وسط سحب متجددة من الأزمات، يُطلِق المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، صيحته الأكثر وضوحاً حتى الآن: البلاد تقف عند مفترق طرق مصيري. ففي جلسة طارئة لمجلس الأمن، حذّر من أن أي محاولة لحسم مستقبل الجنوب بالقوة أو من طرف منفرد ستكون طريقاً مسدوداً، مؤكداً أن خلاص اليمن يمر عبر حوار سياسي شامل، تتبناه الأمم المتحدة وتستضيفه السعودية.
لكن الطريق إلى طاولة الحوار مليء بالأشواك. فبينما يرحب غروندبرغ بمبادرات الحوار، يسلط الضوء على عاملين يهددان بإفشال أي تقدم: الأول هو الاستمرار في احتجاز الحوثيين لعشرات الموظفين الدوليين، بما فيهم 73 موظفاً أممياً، في خطوة وصفها بأنها "هجوم خطير" على المجتمع الدولي برمته تقوض العمل الإنساني. والثاني هو الوضع الإنساني المتفاقم، حيث يبدأ عام 2026 باحتياجات متزايدة وتمويل غير كاف، مما يترك الملايين دون سبل العيش.
الرسالة الأممية كانت واضحة فاللحظة تتطلب من القادة اليمنيين اختيار السياسة على حساب القوة، والمصلحة الوطنية فوق الحسابات الضيقة. التهدئة العسكرية الأخيرة هشة، وخطر "صراع داخل صراع" يلوح في الأفق. يبدو أن الدبلوماسية الإقليمية، رغم جهودها، عاجزة عن كسر الحلقة المفرغة من التصعيد والاحتكار للقرار. بينما يمدد مجلس الأمن رصده لهجمات البحر الأحمر، يبقى السؤال المركزي: هل سيلتقط الفرقاء اليمنيون والإقليميون هذه الدعوة الأخيرة للعقل، أم أن البلاد ستغرق أكثر في دوامة المجهول؟ مستقبل اليمن .
رغم وعورة الطريق، تظل البوصلة واضحة: فالحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء المعاناة وبناء سلام حقيقي في اليمن. ويمكن للدعم الإقليمي والدولي المتجانس، إذا اقترن بإرادة يمنية مصممة على المصالحة، أن يحوّل لحظة الخطر الراهنة إلى منعطف تاريخي.
إن اختيار الحوار هو، في جوهره، اختيار للحياة. فهو الطريق لتحويل الهدنة الهشة إلى سلام دائم، والانتقال بالبلد من حافة الهاوية إلى برّ الأمان والاستقرار. وهذا يتطلب عقلية مسؤولة واستعداداً حقيقياً للتنازل المتبادل، لصياغة مستقبل يعود فيه الأمل للملايين، ويحفظ لكل أبناء اليمن شماله وجنوبه حقهم في العيش بكرامة وأمان.
لكن الطريق إلى طاولة الحوار مليء بالأشواك. فبينما يرحب غروندبرغ بمبادرات الحوار، يسلط الضوء على عاملين يهددان بإفشال أي تقدم: الأول هو الاستمرار في احتجاز الحوثيين لعشرات الموظفين الدوليين، بما فيهم 73 موظفاً أممياً، في خطوة وصفها بأنها "هجوم خطير" على المجتمع الدولي برمته تقوض العمل الإنساني. والثاني هو الوضع الإنساني المتفاقم، حيث يبدأ عام 2026 باحتياجات متزايدة وتمويل غير كاف، مما يترك الملايين دون سبل العيش.
الرسالة الأممية كانت واضحة فاللحظة تتطلب من القادة اليمنيين اختيار السياسة على حساب القوة، والمصلحة الوطنية فوق الحسابات الضيقة. التهدئة العسكرية الأخيرة هشة، وخطر "صراع داخل صراع" يلوح في الأفق. يبدو أن الدبلوماسية الإقليمية، رغم جهودها، عاجزة عن كسر الحلقة المفرغة من التصعيد والاحتكار للقرار. بينما يمدد مجلس الأمن رصده لهجمات البحر الأحمر، يبقى السؤال المركزي: هل سيلتقط الفرقاء اليمنيون والإقليميون هذه الدعوة الأخيرة للعقل، أم أن البلاد ستغرق أكثر في دوامة المجهول؟ مستقبل اليمن .
رغم وعورة الطريق، تظل البوصلة واضحة: فالحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لإنهاء المعاناة وبناء سلام حقيقي في اليمن. ويمكن للدعم الإقليمي والدولي المتجانس، إذا اقترن بإرادة يمنية مصممة على المصالحة، أن يحوّل لحظة الخطر الراهنة إلى منعطف تاريخي.
إن اختيار الحوار هو، في جوهره، اختيار للحياة. فهو الطريق لتحويل الهدنة الهشة إلى سلام دائم، والانتقال بالبلد من حافة الهاوية إلى برّ الأمان والاستقرار. وهذا يتطلب عقلية مسؤولة واستعداداً حقيقياً للتنازل المتبادل، لصياغة مستقبل يعود فيه الأمل للملايين، ويحفظ لكل أبناء اليمن شماله وجنوبه حقهم في العيش بكرامة وأمان.















