لنجمة شهيرة مقابل ممثل آخر".
- الشخصية الشعبية
تعتبر سالي أن أنيسة روح تقمصتها، وأنها بقيت لأشهر تدرس هذه الشخصية، لهجتها وملابسها، الفرق بين طريقة لبس الفتاة العزباء والمتزوجة. كما أنها ساهمت في تكوين حواراتها وإخراجها لتبدو في النهاية الشخصية الأكثر حضورا في الدراما اليمنية. وهي شخصية ستبقى في أذهان اليمنيين رمزا لمرحلة كانت فيها المرأة لا تزال لها المكانة الأهم في المجتمع، قبل أن ينتشر خطاب التطرف. تقول سالي: "خطاب التطرف الديني دمر كل شيء، دمر كل بيت. الآن صار الطفل يعلّم أمه كيف تتحجب وكيف تمشي. ووصل الأمر إلى أن شخصا في الشارع لا أعرفه يرى ترقوتي مكشوفة فيبادر إلى تغطيتها".
تتحسر سالي حمادة، وهي ابنة مخرجة حصلت على الماجستير من روسيا، على زمن كان فيه حضور المرأة كبيرا دون ثقافة الحرام والعيب، حين كانت اليمن مليئة بفرق الرقص وبمصممي الرقص الذين درسوا فن الرقص في أكاديميات كبرى إلى جانب دراسة الإخراج والتمثيل والسينما. تقول بسخرية: "كانوا زمان راقصين وصاروا الآن رقاصين".
لا تظن الفنانة اليمنية أن الحرب كانت سببا في تراجع الكثير من الأنشطة الفنية، وإنما السبب هم أولئك القائمون على المؤسسات الفنية وشركات الإنتاج الذين لم يستوعبوا أهمية الفن في هذه المرحلة، وهي تعتقد أن في الإمكان تقديم أعمال فنية ولو فوق الأنقاض، كما تعمل بعض الشعوب. وتشير هنا إلى تجربتها في فيلم "عشرة أيام قبل الزفة" الذي عبر عما لحق بمدينة عدن وناسها من دمار جراء الحرب "حتى إن منع عرضه في مدينة تعز، بعد تحريض رجل دين، عبر عن هذه المرحلة".
















