أبو زرعة المحرمي قائد عسكري من أبين ورجل مواقف عالية المستوى، يتحمل قيادة قوات العمالقة، ويشغل عضو مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، يعد من أنضج العقول في وسط قيادة للانتقالي وشخصية برغم ميولة العسكري إلا أنه يعد من الوجوه السياسية المعتدلة في قوام الانتقالي ومتوازن ولديه رؤية تتسم بتقدير الموقف والتوجه وفق الاتجاه التي تهب منها الرياح، رجل ذكي جدا وعمل بمبدأ ـ خلفه ما منها الريح سدها واستريح - إذ فهم من اللحظات الأولى أن وجود المملكة العربية السعودية في قلب الأحداث أمر لا يمكن تخطيه وأنها بمالها معنا من جوار وتاريخ وتداخل عميق هي مدخل ومخرج كل الحلول فقرر في سرعة حسن تصرف أولا.
ثم حتى يتمكن بحسن فراسة وذكاء القائد وسط المعركة ألا يتفتت الوضع وعليه الإسراع في تدارك الأمر بعدما أصبحت المملكة تدق الباب، أن يحسب حسابه ويضبط الوضع ويحافظ على ما تبقى من الانتقالي ويمسك بالوقت قبل أن يفلت ويخيم الندم ويتطاير الرفاق ويهوي ما تبقى من تراث نضالي وجهود ورجال، أدار التفكير واستجاب من دون أن يطيل هذا التفكير، في لحظة سقط من سقط ورحل من رحل ولكن يجب ألا تضيع القافلة فالمراحل طوال ويحتاج الأمر حينئذ إلى رباط جأش وضبط الإيقاع الميداني والسياسي وأن المجازفة والخسارة بعد كل ما حدث لم تعد تجدي ولن تجدي، فما الذي فعله الرجل، نهض في هبة فارس يقظ ومنتبه وركب الطائرة في أقصر وقت وأقرب الحلول ولم يطل التريث، حكى مع من! أو اتفق أو فهم ما يتوجب، لكن كان هذا واستجاب للحظة وما أرادته هذه اللحظة لأنها ثمينة من حيث الوقت ومن حيث الفهم لتجيب على الدعوة السعودية في القدوم إلى الرياض وقبول الدعوة في الحوار الجنوبي.
وكان أمام هذا القائد الذي وجد نفسه أمام وضع لا يتطلب منه ضياعه في التردد أو التفكير بل التقاط المسألة بكل ما بها واضحا أو مبهمًا فإن ما على هذا القائد الشيخ المحرمي إلا أن يسبق التوقعات ويقطع دابر الإشاعات ويقفل التمزق والانهيار للأنفس وإعادة التماسك وهذه مهمة القائد وسط الخنادق وتحت القصف، وفي لحظات كان قد وطئت أقدامه مطار الرياض وبثقة وصدق وفي قرارة نفسه ما قاله في افتتاح اللقاء التشاوري الجنوبي لقد أثبتت المملكة العربية السعودية أنها جادة في إنجاح قضية الجنوب وأنها تعمل على نصرة الحق الجنوبي وقريبة من كل الجنوبيين وهي أيضًا تؤكد أنها وفية لنا ولم تتخل عن شعبنا في الجنوب، كان قد أمسك بكل العصي من الوسط والطرف يمنة ويسرة، كان بحق رجل فراسة وتقدم المشهد كله وتحت الانفعالات فيما بعد حضرموت والمهرة لأن يوقف ما تبقى من الاحتمالات ويقطع دابرها ويتجه فكره ورجاحة عقله للصواب ومشهود له بالفطنة ألا يفتح أبواب التخبط والتشظي، قال كفى وما دعوة الرياض وفتح بأبها لنا في خضم كل هذا إلا فرصة نستعيد بها مكانتنا وحسب ما تبقى من الوقت، وألانترك للانتهازيين ودعاة التمادي فرصة لإحراق ما تبقى من المبنى أو الهروب إلى الأمام الذي لا جدوى منه وجرب هذ من غيرنا ونعلم تداعياته.
وجد ويالمحاسن الظروف نفسه هذا القائد الجنوبي الشجاع صاحب القرار، أن الوقت لن يسمح له في الانتظار وأن الرياض أيضًا لم يعد لديها طول الصبر وقد توشك الشكوك أن تهيمن على المشهد ولن يلتقي خلا خله إذا ما أضاع أحدنا هذه اللحظة، هكذا كان، وما خطر في رأس هذا القائد الذي شاهده العالم وهو يصل الرياض مبتهجًا وحاملًا رسائل وفاتحًا صدره ومعانقًا كل رجال المملكة في خطوة ثمنت بأنه لا يصنعها إلا القادة ولا يفهم لحظتها إلا الفوارس وهو أحدهم حقا.
وما إن وضع رجله هناك حتى تقاطر بعده كل رجال القيادة في المجلس الانتقالي ومن حيث ما كانوا، وفتح لهم بعيدا وعن استعراض العضلات أو التصريحات التي لا تصلح لهذا الوقت، كان لابد من إعادة الروح لنفس متقطع وإيقاف المخاوف وقطع دابر الألفاظ السيئة ضد المملكة العربية السعودية ودورها ومواقفها وعمق مكانتها الإقليمية والدولية، وهو ما استوعبه هذا القائد أبو زرعة المحرمي من أول ساعة في أتون الأحداث وسخونتها.
رجل قائد أجاب على كل الأسئلة في زمن عد بالدقائق ربما وهو على مشارف البركان، وكان حيث يجب أن يكون لأنه يعرف أن تحت القصف ما بين الدعوة للسلام والنار خيط رفيع لا تراه ولكن تعرف مسافته وحدك وعليك كما قال المثل (أن تقايس قياسك شف ماشي في الغبة مقاييس).
ثم حتى يتمكن بحسن فراسة وذكاء القائد وسط المعركة ألا يتفتت الوضع وعليه الإسراع في تدارك الأمر بعدما أصبحت المملكة تدق الباب، أن يحسب حسابه ويضبط الوضع ويحافظ على ما تبقى من الانتقالي ويمسك بالوقت قبل أن يفلت ويخيم الندم ويتطاير الرفاق ويهوي ما تبقى من تراث نضالي وجهود ورجال، أدار التفكير واستجاب من دون أن يطيل هذا التفكير، في لحظة سقط من سقط ورحل من رحل ولكن يجب ألا تضيع القافلة فالمراحل طوال ويحتاج الأمر حينئذ إلى رباط جأش وضبط الإيقاع الميداني والسياسي وأن المجازفة والخسارة بعد كل ما حدث لم تعد تجدي ولن تجدي، فما الذي فعله الرجل، نهض في هبة فارس يقظ ومنتبه وركب الطائرة في أقصر وقت وأقرب الحلول ولم يطل التريث، حكى مع من! أو اتفق أو فهم ما يتوجب، لكن كان هذا واستجاب للحظة وما أرادته هذه اللحظة لأنها ثمينة من حيث الوقت ومن حيث الفهم لتجيب على الدعوة السعودية في القدوم إلى الرياض وقبول الدعوة في الحوار الجنوبي.
وكان أمام هذا القائد الذي وجد نفسه أمام وضع لا يتطلب منه ضياعه في التردد أو التفكير بل التقاط المسألة بكل ما بها واضحا أو مبهمًا فإن ما على هذا القائد الشيخ المحرمي إلا أن يسبق التوقعات ويقطع دابر الإشاعات ويقفل التمزق والانهيار للأنفس وإعادة التماسك وهذه مهمة القائد وسط الخنادق وتحت القصف، وفي لحظات كان قد وطئت أقدامه مطار الرياض وبثقة وصدق وفي قرارة نفسه ما قاله في افتتاح اللقاء التشاوري الجنوبي لقد أثبتت المملكة العربية السعودية أنها جادة في إنجاح قضية الجنوب وأنها تعمل على نصرة الحق الجنوبي وقريبة من كل الجنوبيين وهي أيضًا تؤكد أنها وفية لنا ولم تتخل عن شعبنا في الجنوب، كان قد أمسك بكل العصي من الوسط والطرف يمنة ويسرة، كان بحق رجل فراسة وتقدم المشهد كله وتحت الانفعالات فيما بعد حضرموت والمهرة لأن يوقف ما تبقى من الاحتمالات ويقطع دابرها ويتجه فكره ورجاحة عقله للصواب ومشهود له بالفطنة ألا يفتح أبواب التخبط والتشظي، قال كفى وما دعوة الرياض وفتح بأبها لنا في خضم كل هذا إلا فرصة نستعيد بها مكانتنا وحسب ما تبقى من الوقت، وألانترك للانتهازيين ودعاة التمادي فرصة لإحراق ما تبقى من المبنى أو الهروب إلى الأمام الذي لا جدوى منه وجرب هذ من غيرنا ونعلم تداعياته.
وجد ويالمحاسن الظروف نفسه هذا القائد الجنوبي الشجاع صاحب القرار، أن الوقت لن يسمح له في الانتظار وأن الرياض أيضًا لم يعد لديها طول الصبر وقد توشك الشكوك أن تهيمن على المشهد ولن يلتقي خلا خله إذا ما أضاع أحدنا هذه اللحظة، هكذا كان، وما خطر في رأس هذا القائد الذي شاهده العالم وهو يصل الرياض مبتهجًا وحاملًا رسائل وفاتحًا صدره ومعانقًا كل رجال المملكة في خطوة ثمنت بأنه لا يصنعها إلا القادة ولا يفهم لحظتها إلا الفوارس وهو أحدهم حقا.
وما إن وضع رجله هناك حتى تقاطر بعده كل رجال القيادة في المجلس الانتقالي ومن حيث ما كانوا، وفتح لهم بعيدا وعن استعراض العضلات أو التصريحات التي لا تصلح لهذا الوقت، كان لابد من إعادة الروح لنفس متقطع وإيقاف المخاوف وقطع دابر الألفاظ السيئة ضد المملكة العربية السعودية ودورها ومواقفها وعمق مكانتها الإقليمية والدولية، وهو ما استوعبه هذا القائد أبو زرعة المحرمي من أول ساعة في أتون الأحداث وسخونتها.
رجل قائد أجاب على كل الأسئلة في زمن عد بالدقائق ربما وهو على مشارف البركان، وكان حيث يجب أن يكون لأنه يعرف أن تحت القصف ما بين الدعوة للسلام والنار خيط رفيع لا تراه ولكن تعرف مسافته وحدك وعليك كما قال المثل (أن تقايس قياسك شف ماشي في الغبة مقاييس).



















