البحر لايقبل ماترمئ فيه من اوساخ فيقذف بها سريعا الئ  الشاطئ،ولاتطفو الجيفة علئ مياهه حتئ لو هي من حيتانه، هو نظيف وقالوا في المثل (جاور ملك ،او جاور البحر ) لانه كريم وغني فلاتعطله وتسئ اليه ،هي حضرموت هكذا بها طهارة ولاتقبل الغلط ،لان شرعها وافي ومااكثر مايقال، واذا ما بادلت حضرميا الاساءة بكيفما صدرت منك فان اول رد له السكوت والانصراف عنك،ثم الدعاء لك اولا بالهداية واما اذا ما تجاوزات فانه مثل البحر ينظف نفسه منك ويبتعد عنك بسلاسة لاتحس بها، ولهذا فهم يجدون في علاقتهم بالمملكة العربية السعودية مثالا ناجحا جدا للاندماج الذي تعايش لاكثر من مائة عام منذ عهد الشريف السابق ثم ساروا مواكبين في التنمية والنهوض للمملكة منذ ظهور الزعيم المؤسس الملك عبدالعزيز بن سعود رحمه الله.

والحضارم وضعوا جهدهم وبسخاء من اجل بناء المجتمع السعودي وبارتياح عميق وسعادة جعلت منهم    ركنا فاعلا في قوام البناء الكبير للملكة وحكومتها علئ مر السنين.

تعايشوا وتمسكوا بالدين هناك واجادوا التمازج في فهم البلد واهلهم ونسجوا من العلاقات والتأثير الكثير علئ المجتمع السعودي في مظاهر الحياة جيلا بعد جيل.

ومن خلال ماجرئ من احداث وتطورات ومعارك علئ حضرموت في الايام الماضية وعانت هذه المحافظة الهادئة من انتهاكات قاسية ضدها من دون سبب الا التنافس السياسي والصراع الاقليمي واندفاع قوات المجلس الانتقالي التي تمادت ونفذت عمليات قتل واعتقالات واقتحام منازل في غيل بن يمين بشئ من تجاوز الاخلاق والتٱخي وروح الجوار الجنوبي ودون تقدير تضحيات وارواح ابناء حضرموت الذين سقطوا شهداء في عدن والضالع دفاعا عن ارض الجنوب ثم عادوا ولابيد احدهم سوئ فراشه الذي اخذه معاه،اذ لم يشفع لهم هذا ليجدوا ان حضرموت تحت مبررات لارأس لها ولارجول، بل كان اهل حضرموت اقدر عليها وشجاعتهم في المواجهات كافية وقاطعة.

ولكن حين احست حضرموت ان القصد اخبث مما يقال وان النوايا ابعد وان المقصود ضرب رجال حضرموت وانعطف الهدف ودوهمت منازل الابرياء في غيل بن يمين وخفايا التوجه الئ وادي نحب بقصد اعتقال الشيخ عمرو بن حبريش ورفاقه ثم اعتراض طريق محافظ المحافظة واللجنة السعودية والتهديد لهم من عناصر دخيلة علئ الواقع ،تغيرت العناوين وانتفضت حضرموت ،بل وحين زاد الوجع علئ الحضارم وانكشفت النوايا كان للاشقاء الاوفياء في الرياض الدور الحاسم والوقفة النبيلة الئ جانب الاهل والتاريخ في حضرموت ،وحتما لن تتركنا مملكة الخير ولها تاريخ زاخر بالمواقف  ولازالت.

وقبل ان يتكلم الٱخرين ،نسألهم كيف قد امسيتم جميعكم في الرياض وتركتم ارتالكم العسكرية لرمال الصحراء المتحركة تأكلهم بحضرموت وفررتم الئ دار الملك سلمان بن عبد العزيز العامر،وولي عهده سمو الامير محمد بن سلمان،وطبقتم المثل القائل( ضرب حضرموت وبكئ ، وسبق الحضارم واشتكئ).

 وهاانتم تهرعون لقبول دعوة السعودية بالتلبية  لقيام حوار جنوبي جنوبي وقد ابئ ضمير هذه المملكة العربية الوفية لنا الا ان تجمعنا علئ كلمة سواء ليوقف نزيفنا ونكف الاذئ عن بعضنا البعض،ولاطريق الا الحوار الجنوبي لنعبره نحو التعايش واغلاق باب الحرب وتجارها ، وشكرا الرياض التي تجمعنا، ومن عاد في رأسه ابليس يجلس لوحده.

علي سالم اليزيدي