اللهم لاشماته ،هناك من رمئ بحبل الود وقطعه وسيرالعدواة علينا ،والله اني طعمتها في فمي،وصبرت وقويت عضدي بايماني وحسن مكانتي لاننا قبل ان يأتي هؤلاء ويتسيدوا بنرجسيتهم والذاتية المفرطة في نفوسهم ،كنا نعلم اننا اكبر منهم مقاما ومكانة ،ولكن اترك المغرور حتئ ينهي نفيخ مزماره ،وقد علمني ابي رحمه الله درس ان اترك المهرول المتبختر يمشي فهناك حتما حجر في طريقه.

 وليس الزعل مما فعلوا بنا ،بل علئ حضرموت كيف مزقوها تمزيقا وزرعوا الفتن ونصبوا الافخاخ لنا وجعلونا نتشابك ونستل خناجرنا علئ بعض ونحن في اوج لحظات السكينة وشحنوا عقولنا بالوهم وان هناك مايخفونه عننا من سياسات هم يعلمونها من دوننا،وان الجنوب الذي يتحدثون عنه ليس مثلما نتحدث نحن عنه ،وان من الاساءة والدنس ان تربط حضرموت بالجنوب فقد خسئت ايها الحضرمي البخيل ،لان حضرموت لامكان لها في اذهنهم ولافي ثقافتهم فهي تابع حقير عليه ان يسكت وان تأكل خيراته وثروته وتستباح ارضه. هذا كان المفهوم الجيوسياسي لحضرموت وسكانها.

وفي يوم هجم علينا التتار  ومثلما فعلوا في زمن مضئ ارادوا ان يكرروا الغزو ودمروا كل من وقف امامهم كانت الارتال تدوس حجر وشجر وتراب حضرموت ،وصرخ صائحهم ،انها حضرموت (حقنا) وسمعنا هذه الصيحة المنكرة الفاسدة اللئيمة وذعرنا من اين جاء هؤلاء وهل فيهم روح الاخوة والوئام ،من يحب حضرموت لايصرخ ويهدد ويقتل ويقبض علئ اهلها ،بكينا لاننا تركنا بابنا الخلفي مفتوحا ،واصبنا بالالم لاننا وثقنا في من يحب ان لانثق به حتئ ولو هو من حضرموت وغاب عنا وعاد برقبة غليظة سمينة ونرجسية فاسدة وروح متعالية ،وفي يوم وليلة سقطت حضرموت تحت اقدام التتار وجحافل البداوة الجاهلة وظل كبيرهم وساحرهم  منتفخا نشوة في انه اسقط حضرموت وطهرها مما اعتقد انه رجسا لانه لايعلم ان حضرموت طاهرة بمساجدها وقبابها ومناراتها وصوت التكبير بها،هذا ماخفي عنهم وان صوت الدعاء للحضارم ظل يدوي اللهم اعزنا ولاتذلنا لاننا قد نصرنا دينك وصلواتك.

من يريد الجنوب عليه ان يعلم بعد الان ان طريقه ليس من حضرموت، ومن يريد وهم الاستقلال فليس طريق بوابته من هنا، نحن دولة حضرمية نشأت من قديم الزمن ،ومن انكرها من ابناءها العاقين الذين اصطفوا بالخناجر جنبا الئ حنب مع الغزاة التتار وفرحوا انهم مهدوا لهم الكراسي والانانية ،ونسوا انهم حضارم وان اهله هنا،   وانتفضت حضرموت وفي ليلة اصبحوا شاردين كل الغزاة وارتالهم ، فاذا هم فارين تائهين في شعاب ووديان حضرموت وسقطت الكبرة والوهم ،واذا حضرموت الحرة الإبية البدوية النقية المدنية ارض الانبياء، عادت الينا حضرموت التي طافت العالم، وكانت في عدن اقدم من الجميع ،فتحت المساجد والمدارس والصحف والمكتبات، تركوا حضرموت وهربوا يجرون اذيال الهزيمة النكراء وسبقهم قادتهم السياسيين ومن تعاون معهم بعنف ،وتركوهم يبحثون عن طريق الخروج ،ووقف الحضارم موقفا مشرفا واخلاقيا فاعطوهم الامان وهذا ماكان.

مرحبا حضرموت يابرقوقة زينة وحلوة ولماعة ،فانت الوطن الذي كتبنا اسمه ودولة السلام التي نعزف نشيدها اليوم وانك والله انت لنا ولامنتهئ.