نعيش اللحظات الأخيرة من هذا العام الميلادي 2025 الذي واجهت فيه امتنا العربية كثير من المآسي والأهوال وخصوصًا الإبادة الجماعية والتدمير المهول في قطاع غزة و عانى أهلنا في وطننا كوارث لها أول و ليس لها آخر وامتدت معاناة بسطاء شعبنا للعام العاشر بعد الاجتياح العفاشي الحوثي للجنوب في 2015 الذي دمر الحرث والنسل والمؤسف أنها ظلت تلازمه ممارسات السلطة الفاسدة حتى اليوم من ملاحقات واعتقالات وانعدام الحريات والإخفاء القسري وقطع الرواتب لأشهر طويلة وانعدام الخدمات الصحية والتعليم وتعطيل منظومة القضاء و نهب الثروات والتفريط في السيادة الوطنية.
لا نحب أن ننكى الجراح لكننا نقف فقط على أعتاب عام جديد يجدد الأمل لدينا في أن يقلع المجلس الانتقالي عن ممارساتهم السابقة والتوقف عن التضليل والخداع والكذب على الناس.
دعونا نتوجه إلى الله عز وجل ونطلب منه العون والتوفيق في تجنيب بلادنا وسائر أقطارنا العربية والإسلامية الفتن ما ظهر منها وما بطن وإن يمن على أهلنا في فلسطين بالأمن والسلام وأن يكون عام 2026 أفضل من الأعوام التي سبقته بعد أن كشف المستور وأصبح معلوما ما تخطط له دولة إسرائيل ومعها بعض الأخوة العرب لإقامة إسرائيل الكبرى وإخضاع وطننا العربي والأمة الإسلامية كلها للكيان الصهيوني من خلال توقيع معاهدات الإبراهيمية واتفاقيات السلام وما يسمى التطبيع مع إسرائيل ونشر الدين الإبراهيمي الجديد.
نأمل من القوى الخيرة في بلادنا أن تستفيد من تجربتنا المرة السابقة و تتجنب الوقوع في الأخطاء الكبيرة ولا يحوز بأي حال من الأحوال أن تقرر مجموعة صغيرة أو فصيل أو حزب أو مكون مصير الوطن وأهله ومصير الأجيال القادمة وعلى الجميع أن يؤمن بقناعة تامة أن الجنوب ملك لكل أبنائه ولهم جميعا الحق في الاشتراك في تقرير مصيره.
كل عام والجميع بخير.



















